الخط البحري مع إيران.. هل سيؤدي لتخفيض الأسعار في سورية؟

وكالة أنباء آسيا – حبيب شحادة

2021.02.24 - 06:37
Facebook Share
طباعة

أكد المحلل الاقتصادي الدكتور شادي أحمد، أنّ افتتاح الخط البحري بين سورية وإيران، يعني فنياً حجز "كوريدور" بحري بين البلدين يُوضع على نظام الملاحة العالمية، ويربط البحر المتوسط بالمحيط الهندي. 

وقال، في تصريح خاص لـ"وكالة أنباء آسيا" إنّ "هذا الكوريدور البحري بين ميناء اللاذقية وميناء بندر عباس الإيراني سيتضمن كافة أنواع السلع، بما فيها المواد الغذائية". مشيراً إلى أن ذلك لا يعني أن الأسعار ستنخفض في السوق المحلية، نتيجة تدفق البضائع عبر هذا الخط، إذ لا علاقة لهذا الخط بخفض الأسعار، وفقاً لأحمد. 

ونفى، أحمد أن يكون لهذا الخط أي دور في زيادة التبادل التجاري بين البلدين، حيث أنه لا توجد أية أرقام تبيّن حجم التبادل التجاري الثنائي، ويعود ذلك لضرورات الأمن الاقتصادي، بحسب ما يذكر أحمد "لآسيا". 

وبعد أن يوضح أحمد، أن خط النقل البحري لن يتأثر بالعقوبات التي ليس لها علاقة بمسار الخط البحري، بل تؤثر فقط على الشركات والأفراد الذين يتعاملون مع الحكومة، يقول " بإنّ هذا الخط لن يساعد على تنشيط التجارة بين البلدين". 

ويُشار إلى أن إيران أعلنت، الأسبوع الماضي، عن توصلها لاتفاق مع الحكومة السورية من أجل افتتاح خط بحري مباشر يصل بين ميناء بندر عباس في محافظة هرمزكان جنوبي إيران، وبين ميناء اللاذقية السوري في 10 مارس/ آذار المقبل. 

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن المدير التنفيذي لـ "شركة نقل البضائع السائبة في منظمة الملاحة البحرية الإيرانية" عبد الله حسومي، أنه "سيتم توظيف الخط البحري بين بندر عباس واللاذقية، في مجال نقل حمولات البضائع السائبة الإيرانية بصورة منتظمة شهرياً إلى سوريا".

وبيّن أنه "ستبحر فيه سفن ناقلة لمختلف السلع بما فيها السائبة والعامة ونقل الحاويات".

وتوقّع حسومي "زيادة رحلات الخط البحري المباشر بين البلدين إلى رحلتين شهرياً فيما إذا لقي تدشينه ترحيباً من قبل التجار وأصحاب الصادرات". 

ويرى معنيون، أن تجربة سورية مع الخط الائتماني السوري. الإيراني كانت فاشلة، ولم تحدث فرقاً في السوق المحلية لجهة توفر السلع وانخفاض أسعارها. ويتساءلون هل يكون هذا الإجراء (خط النقل البحري) بعكس ما كان يحدث سابقاً من تأخير في وصول البضائع، حيث كان ينتظر المستورد 3 أشهر لوصول بضاعته إلى ميناء اللاذقية؟ 

وتعاني سورية من موجة غلاء غير مسبوقة وسط تراجع سعر صرف الليرة، وعدم استقرارها أمام العملات الأجنبية، ما يسبب ارتفاعاً متكرراً في الأسعار، بالتوازي مع انخفاض القدرة الشرائية لمعظم السوريين، الذين يعانون أصلاً من انتشار البطالة وتدني مستوى الدخل.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 1