المجلس الرئاسي الليبي متخوف من تكرار حادثة فندق "كورثينا"

فادي الصايغ_ موسكو

2021.05.21 - 09:40
Facebook Share
طباعة

 
 
ليس هناك ما يشير إلى أن المسار السياسي يمضي باتجاه تنفيذ خارطة طريق اتفاق جنيف وصولاً إلى الانتخابات الليبية في نهاية ديسمبر المقبل، لأن حكومة الوحدة الوطنية الجديدة تعاني من سطوة الفصائل المسلحة المسيطرة على العاصمة طرابلس، ولم تحقق تقدماً يُذكر في الأهداف والمهام وحتى الوعود التي أطلقتها قبيل منحها الثقة من قبل مجلس النواب. 
 
اتفاق الهدنة الذي تم توقيعه في تشرين الأول من العام الماضي الذي أوقف أصوات المدافع وأخمد نيران الحرب لم يهنأ مواطنو طرابلس به، حتى بدأت الفصائل المسلحة بالتنازع والصراع على مناطق النفوذ للسيطرة على موارد دخل جديدة لدفع مرتبات مقاتليها. وإن استلام السلطة التنفيذية الجديدة لمهامها وتزايد المطالب بمحاسبة الفصائل ودمج الصالح منها بالمؤسسة العسكرية،أدى ذلك إلى زيادة حدة التوتر فيما بينها، ما انعكس سلباً على واقع الحياة لمواطني طرابلس وبعض المناطق الغربية. 
 
وكانت قد أفادت مصادر صحفية بأن العاصمة الليبية طرابلس تسيطر عليها أعداد كبيرة من الفصائل المسلحة والتي تم وضع معظمها على قوائم الإرهاب، وذلك بسبب الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها بحق المواطنين المدنيين بحسب منظمات حقوقية محلية وغربية، ناهيك عن انضوائها بصف واحد مع المسلحين السوريين التابعين لتركيا، والذين يجوبون شوارع العاصمة بحرية ويتمتعون بحصانة فيها. 
 
وبحسب المصادر فإن الفصائل المسلحة قد توجهت من أعمال السرقة والتهريب والاختطاف إلى مرحلة جديدة من التصعيد وبدأت باستخدام لهجة التهديد وسطوة السلاح ضد الحكومة نفسها، فمؤخراً قامت الفاصئل بمحاصرة مايسمى " بركان الغضب" مقر فندق “كورثينا” في طرابلس، وهو مقر اجتماع المجلس الرئاسي، وسعت الفصائل لإجبار رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي  والذي تمكن من الخروج من الفندق، لإقالة نجلاء المنقوش وزيرة الخارجية ومحمد العائب رئيس جهاز المخابرات الجديد. 
 
ويذكر أن الحصار يأتي بعد أن أصدر المجلس الرئاسي، القرار رقم 17 لعام 2021، وذلك بشأن تكليف حسين محمد خليفة العائب بمهام رئيس جهاز المخابرات الليبية، وهو بذلك يخلف في منصبه الجديد عماد الطرابلسي الذي أصدر  قراراً بتعيينه فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق السابقة. 
 
ويرى خبراء في الشأن الليبي بأن أفضل طريقة للحفاظ على أهداف خارطة الطريق السياسي تتمثل باقتراح رئيس مجلس النواب عقيلة صالح في 8 مايو، بنقل جميع الهيئات الحكومية إلى سرت، لتمارس الحكومة عملها في توحيد ليبيا والتمهيد لإجراء انتخابات، دون ضغوطات، وخصوصاً من قبل فصائل مسلحة خارجة عن القانون، همّها الوحيد هو بقاء أسيادها في مناصبهم لضمان استمراريتهم. 
 
هذا وأفادت وسائل الإعلام بعزم رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بنقل مقر عمله إلى مدينة سرت تجنباً لتكرار ما حدث من قبل الفصائل، مطلع الشهر الجاري من أحداث صدمت الشارع الليبي. ولمنع استمرار عرقلة المجلس والاعتراض على قوانينه، كما أن العديد من النشطاء المدنيين أبدوا تخوفاً من تكرار ماحدث مع حكومة الوفاق السابقة والتي انتهت بخضوع رئيسها فائز السراج للفصائل المسلحة ودعمها مادياً ومالياً وإيصال الحال في طرابلس إلى ماهو عليه الآن.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 8