هل ستسير سفن لبنان برياح التسويات الأمريكية؟

إعداد - سيمار خوري

2021.01.20 - 08:37
Facebook Share
طباعة

 تنتظر كثير من البلدان المتأثرة بالسياسة الأمريكية وصول الرئيس جو بايدن للبيت الأبيض، ومن بين تلك البلدان لبنان، الحائر ما بين عدة معضلات، سياسية واقتصادية وصحية.

في الفترة السابقة اجتمعت الكثير من الآراء على القول بأن الحكومة العتيدة برئاسة سعد الحريري لن تبصر النور قبل وصول جو بايدن وممارسة مهامه، وفي هذا الوقت يتصاعد السجال والتعطيل لبنانياً ما بين الرئيسين عون والحريري.

وفي سياق متصل، تساءل المنسق الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش، هل تحرك الإدارة الجديدة في واشنطن الأطراف اللبنانيين، أخيراً، لتشكيل حكومة جديدة برئاسة الرئيس سعد الحريري؟ قائلاً: إن الحكومة الجديدة لا تعني تلقائياً نهاية الأزمة، لكن عدم وجود حكومة يساهم في تعميق الانهيار ومعاناة الشعب.

ضمن هذا المشهد تصدر تحرك رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب اهتمام وسائل الإعلام والأوساط السياسية، حيث يهدف الرئيس دياب إلى دفع عجلة التشكيلة الحكومية، وسط تحليلات تفيد بأن الرجل يسعى إلى ذلك من أجل التخلص من العبء الملقى على عاتقه، ومن حال التدهور والانهيار الاقتصادي، وهو لا يريد أن تنفجر الأزمات بوجهه.

فيما قالت مصادر سياسية مواكبة للتحرك الذي قام به الرئيس دياب باتجاه رؤساء الجمهورية ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري والمكلّف تشكيل الحكومة الجديدة سعد الحريري، بأنه من غير الجائز تحميل لقاءاته أكثر مما تحتمل، والتعاطي معها على أنها أدت إلى فتح ثغرة في الحائط المسدود الذي اصطدمت به مشاورات تأليف الحكومة، وأكدت بأن إعادة الروح إليها وتفعيلها هي بيد رئيس الجمهورية الذي يُفترض به أن يجيب على التشكيلة الوزارية التي عرضها الرئيس المكلّف والتي ردّ عليها بمقاربة بقيت في حدود إعادة النظر في توزيع الحقائب على الطوائف اللبنانية من دون أن يقرنها بتسمية الوزراء الذين ستوكل إليهم الوزارات.

بينما رأت أوساط أخرى أن هناك أسباب دفعت دياب لهذا التحرك، الأول أن يبادر إلى مبادلة الحريري بالمعروف الذي قدّمه له عند ادّعاء القاضي فادي صوان عليه في قضية انفجار مرفأ بيروت حيث زاره في السرايا الحكومية داعماً ومتضامناً، والثاني هو عدم رغبته بتوسيع صلاحيات حكومة تصريف الأعمال لأن ذلك يخالف الدستور.

ورغم هذه الخطوة التي وصفها كثيرون بالإيجابية للرئيس دياب، إلا أن الموضوع برمته خارج إرادته واستطاعته، بل واستطاعة زعماء لبنان أيضاً وفق مصدر مقرب من قوى 14 آذار، ويضيف المصدر بالقول: التشكيلة الحكومية يجب أن تعني حلحلة المعضلات في لبنان وعلى رأسها المعضلات المالية والاقتصادية، وهذا لن يحدث قبل أن تتبلور ملامح سياسة بايدن، وتعاطي واشنطن مع دول إقليمية وازنة في المنطقة يتأثر بها لبنان بشكل كبير، بالتالي لن تسير سفن لبنان إلا وفق رياح التسويات الإقليمية والدولية وبضوء أخضر أمريكي، وفق رأيه.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 2