الاتفاق يدخل حيّز التنفيذ: هرمز يُفتح

2026.06.16 - 11:00
Facebook Share
طباعة

دخل قرار رفع القيود البحرية الأميركية عن الموانئ الإيرانية حيّز التنفيذ، في أول تطبيق عملي بارز عقب التفاهمات الأخيرة بين واشنطن وطهران، ما يمهّد لعودة تدريجية لحركة الملاحة والتجارة المرتبطة بإيران.

 

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن القرار بدأ تنفيذه رسمياً، في خطوة وُصفت بأنها تطور مهم ضمن مسار التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال الأسابيع الماضية بين الجانبين.

 

وذكرت مصادر إعلامية إيرانية أن ثلاث ناقلات نفط وسفينتين محمّلتين بالسلع الأساسية وصلت إلى موانئ إيرانية بالتزامن مع بدء تطبيق القرار، في مؤشر على استئناف النشاط البحري والتجاري بعد فترة من القيود والتوترات.

 

وبحسب المصادر ذاتها، من شأن رفع القيود البحرية أن يسهم في تسهيل حركة الملاحة وتدفق السلع والمواد الأساسية إلى الأسواق الإيرانية، إلى جانب دعم الصادرات والواردات خلال المرحلة المقبلة.

 

ويأتي هذا التطور بعد إعلان إيران والولايات المتحدة استكمال التفاهم على مذكرة تفاهم من المقرر توقيعها رسمياً في سويسرا في 19 حزيران الجاري، وسط حديث عن انتقال العلاقات بين الطرفين إلى مرحلة تنفيذية جديدة.

 

وتؤكد طهران أن المذكرة تتضمن وقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الاتفاق تم التوقيع عليه بالفعل على أن تستكمل الإجراءات الرسمية خلال الأيام المقبلة.

 

كما أشار ترامب إلى أن واشنطن ستباشر رفع بعض القيود والعقوبات المفروضة على إيران في حال التزامها ببنود الاتفاق.

 

في المقابل، استبعدت رئيسة المفوضية الأوروبية أي تلقائية في رفع العقوبات الأوروبية عقب الاتفاق الأميركي – الإيراني، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي سيواصل العمل بنظام العقوبات القائم ما لم تُظهر طهران تغييرات ملموسة في ملفات حقوق الإنسان وانتشار أسلحة الدمار الشامل.

 

وشددت على أن قرارات الاتحاد الأوروبي بشأن العقوبات تستند إلى معايير مستقلة عن التفاهمات الثنائية بين واشنطن وطهران، وأن أي تعديل يتطلب تغيّراً فعلياً على الأرض.

 

ويُنظر إلى رفع القيود البحرية باعتباره أحد أبرز المكاسب الاقتصادية المباشرة لإيران حتى الآن، في حين تبقى الملفات الأكثر حساسية، وفي مقدمتها البرنامج النووي والعقوبات الواسعة وآليات الرقابة، مطروحة على طاولة المفاوضات خلال الأسابيع المقبلة.

 

ومع بدء تنفيذ أولى بنود التفاهم، تترقب الأوساط السياسية والاقتصادية ما إذا كانت هذه الخطوات ستقود إلى اتفاق شامل ومستدام، أم أن الخلافات العالقة قد تعيد مسار التفاهم إلى نقطة البداية.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


ايران الحصار الأمريكي هرمز

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 7