الجامعات الخاصة في لبنان وتأثير الأزمة الاقتصادية

اعداد رامي عازار

2021.11.12 - 10:40
Facebook Share
طباعة

 اكد خبراء أن أزمات لبنان التي دفعت نحو 75% من أبنائه إلى هاوية الفقر، انعكست على أعرق الجامعات الخاصة، فلجأت معظمها لتسريح نسبة من الأساتذة والموظفين، والتقشف بمصاريفها في ظل فرض قيود مصرفية على ودائع الجامعات، وهجرة مئات الأساتذة للعمل بالخارج.

ولا يختلف اثنان على ان تقشف ميزانيات الجامعات الخاصة يؤثر على جودة التعليم. فمثلا وضع الجامعة الأميركية كحالة ضمن جامعات لبنان، فبعد أن كانت الجامعة الأميركية تضع ثقلها بالأبحاث، وتختار أساتذتها بناء على أبحاثهم، هاجر منها نحو 200 أستاذ وجدوا عروضا مغرية بالخارج. المسؤوليات أُلقيت على الأساتذة الحاضرين، واضطر بعضهم لتعليم أكثر من مادة، وتسدد الجامعة الأميركية نحو 30% من رواتب أساتذتها بالدولار النقدي، "لكن ذلك غير كاف بسبب ارتفاع التضخم وتوالي الانهيار.

ويرى خبراء أنه من الصعب أن يتخطى الأساتذة معاناتهم الاقتصادية التي تحد قدراتهم على إنجاز أبحاث تطوّر الجامعات والطلاب سواسية. معتبرين أن أولوية الجامعات الخاصة تصب بآلية توفير الرواتب، بدل تمويل الأبحاث كالسابق، ما يؤثر سلبا على مستواها وترتيبها العالمي. 

ومعظم الجامعات الخاصة، رفعت أقساطها بالليرة بنسب متفاوتة تراوحت بين 30 و60%، فتفاقمت معاناة طلابها وذويهم. رفع الأقساط غطى بعض الخدمات التشغيلية، بينما الأبحاث والمعدات من الخارج تتطلب الدولار النقدي.

وتبدو الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في لبنان ماضية نحو المزيد من التعقيد، بحيث أصبحت الأسئلة الصعبة حول مستقبل الاستقرار في البلاد تتناسل باحثة عمن ينتشلها من أزمة بدأها انتشار فيروس كورونا، وأُضيفت إليها أزمة مالية خانقة.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 3