تحذيرات من حرب بين الكيان ولبنان: لن تكون نزهة

إعداد - أحمد درويش

2021.01.02 - 05:10
Facebook Share
طباعة

 مع تفاقم الوضع الاقتصادي والمالي والمعيشي لبنانياً، والحديث عن إمكانية تدهور أمني وحدوث عمليات اغتيالات، يعود إلى الواجهة الحديث عن إمكانية اندلاع حرب بين الكيان الإسرائيلي ولبنان.

آخر التصريحات حول هذا الموضوع كانت على لسان أحد جنرالات الاحتلال المقربين من رئيس حكومة الكيان بنيامين نتنياهو، إذ توقع اندلاع الحرب نتيجة لعمل قد تقوم به إحدى القوى اللبنانية الوازنة.

ويضيف الجنرال: إن الكيان عازم على الرد بشكل عنيف وغير مسبوق على أية عملية وأن أي رد سيكون فتاكاً، وفق زعمه.

ليرد مصدر مقرب من قيادة إحدى الأحزاب الفاعلة في قوى 8 آذار بالقول: إن تصريحات هذا الجنرال الإسرائيلي هي مجرد دعاية وحرب نفسية، إذ يستغل هؤلاء تردي الوضع الاقتصادي والمعيشي للبنانيين وحالة الاحتقان العارم لديهم من أداء الدولة وجميع الأحزاب، ويظن الإسرائيليون أن حالة اللبنانيين هذه لن تسمح لهم بتقبل أي تهديد بحرب مقبلة، ما سيجعلهم يقفون داخلياً في وجه الحرب واندلاعها.


وأردف المصدر بالقول: الصهاينة خاطئون في الظن، فالظروف اليوم في لبنان تساعد أكثر من ذي قبل على خوض مواجهة، ففي السابق كانت هناك مكاسب واستثمارات وسياحة واقتصاد، دفع العديد من الجهات للخوف من أية مواجهات، اما اليوم فالوضع متوقف اقتصادياً واستثمارياً ويكاد يكون منعدم سياحياً، بالتالي إن اندلاع حرب ستقلب الموازين لصالح لبنان في حال اعتدى الإسرائيلي علينا، ستكون بمثابة فرصة لفرض شروطنا التي تحقق مصالح اقتصادية وأمنية تنعكس إيجاباً على الوضع ككل بحسب قوله.

فيما يرى آخرون أن الظرف الدولي والإقليمي لن يساعد أبداً على اندلاع هكذا حرب، قد يعيش الإسرائيلي حالياً نشوة تطبيع عدد من الدول العربية معه، وسيعتبرها بمثابة عامل مساعد لشن حرب على لبنان يدعمها هؤلاء العرب للمرة الأولى علناً، لكن الملف النووي الإيراني مع واشنطن، وعزم الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة جو بايدن على عدم اتخاذ التدابير العسكرية أو دعمها، والاكتفاء بالعقوبات والحصار الاقتصادي يكبحان جماح النوايا الإسرائيلية بشن عدوان، عدوان لن يكون في مصلحة الكيان كما يعتقد، كما أنه لن يكون في مصلحة المجتمع الدولي والإقليمي أيضاً، وفق رأيهم.

بينما أبدت أوساط مقربة من قوى 14 آذار تخوفها مما أسمتها بمغامرات مفاجئة لبعض القوى اللبنانية، قد تقود إلى حرب تنهي ما بقي من اقتصاد وبعض الأموال والبنى التحتية في لبنان، وفق تصورهم.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 10