كتب سمير صالحة: جولة الإياب في الحوار التركي – المصري

2021.09.06 - 09:50
Facebook Share
طباعة

 أعلنت وزارة الخارجية المصرية أنه "استجابة للدعوة المقدمة من وزارة الخارجية التركية، سيقوم السيد السفير حمدي لوزا نائب وزير الخارجية بزيارة إلى أنقرة يومي 7 و 8 من سبتمبر 2021، لإجراء الجولة الثانية من المحادثات الاستكشافية بين مصر وتركيا".


لماذا لم تتمّ حتى الآن جولة الإياب المتّفق عليها بين أنقرة والقاهرة على الرغم من مرور أكثر من 3 أشهر على اللقاء أو الحوار الاستكشافي العلني والرسمي الأول في العاصمة المصرية؟ كان هناك "تسريبات" كثيرة حول فشل الحوار وتجميده والعودة إلى خط البداية في مسار العلاقات وانتهاء ما بدأ في شهر أيار المنصرم بين الوفدين برئاسة نائبيْ وزير الخارجية في البلدين. لكن الخارجية المصرية قطعت الطريق على المزيد من هذه التنبؤات، لا ضرورة للاستعجال والتسرع، الأمور تسير كما هو مقرر لها والجلسة الثانية ستعقد في السابع من الشهر الحالي في العاصمة التركية أنقرة ولمدة يومين.


هناك مفاوضات تركية مصرية بدأت قبل أكثر من عام بعيدا عن الأضواء على مستوى أجهزة الاستخبارات بقرار سياسي رفيع وهناك تفاهمات تحولت إلى إنجازات في قضايا إقليمية حساسة تهم البلدين مثل الملف الليبي وأزمة شرق المتوسط. وبعدها جلست الوفود أمام الكاميرات مما يعني أن تأخر موعد جولة الإياب في الحوار لا تتعارض مع قناعة الجانبين أن هذا التعثر لن يطول لأن عجلة التقارب والانفتاح انطلقت ومن الصعب عرقلتها بعد الآن.


لم يكن أي عاقل في تركيا ومصر يراهن على تقارب محتمل في علاقات البلدين قبل عامين لأن ملفات الخلاف كانت كثيرة ومتشعبة ولأن عددها كان يتزايد على المستوى الثنائي والإقليمي. القناعة الجديدة في البلدين هي أن مكاسب استراتيجية كثيرة بانتظارهما بعد تحسين العلاقات وإعادتها إلى سابق عهدها ويبدو أن هذا ما سيحصل عاجلا أم آجلا. هي الرغبة المشتركة لدى القاهرة وأنقرة بطي صفحة القطيعة السياسية التي امتدت 8 سنوات، لكن سببها الحقيقي هو حدوث تطورات سياسية وأمنية واقتصادية في سياق إقليمي تستدعي تفعيل وتسريع هذا الحوار.


المهام الموكلة إلى سدات أونال وحمدي سند لوزا ليست سهلة تحتاج إلى حنكتهما الدبلوماسية وتجاربهما الطويلة والصبر مفتاح الفرج بعدما أفسدت السياسة العلاقة بين قطبين إقليميين تحتاج المنطقة إليهما جنبا إلى جنب كما شاهدنا في قمة بغداد مؤخرا.


الحوار الدبلوماسي المصري التركي خيار استراتيجي فرضته الكثير من المعطيات الإقليمية والدولية لكن ذلك لا يعني حتما أن المصالحة والتطبيع سيكونان بين ليلة وضحاها بعد 8 سنوات من القطيعة السياسية.


العقبة في العلن هي مسألة الإخوان المسلمين المصريين الذين استقبلتهم تركيا منذ 7 سنوات وفتحت لهم مجال التحرك السياسي والإعلامي فوق أراضيها لكن العقبة الحقيقية كما يبدو كانت ملف الإخوان المسلمين في ليبيا وداخل حكومة الوفاق الذي بقي يقلق القاهرة إلى أن تم تسجيل الاختراق المصري في التعامل مع الملف بعد تبدل واضح في سياسة مصر الليبية.


الهدنة القائمة في موضوع شرق المتوسط والتطورات المتلاحقة في منطقة الخليج إلى جانب القلق المشترك في ملف أفغانستان والزيارات المكوكية التي تجري على خط القاهرة والدوحة وعمان والحوار التركي الإماراتي كلها مسائل إيجابية ستصب لصالح تحريك وتفعيل الحوار. لكن الأهم دائما كان القناعة التركية حول أن إبقاء العلاقات متوترة وساخنة مع الرياض وأبو ظبي وبغداد مثلا لن يسهل إنجاز الرغبة التركية في المصالحة مع القاهرة.


بعد انتقادنا أكثر من مرة للجهود الكبيرة التي بذلت لتوتير العلاقات التركية المصرية قبل 8 أعوام يطلب إلينا اليوم أن نتحدث عن إيجابيات الحوار القائم بين البلدين وضروراته. لكن حقائق ومعطيات كثيرة تقول إن المسألة ليست بمثل هذه السهولة والبساطة لأن الحوار لا يمكن أن يكون تركيا مصريا فقط وتجاهل دول الاصطفاف وراء البلدين في العديد من الملفات الإقليمية. أصوات عربية كثيرة دعت إلى تحول حقيقي في سياسات تركيا العربية قبل الحديث عن تحول في العلاقات التركية المصرية وأصوات غربية عديدة دعت إلى سياسة مصرية جديدة في التعامل مع ملفات ليبيا والقضية الفلسطينية وسوريا لأنها ستسهل الحوار التركي المصري ويبدو أن هذا ما حدث.


كان وزير الخارجية المصري سامح شكري في أيلول العام المنصرم، يدعو أمام اللجنة الوزارية العربية المكلفة بمتابعة السياسات التركية إلى انتهاج سياسة عربية موحدة وحازمة "لردع تركيا". شكري ما زال على موقفه كما يبدو حين ردد قبل أيام أن مصر مازال لديها تحفظات على بعض السياسات التركية في عدد من الملفات، مكررا أن القاهرة وأنقرة تواصلان علاقاتهما الدبلوماسية على مستوى القائم بالأعمال في سفارتي البلدين كما كان سابقًا. الوزير المصري لم يشأ الكشف عن الأوراق المصرية قبل انتهاء أعمال الجولة الثانية الرسمية من المحادثات بين البلدين، لكنه هو الذي يعرف أكثر من غيره أن الاتصالات التركية المصرية بدأت وسط تكتم شديد في منتصف العام المنصرم وأن 3 لقاءات تمت على الأقل لبحث سبل تحسين العلاقات بين جهازي الاستخبارات في البلدين بمشاركة دبلوماسية ضيقة قبل الجلوس الرسمي أمام العدسات.


أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عند انطلاق الجولة الأولى من المحادثات التركية المصرية في القاهرة عن بداية جديدة في العلاقات "المحادثات ستتواصل وسيتم تطويرها وتوسيعها". والمحادثات لن تظل استكشافية بين الجانبين وهو مصطلح تركي ابتكرته الخارجية عندما قررت إطلاق عملية تموضع إقليمي جديد. صحيح أن وصف المباحثات بالاستكشافية جاء بهدف عدم تعليق آمال كبيرة عليها، وإبراز الحذر والحرص أمام طاولة المفاوضات بانتظار تسجيل الاختراق الحقيقي. لكن الحماس والاندفاع التركي يواكبه اليوم قناعة مصرية حول اقتراب موعد الابتسامة الساحرة للسفير لوزا.


احتمال أن يكون يكون لكل طرف خصوصياته في خطط اللعبة التي أعدها، تمريرات قصيرة في مساحات واسعة على الطريقة التركية أو "خذ وهات" على الطريقة المصرية، لكن الحوار انطلق وكلا الطرفين متمسك به حتى ولو تعثر وتأخر وتشعبت الملفات وبذلت إسرائيل واليونان وفرنسا المزيد من الجهد لعرقلته.


جولة استكشافية أو استطلاعية أخرى كما يقال لكن الوفد المصري سيمضي يومين في أنقرة كما هو معلن وهذا يعني أن الجلسات ليست بروتوكولية ولن تبقى في العموميات بل ستتوغل في التفاصيل وتشعباتها. ثمة تطورات وقعت خلال الأسابيع القليلة الماضية، تقول إن المناخ الإقليمي يتغير ومن شأن ذلك أن يحفز أكثر تسريع الحوار استعدادا لموسم الحصاد.


"واللي شبكنا يخلصنا".

المقال لا يعبّر عن رأي الوكالة وإنما يعبّر عن رأي كاتبه فقط 


Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
التعليقات:
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع وكالة أنباء آسيا بمحتواها

NIKITA | 2023.07.03

MY NAME IS NIKITA ROY LAS VEGAS PLEASE FIND TIME TO READ THIS CAREFULLY. AS WE ALL KNOW INDIA IS NUMBER ONE IN THE WORLD IN TERMS OF MAGIC SO DO NOT IGNORE THIS....... BE CAREFUL HERE, NOBODY CAN HELP YOU AFRICA OR EVEN SUGGEST HOW YOU CAN GET YOUR EX OR LOVE BACK, ANY TESTIMONIES OF MOST SPELL CASTER AFRICA HERE MUST BE IGNORED, BECAUSE MOST OF THEM ARE SCAM I MEAN REAL SCAM AND AFRICA WHICH I WAS A VICTIM AND I GOT RIPPED OF THOUSANDS OF DOLLARS BECAUSE I WAS SO ANXIOUS TO GET MY HUSBAND JOHN BACK AFTER HE LEFT ME FOR OVER 2YEARS WITH MY 3YEARS OLD SON JERRY,I HAVE APPLIED TO 7 DIFFERENT SPELL CASTER HERE I MET ON THIS BLOG AND ALL TO NO AVAIL THEY ALL ASK FOR SAME THING SEND YOUR NAME YOUR EX NAME ADDRESS AND PICTURE PHONE NUMBER ETC WHICH I DID OVER AND OVER AGAIN AND MOST OF THEM WERE AFRICA, I WAS SO CONFUSED AND I WAS ALWAYS SICK BECAUSE OF THIS PROBLEM AND I WAS SO DESPERATE TO HAVE JOHN BACK TO ME I LOVE HIM SO MUCH AND COULD DIE FOR HIM. UNTIL A FRIEND TOLD ME ABOUT THE TEMPLE OF POWER THE GREATEST SPELL TEMPLE, templeofpower7@gmail.com TEMPLE OF BLACK AND WHITE GOOD AND EVIL IN INDIA, AND I DECIDED TO SEND A MAIL TO THE TEMPLE. THE SECRETARY TOLD ME THAT ALL MY PROBLEM ARE OVER SINCE I HAVE DECIDED TO CONTACT INDIA FOR HELP, HE TOLD ME TO EXPLAIN WHAT HAPPENED BETWEEN ME AND MY EX HUSBAND JOHN AND I DID, I TOLD HIM ALL THAT HAPPENED THE BEGINNING. AND HE SAID TO ME MY CHILD WHAT YOU JUST EXPLAINED TO ME NOW IS A LITTLE PROBLEM TO HANDLE COMPARE TO SERIOUS PROBLEMS THE TEMPLE HAS HANDLED, I WAS SO SHOCKED AND I SAID TO MYSELF WHAT PROBLEM COULD BE MORE SERIOUS THAN THIS. HE TOLD ME WHAT I NEEDED TO DO AS SOON AS POSSIBLE, BUT WHAT HE SAID LOOK SIMILAR TO WHAT I HAVE HEARD IN THE PASTTHAT I WAS TO PAY FOR THE ITEMS NEEDED, I WAS HAVING DOUBT ABOUT IT BECAUSE OF PAST EXPERIENCE, BUT I DECIDED TO TRY SINCE THE TEMPLE IS LOCATED IN INDIA ASIA AND NOT AFRICA NIGERIA AND SOUTH AFRICA THEY COULD BE REAL AND DIFFERENT. SO I GAVE THEM 50 OF MY TRUST. THIS WAS LIKE A MAGIC AND DREAM COME TRUE TO ME, AFTER TWO DAYS WHEN THE SPELL HAS BEEN CASTED, JOHN BEEPED MY PHONE AT ABOUT 9PM I COULD NOT SLEEP THAT NIGHT BECAUSE I REALLY LOVE JOHN AND WANT HIM BACK. BY 7AM THE NEXT MORNING HE GAVE ME ANOTHER MISSED CALL I DECIDED NOT TO CALL BACK AS I WAS STILL ON SHOCK, AT ABOUT 10AM THAT MORNING HE CALLED AND I PICKED HE SAID CAN WE SEE AFTER WORK TODAY I SAID YES SO HE ENDED THE CALL IMMEDIATELY I GOT OFF WORK HE CALLED ME AND TOLD ME WERE TO MEET HIM, I WAS STILL ON SHOCK, BEHOLD WHEN I GOT THERE I SAW JOHN CRYING WITH TEARS ALL OVER HIS EYES, AND HE SAID TO ME MY WIFE, I AM SO SORRY IMMEDIATELY I HUGGED HIM AND KISSED HIM WHICH I HAVE MISSED ALL THIS YEARS. ALL THANK TO TEMPLE OF POWER. IF YOU ARE A MAN OR A WOMAN READING THIS AND YOU ARE PASSING THROUGH SIMILAR PROBLEMS LIKE MINE, DO NOT FAIL TO CONTACT THIS GREAT TEMPLE. HE IS REALLY INDEED A REAL SPELL CASTER. THE WORST OF ALL IS THAT I DON’T KNOW THE PARTICULAR DOCTOR THAT HELPED ME AS I WAS TOLD THAT THERE ARE MORE THAN 300 SPELL CASTERS WORKING IN THE TEMPLE, UNLIKE THE SINGLE SCAM DOCTORS IN AFRICA. I AM NO LONGER AFRAID OF THE SPELL CASTERS IN AFRICA BECAUSE THE TEMPLE OF POWER ASSURED AND GAVE ME HUNDRED PERCENT PROTECTION AND ALSO HELPED ME RECOVER 50 OF MY MONEY THAT I PAYED TO SCAMS AFRICA. SOME SERVICES RENDERED IN THE TEMPLE OF POWER 1 If you want your ex back. 2 To cure HIVAID or related illness 3 You want to be promoted in your office. 4 You want womenmen to run after you. 5 If you want a child. 6 Are you a contractor and you want to win contract 7 You want to tie your husbandwife to be yours forever. 8 If you need help spiritually. 9 How youve been scammed and you want to recover your lost money. 10Stop Divorce 11Invoking of Money Ritual 12To verify if your online lover is real 13To verify if your online loan is real 14To be very brilliant 15If you are looking for a good job 16If you are old and want to look young 17 If you want to be free threats of spell caster in AFRICA And many more.. Email... templeofpower7@gmail.com
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 7