نائب القوات عقيص لآسيا: المطالبة بالمالية هدر للوقت.. ولنزع كل سلاح خارج الدولة!

حاوره جورج حايك

2020.09.21 - 09:36
Facebook Share
طباعة

 
لا يتردد نائب تكتل "الجمهورية القوية" جورج عقيص في التمسك بمواقف حازمة وحاسمة متمسكة بالدستور وبالمطالبة بدولة فعلية تبسط قرارها السيادي على كامل الأراضي اللبنانية بدون مشاركة اي قوى عسكرية بديلة عن الجيش اللبناني وهو يراهن على استمرار المبادرة الفرنسية الانقاذية التي لا بديل عنها في الوقت الحاضر وفي ظل انشغال الولايات المتحدة الأميركية بالانتخابات الرئاسية والا سنكون امام مأزق مالي، اقتصادي واجتماعي يهدد بإغراق لبنان بحالة من الفوضى لا تُحمد عقباها.
المبادرة الفرنسية لن تنتهي
بصراحة أجاب عقيص عن اسئلة "وكالة أنباء آسيا" وأهم ما قاله:"ان المبادرة الفرنسية حيال لبنان ليست ظرفية مرتبطة بحدث معين، والزخم الذي اعطته زيارتي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون قد يُصاب بانتكاسة إذا لم تشكّل حكومة، الا ان الدور الفرنسي لن ينتهي وقد يتخذ أشكالاً مختلفة بسبب عدم تلبية خريطة الطريق الفرنسية التي قضت بتشكيل حكومة اختصاصيين مستقلين".
وييؤكد عقيص انه في حال تجاوز المهلة المعطاة ستدفع فرنسا الى تعامل سياسي واقتصادي وديبلوماسي مختلف مع السلطات اللبنانية وأبرزها العقوبات او الانتقال الى خيار الانتخابات النيابية المبكرة، "أما في حال تشكّلت الحكومة فسنشهد تزخيماً للمبادرة وسيعقد المؤتمر الدولي لدعم لبنان وستنطلق عملية الانقاذ الاقتصادي والمالي والاصلاحي".
المطالبة بالمالية هدر للوقت
نسأل عقيص: ما رأيكم بمطالبة حزب الله وحركة أمل بوزارة المالية؟ يجيب:"أنا أعتقد ان اصرار الثنائي أمل وحزب الله على مطالبته بهذه الوزارة ليس بمحله دستورياً وقانونياً أو حتى بحسب الأعراف. لكن هذا الموقف يقصي موقف آخر وهو التشدد الفرنسي حيال الحصول على مكاسب معينة وربما قد يكون ردة فعل على العقوبات، حتماً المطالب ليست هنا والنيّات في مكان آخر. لكل في كل الأحوال هذا الموقف يتسبب بأضرار فادحة للبنان، وبرأيي المطالبة بوزارة المالية هدر للوقت في مرحلة لا تحتمل التأجيل ولو ليوم واحد".
أمام هذا الواقع إن تساهلت فرنسا مع موقف حزب الله وأمل سيؤدي ذلك إلى تشكيل حكومة شبيهة بحكومة حسان دياب، ويوضح عقيص هذه المعادلة:" أولاً يرفض اللبنانيون حكومة شبيهة بحكومة دياب، ومثل هذه الحكومة من الصعب أن تنال الثقة في المجلس النيابي. ثانياً، اعتقد ان موقف المجتمع الدولي تجاه حكومة سياسية أو حكومة يسمي فيها حزب الله وأمل وزراءهما سيكون أقل تعاوناً وأكثر تصلباً عكس اذا التزم الجميع بحكومة كما نصت المبادرة الفرنسية".
ماذا عن العقوبات الأميركية التي يتهمها حزب الله بعرقلة المبادرة الفرنسية؟ يرد عقيص:"حتماً العقوبات حرّكت هواجس قوى 8 آذار، لكن قبل المبادرة الفرنسية لم نسمع ان الولايات المتحدة الأميركية كانت تريد سحب العقوبات او تجمّدها حتى اتمام المبادرة الفرنسية، لذلك لم تكن هذه العقوبات مفاجئة بمضمونها انما جاء توقيتها في لحظة تشكيل الحكومة وربما أثرت عليه سلباً. أنا أرى ان حاجات الناس واوضاعم البائسة تدفعنا الى عدم انتظار العقوبات ونحن نرى تداعياتها منذ فترة طويلة وليس الآن".
آخر همّنا من يأتي رئيساً في أميركا
وعن ارتباط الاستحقاق الحكومي بالانتخابات الأميركية يقول عقيص:"هذا ما نستهجنه ونستنكره لأن التعويل على الانتخابات الرئاسية الاميركية لتحديد الموقف السياسي داخل لبنان مرفوض من قبلنا كقوات لبنانية، فلا يجوز أن نكون صندوق بريد أو ساحة تصفية حسابات ولا ساحة تبادل رسائل بين القوى الاقليمية. لذلك اعلنا تأييدنا ومؤازرتنا الشديدة لمبادرة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي حول الحياد الناشط، ما يعني اخراجنا من هذه الصراعات".
ويضيف:"نحن نحتاج اليوم إلى حكومة عمل واختصاص والابتعاد عن التسييس والمحاصصة لإنتشالنا من الواقع الاقتصادي المرير. آخر همي من يأتي رئيساً في اميركا اذا كان شعبي جائعاً. مطلوب منا أن نعمل مصلحتنا الداخلية بمعزل عن هوية الرئيس الأميركي وانتمائه الى الحزبين الجمهوري والديموقراطي لأن ذلك لن يؤدي الى نتيجة في لبنان إلا إذا وفرنا بيئة تابعة لهذا المنطق في لبنان".
القوات فوق الشبهات
لا ينفي عقيص ان القوات اللبنانية لها علاقات مع عواصم القرار تستخدمها للاضاءة على اسباب الأزمة الحقيقية التي يعاني منها لبنان، لكننا نسأل هل فعّلت القوات تواصلها مع قوى اقليمية ودولية كالسعودية والولايات المتحدة خلال تشكيل الحكومة؟ يجيب:"من يتابع حركة الاجتماعات في المقر العام للقوات اللبنانية في معراب يرى ان حركة السفراء ناشطة على خط معراب، منذ ايام شهدنا زيارة السفير المصري وقبله وفد من السفارة الأميركية وسبقهما لقاء مطوّل مع السفير السعودي في لبنان، وهذا ليس مستغرباً لأن القوات استطاعت خلال الـ15 سنة المنصرمة أن تحتفظ بمكانة لها تتسم بكثير من الاحترام الدولي، إذ يُنظر اليها كفريق يحظى بشعبية كبيرة وفريق لم يدخل في عالم الفساد وينادي بالسيادة اللبنانية مع احترام الصداقات الدولية القديمة للبنان ومع احترام عضوية لبنان في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والجامعة العربية. علماً ان استثناء الولايات المتحدة للقوات والكتائب خارج العقوبات يؤكد اننا أصبحنا في مكان بعيد وفوق كل الشبهات، ورغم وجودنا في مؤسسة المجلس النيابي يُنظر الينا كفريق خارج منظومة الفساد العامة في لبنان".
لنزع كل سلاح خارج الدولة
من جهة أخرى يعلّق عقيص عن مطالبة حزب الله وحركة أمل بالدولة المدنيىة والمثالثة والمداورة حتى بالرئاسات الثلاث، ويقول:"هذه قمة التناقض، يطالبون بدولة مدنية ويتمسكون بحقيبة معينة تحت ستار المثالثة! نحن نحترم الدستور ونحن حزب دستوري في المقام الأول، وهذا الدستور تكلم عن مناصفة بين المسيحيين والمسلمين، ولم يتكلم عن المثالثة بين الموارنة والسنّة والشيعة، والانتقال من المناصفة بين المسلمين والمسيحيين إلى المثالثة يُعتبر أمراً كبيراً بل هو أمر يغيّر طبيعة النظام وأساس تكوينه ويضرب الميثاقية التي أصبح عمرها 70 سنة. المسألة ليست نزهة ونحن ندعو جميع الأطراف لعدم اللعب بالنار في هذا المجال لأنه ليس في آوانه. نطالب اولاً بتطبيق اتفاق الطائف الذي نصّ على نزع كل سلاح خارج عن سيطرة الدولة والجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية. بعد ذلك، نجلس ونتحاور اذا كان هناك ضرورة لتعديل النظام أو تطويره. هناك أمور عدة في الدستور لم تطبّق حتى الآن كاللامركزية الموسّعة".
نسأل عقيص: ماذا إن تمّ رفع الدعم عن المواد الأساسية كالمحروقات والطحين والدواء؟ يجيب:"رفع الدعم عن هذه المواد بدون تشكيل حكومة هو فتيل فوضى وانفجار اجتماعي لا تُحمد عقباه ولا يمكن من اليوم تصوّر حجم تداعياته. أما رفع الدعم مع حكومة اختصاص مستقلة تنسجم مع مضمون المبادرة الفرنسية فيصبح بنداً من بنود عديدة في اطار الخطة الاقتصادية التي تضعها هذه الحكومة بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي".
المصالحة المسيحية مستمرة
وعن تخوّف الناس من مشاكل مسيحية مسيحية بعد اشكال ميرنا الشالوحي بين القوات والتيار الوطني الحر، يقول عقيص:"المشكل يحتاج عموماً إلى فريقين، نحن من جهتنا كقوات لن نكون فريقاً في مشكل، هذه هي ارادتنا ونعتبر المصالحة المسيحية التي تمت في معراب مكتسباً سنحافظ عليه حتى آخر نفس. من جهة أخرى، ندعو التيار الوطني الحر إلى معالجة مشاكله بنفسه بعيداً عن اختلاق توترات في الشارع المسيحي، فهو تيار مأزوم ولديه مشاكل مع كل المكوّنات اللبنانية كحركة أمل والحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل، وأخيراً مع شباب الثورة، ونأمل من قيادة التيار ان لا تتلاعب بالأمن الداخلي في سبيل استنهاض شارعها، لذلك ليست المسألة بين القوات والتيار وقد ذكر الدكتور سمير جعجع ان هذا يحصل بين "خيّ خيّو" وهذه اشارة مهمة يجب قراءتها وهي تريح الشارع المسيحي، علماً ان هذا الشارع يعاني منذ عام 1990 من معاناة شديدة أخطرها ما حصل اثر انفجار 4 آب وقد بدأنا نشهد هجرة مسيحية لا مثيل لها ولا سيما ان المسيحي يعتبر انه ليس هناك دولة تحميه منذ 30 سنة، واقتصادياً يدفع الضرائب ويقوم بالتزاماته كاملة للدولة فيما هي لا تقوم بأي واجب تجاهه".
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 7