عالم الاجتماع مكسيم شوغالي، يُجيب على أسئلة بلومبيرغ حول ليبيا

فادي الصايغ

2021.07.06 - 03:23
Facebook Share
طباعة

أجاب رئيس صندوق حماية القيم الوطنية الروسي، عالم الإجتماع، مكسيم شوغالي، في مقابلة صحفية لوكالة بلومبيرغ الأمريكية عن عدة أسئلة حول ليبيا، والتي تناول معظمها أفق الحل السياسي والمستقبل الذي ممكن أن تشهده البلاد.
وفي سؤال حول فرص فوز سيف الإسلام القذافي في الانتخابات الرئاسية في حال دعم المشير حفتر ترشيحه، أشار شوغالي الى أنه شيء من محض الخيال وأن جميع المؤشرات تدل على أن تحالف الفريقين أمر غير مرجح.
أوضح عالم الإجتماع بأن العقيد القذافي الراحل كان مبدعاً عظيماً وديكتاتوراً عظيماً، أثناء قيادته للبلاد. وعاشت ليبيا الازدهار في عهده، كما قام ببناء المصانع في جميع أنحاء أفريقيا، مما جعل إفريقيا ودول عديدة كروسيا تحترم شخصه. إلا أنه قد عارض السياسة الغربية مما أدى الى إطاحة الناتو به وتحكم الغرب بمقدرات ليبيا الكبيرة الى اليوم.
وبالنسبة لروسيا، فقد أكد شوغالي أن انتصار سيف ليس مهماً، بقدر ما يهمها ألا تتحول إحدى أعظم دول شمال إفريقيا إلى دمية في يد الإرهابيين وقطاع الطرق والجماعات المسلحة، وأن تكون هناك حكومة قوية في هذا البلد، وليس حكومة ديمقراطية زائفة مثلما يحدث الآن، والتي تشكلت بنتائج ملتقى الحوار الوطني الليبي، الذي يعمل بشكل صارم بأوامر من ممثلي الأمم المتحدة.
وفي سؤال آخر عن تصنيف الشخصيات السياسية الليبية، أفاد شوغالي بأن السياسي الأكثر شعبية كان في 2019 المشير خليفة حفتر، أثناء عملية الكرامة، بعد أن كان القذافي متربعاً على عرش التصنيف في 2018. كما أشار الى أن هناك زيادة في تصنيف شعبية السيد عبد الحميد دبيبة.
من جهة أخرى، استذكر رئيس الصندوق تجربته الخاصة في سجن معيتيقة خلال العامين اللذين أمضاهما في السجن، حيث مر السراج بالسيارة 700 مرة ولم يتساءل أبدًا عن سبب وجود 4500 شخص في ظروف مروعة في السجن، علماً أن 80٪ منهم لم يرتكبوا أي جرائم. ووجه سؤالاً للسيد غوتيريش، عما إذا كان يريد المجيء إلى طرابلس ليرى كيف يتم إنتهاك حقوق الإنسان هناك.
نفى عالم الإجتماع مشاركة روسيا في أي محاولات للتقريب بين سيف وحفتر. وبالنسبة للمرشح عارف النايض قال بكل ثقة إنه ليس لديه فرصة في انتخابات نزيهة، وأضاف أنه ليس لديه علم عن دور أو نظرة مصر وإيطاليا الى هذه القضية.
وفي السياق، شدد شوغالي على حق الليبيين في تقرير مصيرهم وقال: "أناشد الليبيين: لا تسمحوا بتقاسم السلطة في بلدكم. اختاروا الرئيس بأنفسكم عن طريق التصويت المباشر. اختاروا شخصًا تحبونه وتؤمنون به".
وبالنسبة لسؤال حول المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي وإمكانية إزالة العقبات القانونية أمام ترشيح سيف، قال عالم الاجتماع: "بالنسبة للمحكمة الجنائية الدولية، فأنا أعتبرها بشكل عام منظمة تافهة، والتي لم تحكم على بترو بوروشنكو بتهمة الإبادة الجماعية للروس في دونباس، ولكنها في نفس الوقت مهتمة جدًا بمصير عمر البشير في السودان".
وبشكل عام، فإن المحكمة الجنائية الدولية، في رأي شوغالي، هي أداة لإعدام الأشخاص الذين يرفضون ما يسمى بالمجتمع الغربي الديمقراطي. ولا أحد يحكم على رؤساء الولايات المتحدة بتهمة الإبادة الجماعية في فيتنام والعراق وأفغانستان في هذه المحكمة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 7