أيّار الدم والغار

كتبت مايا شعيب

2023.05.25 - 02:53
Facebook Share
طباعة

في ذكرى التحرير و الانتصار تحية حب و اجلال لدماء غسلت العار عن تراب الوطن و أعادت الجنوب الى الحرية و كللت جبين العرب بالغار بعد النكسات و الهزائم…
تحررت ارض الجنوب في الخامس و العشرين من ايار عام ٢٠٠٠ بعد معاناة مع الاحتلال الغاشم ومرارة ظلمه و بطشه بأبناء الجنوب استمرت لعشرات السنين، عانى خلالها الجنوبيون ظلم الاحتلال و تنكيل عملائه بأبناء الوطن، خلال تلك الأعوام لم يتوانَ رجالات الم قاومة عن توجيه الضربات الموجعة للكيان الغاصب و جنوده و عملائه، أثمرت دماءهم نصرًا عزيزًا مكللا بالعزة و الوقار، تروي قرى "الشريط الحدودي" كما كانت تسمى إبّان الاحتلال كيف أن رجالًا لم تنم عيونهم و لا استراحت بنادقهم وأبوا إلا أن تشرق شمس الحرية من كفوفهم المعطاءة ودماءهم المشبعة عشقًا للأرض و الوطن و الحرية، تحررت الأرض و تحرر الأسرى في مشهدٍ بطولي لن ينسى جماله اللبنانيون و العرب، ببأس الشرفاء زال الاحتلال و اندحر، بدعوات الأمهات اللواتي قدمن فلذات أكبادهن ش هداء على مذبح الوطن و من عيون الأطفال الحالمين بغد حرّ و كرامة انتُزعت الحرية من براثن الطغاة و عملائهم، نهرٌ دفاقٌ من الحب و الفخر و العز لم يزل يحيا الجنوبيون و الشرفاء بفضله، يرتشفون من معينه ماء الحياة الكريمة و يرسمون للعالم صورةً للوطنية والتضحية و الإيثار ويؤكدون في كل جولة و صولة لهم في ميادين الكفاح أن "ما أُخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة" و أنه "ما ضاع حق وراءه مُطالب"…
في ذكرى التحرير الف شكر و ثناءٍ لتضحياتٍ أثمرت وطنًا حرًا مستقلًا و شعبًا يأبى العيش ذليلًا. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 7