التغلغل الاسرائيلي في افريقيا (ح7)

اعداد خضر عواركة - صافي محمد سعيد- د. علي جمعة - د. زينة يوسف

2020.11.24 - 10:00
Facebook Share
طباعة

 1.    التواجد الصهيوني في مالي:

          تشير تقارير أنَّه جرى اتفاق بين الطرفين على عودة العلاقات العام 2017م, بالنظر إلى موقعها الجغرافي فهي تمثِّل كنزًا لإسرائيل خاصَّة أنَّها تقع في محيط دول أغلبه إسلامي وبالتالي التقارب معها يعني التقارب من تلك الدول، كما يهدف التواجد الإسرائيلي في مالي الضغط على الجزائر في الجنوب، ورحَّبت مالي بالتعاون مع إسرائيل بسبب وقوعها في العديد من المشاكل الأمنيَّة والاقتصاديَّة، بالإضافة إلى الضربات العسكرية الفرنسية والحملات التي قام بها الجيش المالي أدت إلى استنزاف الكثير من موارد الدولة، ومن هنا برز الدور الإسرائيلي المُستغل لسوء الأوضاع في مالي ووعد بإعادة تعمير الدولة من جديد, وعلى الرغم من احتواء مالي على الكثير من الثروات الاقتصاديَّة التي قد تكون مُهمة بالنسبة للجانب الإسرائيلي، مثل اليورانيوم، والذهب الخالص، ومعدن النحاس الخام، إلَّا أنَّ هدف إسرائيل سياسي بحت وليس اقتصادي، وذلك لأن إسرائيل ترغب في الفترة القادمة التقارب من الدول الإسلاميَّة الأفريقيَّة.
 
2.    التواجد الصهيوني في أنغولا:
   طبقاً لتقديرات إسرائيليَّة، يعمل في أنغولا المئات من رجال الأعمال الإسرائيليين، بينهم تاجر الماس "ليف ليفايف"، الذي يستحوذ على 18 في المائة من أسهم شركة الماس الحكوميَّة الأنغوليَّة "اندياما" ورجل الإعمال "حاييم بورو"، الذي خدم طويلاً في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلي, وتعمل في أنغولا مجموعة كبيرة من الشركات الإسرائيلية العملاقة، من بينها شركة «غيلات» للاتصالات، وشركة «أشتروم» للمقاولات وشركة «إل آر» أكبر الشركات الإسرائيليَّة العاملة في أنغولا, وتشير صحيفة هآرتس أنَّ الشركة متوغلة جداً في انغولا، وتربطها علاقات وثيقة بدوائر القرار الأنغوليَّة، كما تلعب دور الوسيط في توريد إنتاج الصناعات العسكريَّة الإسرائيلية إلى أنغولا, وكشفت الصحيفة أنَّ رجل الأعمال الإسرائيلي، "موشيه بريتاش" المقيم في أنغولا منذ 14 عاماً، يرتبط بعلاقات وثيقة جداً بدوائر القرار في انغولا والأجهزة الأمنيَّة فيها، مشيرة إلى أنه لعب دور الوسيط في إبرام صفقات سلاح إلى لواندا مع شركات إسرائيليَّة، مثل شركة الصناعات الجويَّة وشركتي سولتام وتاديران.
 
3.    التواجد الصهيوني في جمهوريَّة جنوب أفريقيا:
   كانت جنوب أفريقيا من الدول التي صوَّتت لصالح قرار تقسيم فلسطين في 29 نوفمبر 1947م الذي يوصي بإنشاء "دولة" يهوديَّة على أرض فلسطين, وفي 24 مايو 1948م، منحَت حكومة "جان سموتس" الاعتراف بإسرائيل, وفي5 أبريل العام 2019م, سحبت جنوب أفريقيا سفيرها من تل أبيب بشكل دائم، وقالت وزيرة خارجيتها "لينديوى سيسولو" أنَّ الإجراء هو الخطوة الأولى باتجاه تخفيض التبادل الدبلوماسي بين البلدين, الإجراء هو تنفيذ لتوصية من حزب المؤتمر الأفريقي عقب عدوان إسرائيل على المتظاهرين في غزة.
                                            
                            
4.    التواجد الصهيوني في تنزانيا:
   كان أوَّل مشروع مائي إسرائيلي في منابع النيل مشروع موانزا في تنزانيا (1962 – 1965م)، هو مشروع توطين واستصلاح أراضٍ في منطقة موانزا القربية من بحيرة فكتوريا, قام به الهستدروت الإسرائيلي "اتحاد نقابات العمال", ويعتبر الهستدروت من أنشط الأجهزة الإسرائيلية وأكثرها فاعليَّة, في ما يختصّ تنفيذ السياسة الإسرائيلية في أفريقيا.
 
          وفي العام 1995م, قرَّرت تنزانيا إرسال أوَّل سفير لها إلى تل أبيب, ويبدو أنَّ الأمر يرتبط بحدَث مفصلي في السياسة التنزانيَّة العام 2015م مع تولِّي الرئيس "جون ماغوفولي" منصبه في البلاد؛ حيث يبدو أنَّ الرجل الذي يُلَقَّب عادة بـ"الرئيس البلدوزر" كاثوليكيًّا متدينًا وصاحب رؤية تجاه إسرائيل قد تتجاوز عوالم السياسة والاقتصاد لتحلِّق في أجواء كهنوتيَّة، حيث أكَّد الرئيس "البلدوزر" أنَّ علاقات تنزانيا مع إسرائيل تُعَدُّ مصيريَّة بالنسبة له منذ البداية", واجتمع في أوائل العام 2016م بالسفير الإسرائيلي في نيروبي؛ "ياهيل فيلان", كما أرسلت تنزانيا مجموعة من الضباط للتدرب في المعاهد الحربيَّة الإسرائيليَّة.
 
5.    التواجد الصهيوني في نامبيا:
          تأسَّست العلاقات بينهما في فبراير 1994م, وتُدار العلاقات بواسطة الخارجيَّة الإسرائيلية, في يونيو 2004م، كانت طائرة الملياردير الإسرائيلي الشهير "ليف ليفاييف"، تحمل معه مجموعة من ضيوفه من نخبة رجال المال والسياسة، حين هبطت في ناميبيا لحضور حفل افتتاح مصنع جديد لصقل الألماس، وعلى شواطئ ناميبيا، كانت يقف أسطول حاويات ضخمة يملكه ليفاييف، يعمل على استخراج الألماس من باطن البحر أيضا, حيث يملك ليفاييف حصة ضخمة من تصدير الماس في ناميبيا, التي تصدر ما قيمته مليار دولار منه سنويَّّا.
 
6.    التواجد الصهيوني في زامبيا:
          استعاد الكيان العلاقات معها في ديسمبر 1991م, وتُدار العلاقات الثنائيَّة من خارجيَّة إسرائيل, وتوجد شركة "بانى شتا ينمتر" الإسرائيلية فيها وهي مختصَّة بالموارد واستخراج النحاس والكوبالت والنفط والغاز, كما يوجد في زامبيا عدد كبير من خبراء الزراعة الإسرائيليين.
7.    التواجد الصهيوني في بوتسوانا:
          توصَّل البلدان إلى عدد من الاتفاقيَّات, وبينهما روابط دبلوماسيَّة منذ العام 1993م، وقدَّم "دان شاهام بن هايون" أوراق اعتماده الدبلوماسية إلى بوتسوانا من أجل أن يصبح ممثلاً رسمياً خلال شهر فبراير من عام 2012م, ويوجد ست شركات للألماس متمركزة في إسرائيل تقوم بعمليَّات في منطقة الألماس بالعاصمة البوتسوانيَّة غابورون، وتوظِّف حوالي 1,000 مواطن بوتسواني, ووافقت جامعة بن غوريون العام 2012م, على إنشاء مؤسسة جديدة تدعى جامعة بوتسوانا الدوليَّة للعلوم والتكنولوجيا, وتساعد إسرائيل بوتسوانا في مجال التصحر, والقطاع الزراعي وتحلية المياه, وكشفت صحيفة هآرتس أنَّ الشركات الإسرائيلية التي تعمل في تجارة الماس، والمرتزقة والزراعة، والإعلام والحماية.
 
8.    التواجد الصهيوني في زمبابوي:
          بدأت علاقات زيمبابوي مع إسرائيل أوائل التسعينيَّات في عهد الرئيس الراحل موغابي، والذي كان نشر معدات لمكافحة الشغب إسرائيليَّة الصنع لقمع المعارضة السياسية، خاصة قبل انتخابات العام 2008م, وبعد أن تقلد منانغانغوا السلطة عقب انقلاب عسكري أطاح بموغابي في نوفمبر/تشرين الثاني 2017م، استمرت العلاقة مع إسرائيل، وبدأت في التحسن مؤخَّراً، إذ عمل الرئيس على حملة لجذب الاستثمار إلى اقتصاد زيمبابوي، وفي أكتوبر/تشرين الأول 2019م، التقى منانغانغوا بوزير الخارجية الإسرائيلي آنذاك يسرائيل كاتس، على هامش الجمعيَّة العامَّة للأمم المتَّحِدة, وكان قد قبل في أبريل/نيسان 2018 أوراق اعتماد غيرشون كيدار سفيرا لتل أبيب غير مقيم في زيمبابوي، ولكنه يقيم بإسرائي, وجلب السفير كيدار ممثلين عن عدد من الشركات الإسرائيلية إلى زيمبابوي، بما في ذلك مايكل بينياشفيلي المرتبط بالجنرال السابق في جيش الاحتلال غال هيرش.
 
9.    التواجد الصهيوني في بوركينا فاسو:
          استعادت العلاقات بين إسرائيل وبوركينا فاسو في أكتوبر 1993م, وفي أغسطس/ آب 2015م، استقبل رئيس الوزراء البوركيني "ياكزبا إسحاق زيدا"، مبعوث نظيره الإسرائيلي "نعوم كاتز"، الدبلوماسي الإسرائيلي كان يتطلّع من ورائها إلى الحصول على دعم بوركينا فاسو للتصويت ضدّ مذكرة تقدّمت بها مجموعة من البلدان العربيَّة, طالبت من خلالها بإدراج قرار "القدرات النوويَّة الإسرائيلية"، ضمن جدول أعمال "المؤتمر العام للوكالة الدوليَّة للطاقة النوويَّة"، حيث كانت تل أبيب تعتقد أنّ القرار منحاز، ويحوِّل الوكالة عن التحدِّيات الحقيقيَّة لعدم انتشارها في الشرق الأوسط.
 
10.      التواجد الصهيوني في غينيا:
          قطعت غينيا إبان عهد الرئيس "سيكوتوري" علاقاتها بإسرائيل بمجرَّد وقوع العدوان الإسرائيلي على الدول العربيَّة, ففي مساء 5 يونيو 1967م أبلغت الخارجيَّة الغينيَّة السفير الإسرائيلي في كوناكري"Shlomo Hillel" بمغادرة الأراضي الغينيَّة في ظرف 48 ساعة ومعه أعضاء سفارته, وكان من بينهم سكرتير ثان يدعي"Haim Harare" وكان أن قطعت غينيا كل روابطها مع إسرائيل إلي أن رأت إسرائيل وفقاً لمتابعتها المباشرة لمجريات الأمور في كوناكري ومن خلال القناة الفرنسية أن الانقلابيِّين لديهم استعداد لاستعادة العلاقات, وبالنسبة لإسرائيل قدرت أنَّ الوقت حان لاستعادتها, فأصدرت تعليماتها للقائم بالأعمال الإسرائيلي في Abiddjan  عاصمة ساحل العاج بالقيام باللازم في هذا الشأن, ويرى مراقبون أنَّ الطريقة التي أتبعتها إسرائيل في محاولة استعادة روابطها الدبلوماسيَّة مع غينيا, تعكس مدى الإصرار والمثابرة, كما لعبت سويسرا دوراً كبيراً في تحقيق المصالح الإسرائيلية لدرجة منح Haim Harare جواز سفر دبلوماسي سويسري, وتمثيل سويسرا في غينيا, وهو في الحقيقة يمثِّل إسرائيل في كوناكري بالتوازي مع الاتصالات التي جرت بين القائم بالأعمال الإسرائيلي ووزير خارجيَّة الانقلاب في غينيا, وتوصَّلَت غينيا وإسرائيل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات وجمع رئيس غينيا المسلمة "ألفا كوندي" كل وزرائه للقاء وكيل الخارجية الصهيوني "دوري غولد" للتباحث معه حول التعاون ضد "الإرهاب", في هذا الإطار، بدأت أول خطوات التطبيع بتبادل السفراء بين البلدين، بعد أن عقد لقاء بين المسؤول الإسرائيلي الكبير "غولد" في العاصمة الغينيَّة والرئيس "كوندي"، حيث أعلنت وزارة الخارجيَّة الإسرائيلية أنَّ مديرها العام، "غولد"، وقَّع في باريس على اتفاق استئناف العلاقات الدبلوماسيَّة, ونقلت صحيفة "هآريتس" عن المتحدث باسم وزارة الخارجية، "إيمانويل نحشون"، أنَّ غولد بحث مع الرئيس الغيني ووزرائه التعاون في مجالات الزراعة والصحة, والتعاون في المنتديات الدوليَّة، بالإضافة إلى دور غينيا في تعميق التواجد الإسرائيلي بدول غرب أفريقيا, واستأنفت العلاقات الديبلوماسيَّة بشكل رسمي العام 2016م.
 
11.      التواجد الصهيوني في مالاوي:
          قطع "دي باندا"رئيس مالاوي شوطًا كبيرًا في معاداة العرب وتأييده لإسرائيل، ومن أقواله المشهورة بعد حرب يونيو 1967م: أنَّ "إسرائيل" لم تكن معتدية، وإنَّ مصر دولة عاجزة لم تكن لتقدر "حتى على مقاتلة امرأة" وأضاف: "إنَّ "إسرائيل" قد فعلت الشيء الصحيح، وإنَّ اقتراحًا باعتبار "إسرائيل" معتدية هو بمثابة تحريف ومتاجرة بشرف الحقيقة, وترتبط الدولتان بعلاقات دبلوماسيَّة منذ العام 1964م, لكنَُّهما لم تفتحا سفارات, إلا للعام 2020م, عندما أعلن وزيرا خارجية إسرائيل وملاوي فتح سفارة في القدس، ما يجعلها الدولة الوحيدة في القارة التي سيكون لها سفير هناك.
 
12.      التواجد الصهيوني في بنين:
          جُمِّدَت العلاقات في أكتوبر 1973م، واستؤنفت في يوليو 1992م, وكانت إسرائيل استضافت، في ديسمبر/كانون الأوَّل 2016م، مؤتمرًا زراعيًّا خاصًّا بدول أفريقيا الغربيَّة للتباحث حول الإنتاج المستدام في المناطق القاحلة وشبه القاحلة، وقد حضره وزير خارجيَّة ومسؤولون كبار من بنين، كما يوجد تعاون زراعي وعسكري بين البلدين.
 
13.      التواجد الصهيوني في توغو:
          قال إيريز لين الكاتب في صحيفة "إسرائيل اليوم" أنَّ "وزير خارجيَّة توغو "روبرت دوسيه" يأتي لإسرائيل بصورة متكرِّرة لإظهار القدرة على اعتماد إسرائيل على بلاده لتأمين مصالحها، وهو أحد الشخصيَّات القويَّة في بلاده، ويعتبر دوسيه إسرائيل وطنه الثاني، من الناحية الروحيَّة والسياسيَّة، وقال دوسيه إن "السبب في حجم التأييد الذي أعلنه لإسرائيل أنني قبل تعييني بهذا المنصب الدبلوماسي الأرفع في بلادي، وعملت عشر سنوات بمواقع مختلفة في الجالية الكاثوليكيَّة التي تضع توفير احتياجات الشعب اليهودي على سلم أولويَّاتِها، وقد كنت راهبا كاثوليكيا أؤدي صلواتي اليوميَّة باللُّغة العبريَّة، وقد جئت للسياسة من عالم الأكاديميا، وما زلت حتى اليوم ألقي محاضرات في الفلسفة السياسيَّة.
          وكانت ذروة الدعم السياسي من توغو لإسرائيل تتمثَّل في رفضها لقرار الجمعيَّة العامَّة للأمم المتَّحِدة الذي أدان إسرائيل، ولم يستنكر عمليَّات حماس، وظهرت توغو من الدول الوحيدة التي صوتت مع الولايات المتَّحدة لصالح إسرائيل.
 
          وهناك تعاون بين إسرائيل وتوغو في العديد من المجالات، فهي تترأَّس المنظمة الإقليميَّة الاقتصاديَّة الأفريقيَّة (ECOWAS) لدول غرب أفريقيا التي تضم في عضويتها 15 دولة أفريقيَّة، وهناك تعاون واسع مع إسرائيل في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب والزراعة، والمجال الصحي, وتدرب الطواقم الطبيَّة, كما تساعد إسرائيل في استغلال الكثير من الموارد الطبيعيَّة وتحدث فيما بعد رئيس توغو في خطاب نقل عنه أنَّه "يريد أن تعود أفريقيا إلى إسرائيل، وأن تعود إسرائيل لأفريقيا، لأنَّه قبل سنوات الثمانينيات كانت إسرائيل في أفريقيا، ولها سفارات عديدة، بما فيها توغو، اليوم نريد لإسرائيل أن تعود إلى قارتنا".
 
14.      التواجد الصهيوني في غينيا الاستوائيَّة:
          تعمل إسرائيل بقوَّة كونها كيان مصدِّر للنفط, وتُقَدِّم الخدمات الأمنيَّة للحكومة, وتبني مجمَّع مستشفى بتكلفة مئة مليون دولار, كما كشفت عدَّة تقارير عن تعاون عسكري وصادرات قدِّمت إلى غينيا الاستوائية بين عامي 2006 و2010م, ففي العام 2008م, وقَّعت إسرائيل صفقة أسلحة تُقدَّر بـ100 مليون دولار مع غينيا الاستوائيَّة، وتضمَّنت أربعة زوارق من طراز «IMI Shaldag»، وقارب صواريخ من «طراز Saar»، تم تصنيعه بواسطة أحواض بناء السفن الإسرائيلية, وتهدف زوارق «IMI» إلى تأمين منصَّات النفط في البحر، وفقًا لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية.
 
15.      التواجد الصهيوني في بوروندي:
          منذ العام 2003م أصبحت الصادرات الإسرائيلية موجودة في مُعظم الدول الأفريقيَّة خصوصاً بوروندي, ودعمت إسرائيل سابقاً العناصر المتمرِّدَة من حزب تحرير شعب "الهوتو" في بوروندي, كما سلَّحت إسرائيل جيش بوروندي بالأسلحة التكتيكيَّة، وذلك وفقاً لتقارير المخابرات الفرنسيَّة التي نشرتها جريدة اللوموند في 6/4/2008م, ويوجد علاقات دبلوماسيَّة بين البلدين, وتتَّبِع إسرائيل سياسة التكتُّم والغموض في علاقاتها مع "بوروندي" وهناك تبادل للزيارات الرسميَّة كما تُقَدِّم إسرائيل دورات تدريبيَّة للبورونديِّين في مجالات الزراعة ولكن التعاون الأهم "استخباراتي" إذ تقوم إسرائيل بمساعدة بوروندي في مجالات التنصت وجمع المعلومات الاستخباريَّة.
 
16.      التواجد الصهيوني في غامبيا:
          يقود هذه الدولة الصغيرة في غرب أفريقيا"يحيى جامع" منذ توليه السلطة في انقلاب عام 1994م, عينت إسرائيل سفير لها في غامبيا, في العاصمة "بانجول", وعلى إثر ذلك انطلق مشروع تعاون بين وزارة الخارجيَّة الإسرائيلية ومجموعة من سكان غامبيا، وجمعيَّة "شاعار شيفيون" الإسرائيلية إذ تمَّ تشكيل فريق كرة قدم إسرائيلي في غامبيا يضم أطفال غامبيين وزوَّدت مؤخراً وزارة الخارجيَّة الإسرائيلية أعضاء الفريق الغامبي بمائة قطعة من اللباس الرياضي، تحمل علمي إسرائيل وغامبيا, وقدَّمت حاكمة المحافظة التي انطلق فيها هذا المشروع شكرها لإسرائيل.
 
17.      التواجد الصهيوني في الرأس الأخضر:
          بدأ التمثيل الدبلوماسي العام 1994م, وهي عبارة عن مجموعة جزر تقع غرب أفريقيا، صرح رئيسها سابقاً "جورجي كارلوش" بعد لقاء جمعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" على هامش أحد اجتماعات المنظمَّة الاقتصاديَّة المشتركة لدول غرب أفريقيا أنَّ دولته لن تصوت ضد إسرائيل في الأمم المتحدة من الآن فصاعداً, نتنياهو اعتبر القرار "جاء نتيجة الأنشطة الدبلوماسيَّة المكثَّفة التي تقوم بها إسرائيل في القارة الأفريقيَّة" رغم نفي الرأس الأخضر لتلك المعلومات, وتحمل المواقف الأخيرة للرأس الأخضر تجاه إسرائيل الكثير من المؤشِّرات والدَّلالات, فتل أبيب تسعى للتوغل في أفريقيا لتشكيل جبهة عالميَّة توظِّفَها في تدعيم موقفها الاحتلالي لفلسطين, ومنحه الشرعيَّة، كما لا تغيب البوابة الاقتصاديَّة كمدخل إسرائيل للرأس الأخضر، ففي تصريح Gil Haskel رئيس وكالة التنمية الدولية الإسرائيلية للتعاون لصحيفة  Jerusalem Post أنَّه قال لرئيس التجمع الاقتصادي لدول غرب أفريقيا "Marcel Alain De Souza" أنَّهم في "إسرائيل" يجعلون من المستحيل ممكنا", وتأكيداً لهذا المسار عُقدت في 5 ديسمبر 2016 علي مدار ثلاثة أيام بمركز تدريب MASHAV بمنطقة Kibbutz Shefayim قرب المنطقة الساحليَّة مؤتمر "الندوة" الزراعي الأفريقي / الصهيوني, وشارك فيه 7 وزراء خارجيَّة منهم وزير خارجيَّة الرأس الأخضر.
 
18.      التواجد الصهيوني في ليبيريا وسيراليون وأفريقيا الوسطى, والغابون, وغينيا بيساو, وليسوتو, وجزر القمر, وموريشيوس:
   وتمثِّل "جنوب أفريقيا" الشريك التجاري الأوَّل لإسرائيل في القارة؛ حيث أظهرت أرقام "المعهد الإسرائيلي للصادرات والتعاون الدولي" وجود أكثر من 800 شركة ومصدِّراً إسرائيليَّاً يعملون حاليَّاً في جنوب أفريقيا، كما امتدَّ النشاط الإسرائيلي إلى قطاع المعادن لاستغلال الثروات المعدنيَّة؛ فقد تولت بعض الشركات الإسرائيلية المتخصِّصَة في التنقيب عن المعادن وعمليات استخراج الماس, في الكونغو وجمهوريَّة أفريقيا الوسطى وسيراليون، واستغلال مناجم الحديد في ليبيريا وسيراليون، واستخراج القصدير في الكاميرون وسيراليون, كما تستورد إسرائيل اليورانيوم من الغابون, كما تسهِّل الكنيسة الإنجيليَّة على إسرائيل مهمتها في الغابون، حيث يوجد فيها حوالي 1070 كنيسة إنجيليَّة, كما تقيم إسرائيل علاقات وطيدة معها لاكتشاف حقول نفطيَّة مؤخَّراً فيها, كما لعب البرتغال دوراً في التقارب بين إسرائيل وغينيا بيساو, حيث بدأت العلاقات الدبلوماسيَّة بين البلدين في العام 1996م, وأبقت ليسوتو على علاقاتها الدبلوماسيَّة الكاملة مع إسرائيل خلال تاريخها, وبالنسبة لـ"جزر القمر" لا يوجد علاقات دبلوماسيَّة مع إسرائيل, لكن يوجد نشاط تجاري بين البلدين, حيث أنَّ الكيان الصهيوني قدَّم عروضاً اقتصاديَّة مغرية لجزر القمر مقابل علاقات سياسيَّة مع الكيان الصهيوني, ولدفعها لفتح سفارة للكيان فيها, أمَّا العلاقة مع موريشيوس فهي متذبذبة, لكن هناك تمثيل غير مُقيم بين البلدين, حيث استعيدت العلاقات العام 1993م, وهي تُدار من خارجية الكيان, الذي عين قنصل فخري في "Port Louis", وهناك تعاون زراعي بينهما, ولا يوجد مؤشرات على وجود تعاون بين إسرائيل وجزيرة "ساو تومي وبرينسيب", وجزيرة سيشل, التي تأسست العلاقات بين البلدين في سبتمبر 1992م, ويوجد بينهما سوق وتجارة سلاح حسب المعهد الدولي, بين العام 2002م و2012م.
 
بتبغ...
 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 9