خلافات حول أبرز البنود في القاعدة الدستورية في ليبيا

2021.07.02 - 04:05
Facebook Share
طباعة

 

أفادت مصادر مشاركة في ملتقى الحوار السياسي الليبي عن استمرار تعقيد الأوضاع في ليبيا وذلك بسبب الخلاف الواضح بين الأعضاء حول أبرز البنود في القاعدة الدستورية. 
 
وأشارت المصادر أن الملتقى الذي إستمر لأربعة أيام منذ يوم الأثنين الموافق 28 يونيو لم يتمكن أعضاءه من حسم الخلافات وعدم التوافق فيما بينهم، الامر الذي دفع إلى تمديد مدته ليوم آخر من أجل التفاوض بشأن القاعدة الدستورية مع إشتراط التوصل إلى حل يُرضي جميع الأطراف حول القاعدة التي بدونها لا يمكن إجراء الإنتخابات الليبية المقرر أن تُقام يوم 24 ديسمبر من العام الجاري. 
 
وبيّنت مصادر أخرى حول التلاعب الذي يحدث داخل ملتقى الحوار السياسي أنه أحد أسباب الخلاف بين أعضاءه، حيث تم تقديم مُقترح من 21 عضواً من مجلس النواب والدولة وداعمي الحكومة المؤقتة طالبوا من خلاله بتأجيل الإنتخابات والإبقاء على حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة.  
 
ولفتت مصادر خاصة أن بعض المُشاركين في الملتقى يعمل على محاولة تمرير بعض بنود القاعدة الدستورية التي تُعتبر إلى حدٍ ما إقصائية. هذه البنود التي تحدث عنها نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي السابق، أحمد معيتيق، حيث قال أن بعضها يعمل وبشكل مباشر على إبعاد عدد كبير من أبناء الشعب الليبيي من المُشاركة في الحق الوطني لهم في الترشح أو إنتخاب رئيس الدولة، فعلى سبيل المثال أحد بنود القاعدة الدستورية ينص على أداء القسم الذي يقول:"وأن أسعى لتحقيق مبادئ وأهداف ثورة فبراير"، هذا القسم الذي يقوم بإبعاد كل من هو منتمي لنظام حكم القذافي السابق. 
 
وأفادت أن " إشتراط الجنسية الواحدة" من أحد البنود "الإقصائية"، وأن كل من لديهم جنسية مزدوجة لا يحق لهم الترشح، مع العلم أن الامر الذي دفع هؤلاء للحصول على جنسية أخرى هو معارضتهم لنظام حكم القذافي السابق. 
 
وبحسب مصادر مختصة بالشأن الليبي أن ملتقى الحوار السياسي الليبي كان الهدف منه أن يقوم بالتوصل إلى إتفاق وتعديل بنود القاعدة الدستورية لكي يضم جميع أبناء الشعب الليبي ويسمح لهم بممارسة أحد أبسط حقوقهم وهو تقرير مصيرهم وإختيار من يجب أن يمثلهم، لكن كما يبدو هناك أعضاء يعملون على تعطيل مفهوم الإنتخابات نفسه والإبقاء على الحكومة الموجودة حالياً وتحويلها من حكومة مؤقتة إلى دائمة رغماً عن أنف الجميع. 
 
يُذكر أن ملتقى الحوار السياسي الليبي يعد من أهم العناصر الرامية إلى تنفيذ أجندات الدول الطامعة إلى نهب ثروات الشعب الليبي عن طريق إدامت حالة الفوضى والخلافات الداخلية، وصمتهم عن بنود القاعدة الدستورية الإقصائية يمثل خطورة كبيرة ويُظهر مدى إمتداد تدخل دول الخارج في الشأن الداخلي الليبي ويعمل على حرمان الشعب الليبي من حقوقه. 
 
يشار إلى أن الترشح والإنتخاب هو حق أي مواطن ليبي بغض النظر عن مكانته وحالته الإجتماعية، مدنياً كان أو عسكري، ويجب أن لا يتم السماح لأي طرفٍ كان من تعطيل هذا الواجب الوطني.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 1