العشائر تجدد معركتها في دير الزور… آسيا تكشف عرضا قدمته قسد لإبراهيم الهفل

سفيان درويش

2023.09.26 - 10:14
Facebook Share
طباعة

تتضارب الأنباء حول وجود مفاوضات بين قوات سورية الديمقراطية والعشائر العربية، لكن السياسة الأجدى التي قامت بها قسد خلال المرحلة الماضية تمثلت بمحاولة شراء الذمم بمبالغ مالية طائلة، ووعود عريضة على المستوى الاجتماعي، وتقول مصادر عشائرية فضلت عدم الكشف عن هويتها أن المدعو "حاجم البشير"، يقود تيارًا لشراء الذمم، علما أنّ حاجم البشير هو الذي يقود عشيرة البقارة في مناطق شرق الفرات بالاستفادة من دعم قصد وعدم قدرة ابن عمه نواف راغب البشير الذي يشغل منصب أمير القبيلة من دخول تلك المنطقة بسبب العداء مع قسد والقوات الامريكية.


البشير عرض مبالغ مالية تراوحت بين 100 ألف دولار أمريكي عرضها على مشايخ المنطقة كل على حدة، وصولا الى مليون دولار عرضها على ابراهيم الهفل الذي يشغل منصب شيخ مشايخ عشيرة العكيدات، والمطلوب رقم واحد حاليا بالنسبة لـ قسد، الا أنّ الهفل رفض التواصل بشكل قاطع معلنا استمرار العمليات القتالية ضد قسد، والتي نجم عن تجددها بعد اسبوعين من الهدوء سيطرة مقاتلي "قوات العشائر"، على ناحية ذيبان وقريتي الرغيب والطيانة. 


عودة قسد للحديث عن تسلل عناصر من غرب الفرات للمشاركة بالعمليات القتالية ضدها، جاء مكررا لجهة محاولة استمالة التحالف الامريكي لدعم موقفها المهزوز ميدانيا، والذي تمثل بالانسحاب السريع لعناصرها من القرى والنقاط المحيطة بها، تاركة الفرصة سانحة لوصول امدادات بشرية ومادية من قرى اخرى مثل "الكشكية - غرانيج - ابو حمام "، وفيما تتوقع قيادات ميدانية عشائرية تواصلت معها"وكالة انباء اسيا"، رد فعل عنيف من قسد فقد أكدت أنّ الانسحابات السريعة من قبل عناصر الفصائل التابعة لها يمكن العشائر من الحصول على الاسلحة والذخائر بكميات تمكنها من الاستمرار بالقتال.


تقول معلومات حصلت عليها وكالة أنباء آسيا أن قسد تستخدم الطيران المسير المصنع من قبلها بكثافة خلال العمليات القتالية ضد العشائر مع تجاهل القوات الأمريكية لتحليق هذه الطائرات فوق القواعد غير الشرعية التابعة للاحتلال، وتؤكد المصادر العشائرية أنّ الطيران المسير الذي تستخدمه قسد ينطلق من قواعد الاحتلال الذي يدير عمليات قسد ما يجعل المعركة بشكل مباشر ضد الاحتلال الامريكي، لكن تجنب استهداف قواعد الاحتلال يأتي من رغبة قادة العشائر بعدم توسيع المعركة واعطاء الاحتلال المبرر لاستخدام الطيران الحربي والمروحي ضد القرى المدنية.


يتوقع قادة العشائر اتهامهم بالانتماء لتنظيم د ا ع ش أو موالاة ايران، فالفصائل الكردية التي تصور الصراع على أنه عرقي، تحاول في الوقت ذاته أن تكسب الرأي العام العالمي بمثل هذه الاكاذيب، ولا يبدو أنّ العشائر قادرة على ردّ مثل هذه التهم بسبب عدم وجود دعم اعلامي لمعركتها او رغبة من وسائل الإعلام بسماع رأيها، ما يجعل المعركة تميل أكثر لصالح قسد لوجستيا وسياسيا!


يعتبر قادة العشائر أن المعركة التي يخوضونها برغم فوارق التسليح هي معركة وجود في ظل تمدد حزب العمال الكردستاني في المنطقة، وانقلابه المستمر على اي تفاهم مع العشائر، فبرغم التعهدات التي قدمتها قسد بإنها حالة التوتر وتسليم المنطقة للقيادات المدنية العربية وعدم ملاحقة أحد على خلفية الاشتباكات التي شهدتها المنطقة سابقا، الا انها عادت لتتراجع عن هذه التعهدات وشنت حملات اعتقال طالت شبانا دون الثامنة عشر ونساء، الأمر الذي استدعى التحرك القتالي ضدها مرة ثانية.


خسائر العشائر خلال اليوم الأول من تجدد الاشتباكات شملت مقتل اثنين وإصابة خمسة اخرين، فيما قتل خمسة من عناصر قسد ودمرت ثلاث من عرباتها، دون إمكانية الوصول لتعداد الجرحى الذين انسحبوا نحو النقاط المحيطة بقاعدة حقل العمر النفطي القريب من ذيبان، والذي تتخذه قوات الاحتلال الامريكي قاعدة لها.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 1