ضربة جديدة تطيح بالليرة السورية.. الدولار على عتبة 4000 والمركزي في سُبات شتوي

وكالة أنباء آسيا – خاص

2021.03.02 - 07:15
Facebook Share
طباعة

 استمر سعر الليرة السورية بالهبوط أمام الدولار الأمريكي، وهو الأمر الذي دفع الكثير من أصحاب المحال التجارية إلى إغلاق محالهم أو عدم بيعهم بضائع بسبب صرف الدولار.

ومع وصول سعر صرف الدولار إلى 4000 ليرة سورية، تكون الليرة السورية خسرت 75 ضعفاً عن قيمتها عام 2011، ومع هذا التدهور في صرف الليرة السورية أصبحت رواتب العاملين لا تكفي عدة أيام، ويبلغ معدل رواتب في سوريا نحو 50 ألف ليرة سورية، ما يعادل 15 دولاراً تقريباً.


نظام مصرفي مربك ...

وقال رئيس هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية، عابد فضلية في تصريح له، إن صعوبة تثبيت سعر صرف الليرة السورية حاليًا بسبب قلة واردات سوريا من القطع الأجنبي، وأضاف أن “النظام المصرفي بأكمله مربك بسبب العقوبات”.


وأوضح أن أي مصرف مركزي في العالم، “لا يستطيع أن يثبت سعر صرف ويحافظ عليه إلا إذا كان لديه مخزون من القطع الأجنبي”.


وبين لحظة وأخرى بات سعر صرف الليرة السورية غير مستقر ويتغير نحو الأسوأ، الأمر الذي بدأ يشكل حالة من القلق والتوتر لدى السوريين، وسط غياب الحلول للتدخل من قبل الحكومة لإنقاذ الليرة من هذا الوضع المتهاوي.


الوضع غير مبشر ...

وفي هذا الصدد قال الخبير الاقتصادي الدكتور علي ديب في تصريح لـ"وكالة أنباء آسيا": في كل يوم بتنا نرى أن هناك فروقات واضحة في أسعر الصرف بين سعر الإغلاق وسعر الافتتاح، ومنذ عشرة أيام والليرة السورية تعاني من انهيار حاد وكل يوم جديد هناك سعر جديد آخر فالوضع غير مطمئن وغير مبشر منذ بداية العالم الحالي، مع إصدار فئات جديدة من الليرة السورية، وكذلك تجاوز العجز في موازنة 2021 نسبة 40%، إذ بلغت الموازنة 8500 مليار ليرة.


وأضاف الديب أن أهم الأسباب هو نقص السيولة من الدولار في السوق السورية، إضافة إلى الوضع الراهن في لبنان الذي هو الحديقة الخلفية للاقتصاد السوري، كون أغلب المصارف اللبنانية لم يعد لديها سيولة من الدولار إضافة إلى طباعة اوراق نقدية فئة 5000 بدون أي رصيد، وربما ورق الجرائد أثمن من هذه العملة الورقية وانخفاض الإنتاج والتصدير وربما انعدامه، فكبر حجم الموازنة يتطلب ضخ كميات كبيرة من الأموال والعملة السورية في السوق، وهذه العملة في حال عدم وجود قدرة تصديرية ونشاط اقتصادي وموارد من العملة الصعبة، ستكون عبئًا تثقل كاهل الاقتصاد السوري، كما حدث فعليًا وكما هو متوقع.


وختم حديثه بالقول: بدأت الأزمة من ضعف الحركة في ظل تراجع القدرة الشرائية واستمرار تهاوي سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار، في حين تشهد الأسواق ركودا ملحوظا وغلاء في معظم أنواع السلع الغذائية، حيث ارتفعت بعض الأصناف لضعف سعرها تقريبا”.


حملات أمنية ...

تحاول الحكومة ضبط سوق الصرافة من خلال حملات أمنية تشنها على محلات تصريف العملات، في العاصمة السورية دمشق إلا أن كل تلك الحملات لم تمنع من تراجع سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار.


وأرجعت وزيرة الاقتصاد الأسبق، لمياء عاصي، السبب إلى أخطاء قاتلة في السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية، إلى جانب ظروف الحرب والظروف السياسية والاقتصادية.


وقالت في تصريحها إلى إن المشكلة الحقيقية اليوم هي بمن جمعوا المليارات من الليرات، من خلال احتكار أنشطة اقتصادية معينة أو من خلال أنشطة خاصة باقتصاد الحرب، واستخدام الأموال في المضاربة بدل استخدامها في المشاريع الإنتاجية والصناعية والزراعية.


مبينة أنه يجب البدء باتخاذ إجراءات سريعة، لتثبيت التدهور الحالي، وفيما عدا ذلك فإن سعر الصرف سيستمر بارتفاعه اللامحدود مدفوعًا بالرغبة القوية لتحقيق المزيد من الأرباح على حساب المواطن.


90% من السوريين تحت خط الفقر

وتتصدر سوريا قائمة الدول الأكثر فقرًا في العالم، إذ يعيش تحت خط الفقر في سوريا 90% من السوريين، بحسب ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا.


كما يعاني 12.4 مليون شخص في سوريا، أي حوالي 60% من السكان، من انعدام الأمن الغذائي، في “أسوأ” حالة أمن غذائي شهدتها سوريا على الإطلاق، وفقًا لنتائج تقييم الأمن الغذائي على مستوى البلاد الذي أُجري في أواخر عام 2020، بحسب تقرير لبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، في 11 من شباط الحالي.


ووفقًا للبيانات، يعاني 1.3 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الشديد، بزيادة قدرها 124% خلال سنة، وقُيّم 1.8 مليون شخص إضافي على أنهم معرضون لخطر الوقوع في انعدام الأمن الغذائي.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 5