كشفت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية أن الولايات المتحدة لم تشارك المملكة المتحدة التفاصيل الدقيقة أو توقيت الضربات التي نفذتها مع إسرائيل ضد إيران قبل العملية العسكرية، تزامن ذلك مع قرار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بعدم منح واشنطن إذناً لاستخدام القواعد العسكرية البريطانية في تنفيذ الضربات.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب هاجم لاحقاً ستارمر بسبب رفضه السماح باستخدام المواقع البريطانية، واصفاً العلاقة الخاصة بين البلدين بأنها تغيرت، مع مقارنة ستارمر برئيس الوزراء التاريخي ونستون تشرشل، أوضحت مصادر حكومية أن المملكة المتحدة كانت عادةً متوافقة مع واشنطن في المسائل العسكرية، لكنها لم تتلق تحذيراً بشأن موعد التنفيذ الدقيق أو تفاصيل الضربة العملياتية.
لندن كانت على علم بإمكانية تنفيذ عمل عسكري وشيك من خلال مرور المعدات عبر أراضيها، إضافة إلى معلومات استخباراتية وصلت عبر القنوات المعتادة، لكنها لم تحصل على تفاصيل عن توقيت الضربات خلال عطلة نهاية الأسبوع وفي مؤشر على توقع الضربات، اتخذت السلطات البريطانية قرار إخلاء سفارتها في طهران قبل أيام من العملية، دون معرفة تفاصيل دقيقة حول موعد التنفيذ.
شدد ستارمر في البرلمان على أن الأولوية تتمثل في حماية الأرواح البريطانية وإعادة العالقين إلى الوطن، موضحاً أن مجموعة من الأصول العسكرية، بما فيها مقاتلات إف-35، منتشرة في المنطقة لضمان أمن البريطانيين وأكد على ضرورة التعامل بحزم مع الحفاظ على هدوء الأعصاب وتركيز الإجراءات على هدف محدد وواضح.
التصعيد العسكري الحالي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أعقب ضربات جوية استهدفت مواقع إيرانية وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من القادة العسكريين تبادل الطرفان الضربات الصاروخية والجوية، ما أثار مخاوف دولية بشأن اتساع رقعة المواجهة، واحتمالية انخراط أطراف إقليمية ودولية إضافية في الصراع.
تثير هذه التطورات تساؤلات بشأن درجة التنسيق بين الحلفاء التقليديين في العمليات العسكرية، ومستوى الثقة المتبادل في المعلومات الاستخباراتية بين واشنطن ولندن كما تشير إلى صعوبة التحكم في تداعيات القرارات العسكرية على الاستقرار الإقليمي، ما يضع حكومات الدول المعنية أمام تحديات حماية مواطنيها وضمان أمن مصالحها الوطنية في ظل حرب تتسم بالسرعة والحساسية العالية.