هكذا نساعد الطفل ليكون أكثر اتزانا

ربى رياض عيسى

2022.01.25 - 10:35
Facebook Share
طباعة

 كل الآباء يحلمون بأن يصبح أبناؤهم مثاليين، ويحاولون تعديل سلوكهم بشكل مستمر، ولكن كثيرا ما يتعجلون في استخدام العقاب الفوري، وقد ينجحون في ردع الطفل عن السلوك غير المقبول ولكن على المدى الطويل مما يؤثر بشكل سلبي جدا على شخصيته.
وينسون وجود العديد من الأدوات والأساليب السهلة لتعديل السلوك والتي تختلف باختلاف الموقف، وقد يستغرق تطبيق بعضها وقتا طويلا بعض الشيء للتأثير على الطفل مما يتطلب من ولي الأمر أن يتحلى بالصبر والهدوء.

وقد تشعر الأم ويشعر الأب بالإحباط في بادئ الأمر ولكن على المدى الطويل تكون النتيجة باهرة.
في ما يلي بعض الطرق الفعالة في تعديل سلوك الطفل:

1. رواية القصص:
رواية القصص للطفل حول السلوك بشكل عام، بما يناسب عمر الطفل، التي مع الوقت سوف تتراكم في اللاوعي عند الطفل، ثم يبدأ الطفل بعد فترة بتقليدها تلقائيا.

2. مراعاة شعور الطفل:
مهما جدا أن نراعي شعور الطفل ولا نستهزأ بها وذلك بعدم إحراجه بتوبيخه أمام الآخرين تحت أي ظرف وبأي شكل من الأشكال، إذا أخطأ تكلم معه على انفراد. فالطفل لديه من المشاعر والأحاسيس مايكفي لكي نحترمه و نعامله مثل الكبار.

3. توجيه الطفل:
يجب توجيه الطفل بشكل مباشرولا يمكن ممارسة هذه الطريقة إلا إذا كان الوالدان يجالسان أبناءهم باختلاف أعمارهم، ويصاحبانهم ويحاورانهم بشكل مستمر.

4. إشباع رغبة الطفل:
مهم جدا إشباع رغبة الطفل في الحصول على الإهتمام والإنتباه والحب والإحترام لأن حرمان الطفل من ذلك يدفع الطفل للبحث عن الإهتمام في شكل سلوك غير مقبول.

5. التجاهل:
إن تجاهل السلوك غير المقبول لدى الطفل يؤدي إلى إخماده في فترة قصيرة، مثال ذلك: تجاهل بكاء الطفل عندما يرفض المربي تنفيذ طلب غير مناسب، وقد يرتفع بكاء الطفل وعويله وإلحاحه ولكن في نهاية المطاف سوف يتوقف حتما.

6. التحاور مع الطفل:
التحاور مع الطفل حول السلوك السيئ الذي قام به والإنصات إلى وجهة نظره، فأحيانا يذهلنا الأطفال عندما نجدهم يحللون الموقف بشكل أفضل وأبسط من أولياء الأمور، وعلى المربي التعبير عن مشاعره نحو هذا السلوك، مثل أن تقول الأم: أنا مستاءة من فعلك كذا وكذا.
ولكن هنا يجب عدم ربط السلوك بالطفل، كأن تقول الأم:أنا مستاءة لأنك مشاغب. والأخذ بعين الإعتبار استخدام ألفاظ إيجابية وحضارية، دون اللجوء إلى الألقاب السلبية والمهينة.

7. سد الذريعة:
فمثيرات السلوك السلبي لدى الطفل يجب الإبتعاد عنها، مثلا إذا كان الطفل يتشاجر مع أبناء الجيران، بكل بساطة امنعه من اللعب معهم، ليس عقابا له، بل للتخلص من المشكلة من جذورها.

8. تعليم الطفل سلوكا بديلا:
وأبسط مثال على ذلك هو عندما يطلب الطفل حاجة بشكل غير مهذب، هنا دور الأم لتعلمه الأسلوب المهذب في طلب الحاجات، مثل أن يقول: لو سمحتي، من فضلك وشكرا.

9. وضع النقاط على الحروف وإنهاء المشكلة:
مثلا عندما توبخ طفلا على سلوك ما ثم تنصرف، لا يعتبر ذلك حلا، ويظل الطفل غارقا في الشعور بالذنب ومن المفترض عند نهاية كلامك أن تطلب من الطفل الإستغفار والإعتذار، ثم احضنه ليعلم أنك ما زلت تحبه رغم كل شيء.


وهنالك العديد من الأفكار لتعديل السلوك، وعلى كل المربين التفكير خارج الصندوق، والبحث ثم البحث عن أجمل الأساليب التربوية لمساعدة الطفل على أن يكون إنسانا سويا مع الحفاظ على العلاقة الجيدة بينهما.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 10