مخزون الغاز ينضب من مستودعات البيع .. والنقيب يدعو اللبنانيين إلى "عدم التهافت"

وكالة أنباء آسيا - غنوة طعمة

2020.11.27 - 09:40
Facebook Share
طباعة

 أزمة أخرى تلوح في الأفق،حيث بدأ الحديث في أوساط اللبنانيين عن أزمة غاز بدأت تداعياتها تشكّل عامل قلق جديد لدى المواطنين، وخاصةً أنهم على أبواب شتاء قد يكون قاسياً..

حول ذلك، يقول رئيس نقابة موزعي أسطوانات الغاز​ بالمفرق والجملة في ​لبنان​، المختار عبد الهادي العبيدي لوكالة أنباء آسيا إنه "بالنسبة لمؤشرات نقص مادة الغاز على المدى القريب أو البعيد، يمكننا القول إن ذلك يعتمد على مدى قدرة تحمل مصرف لبنان على تأمين الاعتمادات للمواد المدعومة، علماً أن هناك نقص في كل المواد المدعومة من مصرف لبنان حكماً، لأنهم بدؤوا تقنيناً وترشيداً لهذه المواد، كما أن الكميات غير متوافرة بكميات كبيرة أصلاً".

وعن انقطاع مادة الغاز يقول العبيدي: "إذا انقطعت مادة الغاز، هذا يعني أن البلد أصبح منهاراً اقتصادياً تماماً، والأزمة ستطالنا جميعا ،وتقع المسؤولية هنا في إيجاد الحلول على المعنيين بالاستيراد، بالتنسيق مع مصرف لبنان لفتح الاعتماد للحصول على مادة الغاز".

ويتابع قائلا: "الحلقة الناقصة ليست بعدم تسديد مصرف لبنان لشركة Naftomar المستحقات على الشركات، بل بالتأخير في الدفع للشركات الموردة للغاز، ومهمتنا كنقابة موزعين محدودة من خلال تأمين السلعة من شركات التعبئة للمستهلك، وعلى المسؤولين إيجاد الحل".

وعند سؤاله اذا كان لدى الموزعين مخزون كاف من الغاز، يقول العبيدي: "قانوناً، التخزين غير مسموح، وأصلاً ليس لدينا مخزون كبير ، والآليات المخصصة لنقل قوارير الغاز هي الوحيدة التي يمكننا ترك الغاز فيها، ولا نستطيع أن نضع في محلاتنا قوارير غاز منعاً للتخزين بقرار من وزارة الطاقة المعمم على المحافظين بكل المناطق، نظراً لتشكليه خطراً على السلامة العامة".

ويخلص العبيدي إلى القول متوجهاً إلى المواطنين: "لقد وعدنا في اجتماع الشركات المستوردة مع المعنيين بمصرف لبنان أنه سيتم تزويد السوق بالكميات الكافية من الغاز، ولن يكون هناك أزمة، وسوف يتم إيجاد حل سريع للموضوع، خصوصاً أننا على أبواب فصل شتاء قارس، وقد أبلغنا قرار الاجتماع الطارئ الذي عقد منذ يومين ونحن ندعو المواطنين إلى عدم التهافت على تخزين هذه المادة، لأن التهافت هو الذي سيسبب الأزمة، ونناشد المعنيين في الدولة إيجاد الحل السريع لأن المواد المدعومة المتبقية هي مقومات العيش لدى المواطن، وهي عصب الحياة لدى اللبناني".

 المواطنون خائفون

"أبو منير"، صاحب مستودع لبيع وتعبئة قوارير الغاز، يقول لوكالة آسيا إنه لاحظ مؤخراً أن الزبائن يترددون منذ فترة إلى مستودعه للاستفسار عن سبب الأزمة وما إذا كانت ستمتد وستؤدي إلى انقطاع المادة.

يضيف ابو منير، أن البعض عمد إلى تعبئة ما لديه من أسطوانات تخوفًا من تفاعل الأزمة في ظل عجز الدولة عن تأمين فتح الاعتمادات للتجار، وامتناع المصارف عن إعطاء الدولار أيضاً للتجار، والقيود الإدارية الأخرى.

من جهتها، تقول نهى كرومبي لوكالة آسيا وهي من سكان بلدة عرسال: " الشتاء القارس والعواصف الرعدية على الأبواب، ومنذ أن سمعت عن أزمة الغاز انتابني خوف شديد على أولادي لأن الأجواء في عرسال في الشتاء شديد البرودة، حتى أن "الصوبيا" في غرفة الجلوس لم تكن تكفي لتدفئتنا في السنين الماضية، وكنا نستعين دائماً بمدفأة الغاز في الغرف الأخرى، وفي حال انقطع الغاز، فنحن سنكون أمام واقع أليم للعائلات التي تقطن في الجبال".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 2