ما دور الدول المراقبة في الصراع الدائر على المصالح بالقطب الشمالي؟

خاص آسيا - فادي صايغ

2021.01.12 - 09:19
Facebook Share
طباعة

 في المقال السابق حول طريق بحر الشمال ، كتبنا أن الولايات المتحدة وحلفاءها يريدون حرمان روسيا من السيطرة على طريق النقل هذا ، حيث تحاول واشنطن تحقيق هدفها ، بما في ذلك من خلال مجلس القطب الشمالي ، الذي يمثل أعضاؤه ، إلى جانب روسيا ، دول القطب الشمالي وشبه القطبية: الولايات المتحدة الأمريكية والدنمارك وأيسلندا وكندا والنرويج والسويد وفنلندا. كلهم مدرجون في الناتو ، باستثناء فنلندا. ومع ذلك ، فإن فنلندا هي عضو في الاتحاد الأوروبي ، ومن هذا الجانب ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالولايات المتحدة.

ولكن لم يتوقف الأمر عند هذه الدول التي لديها منفذ إلى المحيط المتجمد الشمالي فقط .

فعلى مدى 30 عامًا من وجود مجلس القطب الشمالي ، اكتسب مجموعة من الدول المراقبة.

هذه دول لا ترتبط إقليميًا بالمنطقة القطبية الشمالية ، ولكنها تُظهر اهتمامًا متزايدًا بها.

الدول المراقبة في الاتحاد الأفريقي - بريطانيا العظمى ، ألمانيا ، فرنسا ، إسبانيا ، إيطاليا ، سويسرا ، هولندا ، بولندا ، كوريا الجنوبية ، اليابان ، الصين ، الهند ، سنغافورة.

و وفقًا لقواعد المجلس ، لا يمكنهم المطالبة بالموارد التي يتمتع بها القطب الشمالي، لكن يمكنهم ممارسة رأيهم السياسي فيما يخص تطور الوضع في المنطقة على شكل دعم أحد اللاعبين الرئيسيين.

يرى مراقبون أنه من بين الدول المراقبة ، هناك 10 دول تعتبر حليفة للولايات المتحدة في الناتو ، ففي حالة وجود قضايا خلافية تتعلق بتطوير القطب الشمالي واستغلال طريق البحر الشمالي ، فيرجح المراقبون وقوف هذه الدول إلى جانب واشنطن.

واضعين بحسبانهم أنه حتى لو حشدت روسيا دعم ما تبقى من الدول الصين والهند وسنغافورة ، وهذا ليس مضمونا كما في الحالة السابقة ، فلا يرى المراقبون أن ميزان القوى سيكون في صالح الكرملين.

من وجهة نظر أخرى ، يرى خبراء أن موسكو لديها ميزة لا يمكن إغفالها ، وهي الموقع الجغرافي ، فهي تسيطر جغرافيا على 80 بالمائة من طريق بحر الشمال الذي يمر عبر أراضيها.

فوفقًا للمادة 5-1 من قانون النقل البحري التجاري للاتحاد الروسي ، "تُفهم المنطقة المائية لطريق البحر الشمالي على أنها المنطقة المائية المتاخمة للساحل الشمالي للاتحاد الروسي ، والتي تغطي مياه البحر الداخلية والبحر الإقليمي والمنطقة المتاخمة والمنطقة الاقتصادية الخالصة للاتحاد الروسي".

حيث يدعم الخبراء فكرة أن هذا جسم مائي يمكن أن يمرمن خلاله طريق بحر الشمال و ذلك اعتمادًا على تجمد البحار والطقس ، لكنه سيكون دائمًا داخل البحر الإقليمي لروسيا (12 ميلًا بحريًا) ، أو داخل حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة لروسيا (200 ميل بحري) ، بما في ذلك الجرف القاري الروسي بحسب الاتفاقيات و القوانين .

وبناء على ما سبق يرجح محللون أنه سيتعين على جميع الدول الراغبة في استخدام طريق بحر الشمال التنسيق مع روسيا.

وهذا من شأنه أن يجعل روسيا  تبذل قصارى جهدها لضمان أن يكون التعاون مفيدًا للطرفين وأن يتم على أحدث المستويات.

لكن فيما يبدو أن موسكو ترى بتعزيز وجودها العسكري في القطب الشمالي بمقابل الوجود العسكري لحلف الناتو الطريقة الوحيدة لثنيهم عن الرغبة في انتزاع السيطرة على طريق بحر الشمال منها بالقوة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 9