أزمة الاخوان: الخيارات الباقية تقود التنظيم إلى الانهيار

اعداد سامر الخطيب

2021.10.16 - 08:10
Facebook Share
طباعة

 زعم نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين والقائم بأعماله، إبراهيم منير، إن الأزمة الداخلية التي كانت تشهدها الجماعة مؤخراً قد انتهت، ولم تعُد هناك أزمة حقيقيةٌ الآن، مؤكداً أن هناك "6 أو 7 إخوة أعضاء وقيادات في الإخوان هم فقط مَن يرفضون تقبُّل الواقع الحالي".

فيما أضاف، خلال تصريحات صحفية، يوم الجمعة 15 أكتوبر/تشرين الأول 2021  أن "الأجيال السابقة، وكبار السن، انتهى دورهم في الجماعة، ونريد أن نورّث الآن الراية لجيل الشباب"، مشيراً إلى أن "الانتخابات الأخيرة جاءت بالشباب، خاصةً أن السنوات الماضية أفرزت جيلاً جديداً بوعي كبير يساهم في نضوج الجماعة".

منير أضاف: "كل إخواننا الذين أحيلوا للتحقيق لم نسمع منهم أنهم قبلوا أو لم يقبلوا التحقيق (..)، ولعل في الأيام أو الأسابيع المقبلة يظهر موقفهم"، متابعاً: "مازال هناك عدم قبول للواقع (الجديد داخل الجماعة) لدى بعض الإخوة، ولعلهم في لحظات يتبين لهم أن المسألة ليست مسألة شخصية".

كان منير قد قرر، في بيان داخلي أصدره يوم الأربعاء 13 أكتوبر/تشرين الأول، إيقاف 6 من أعضاء شورى الجماعة (أعلى هيئة رقابية)، وإحالتهم إلى التحقيق، والموقوفون حسب البيان، هم: محمود حسين، الأمين العام السابق للجماعة، والعضو الحالي بلجنة الإدارة العليا للجماعة (بديلة مؤقتاً لمكتب إرشاد الجماعة)، ومدحت الحداد، وهمام يوسف، ورجب البنا، وممدوح مبروك، ومحمد عبد الوهاب، وهم قيادات بارزة في الجماعة، وموجودون خارج مصر.

حتى الآن، لم يصدر موقف أو تعليق من هذه القيادات التي جرى إيقافها وإحالتها إلى التحقيق.

وافادت معلومات صحفية ان مساران ، يحكمان مستقبل تنظيم الإخوان في ظل أزمته الداخلية المحتدمة، مؤخراً، تحمل جميعها عنوان واحد، هو نهاية تنظيم وبداية آخر.

ووفق معلومات "سكاي نيوز عربية"، يتمثل المسار الأول في انفصال مجموعة إخوان مصر أو ما يعرف باسم مجموعة محمود حسين، تحت مظلة مكتب الإرشاد، والانفصال عن التنظيم الدولي، الذي يترأسه في الوقت الحالي إبراهيم منير، ويبقى موقف الأفرع في شتى البلدان مرهوناً بالولاءات الشخصيةً لطرفي الصراع.

أما المسار الثاني أمام الجماعة يتمثل في قدرة ما تسمى مجموعة القيادات التاريخية بقيادة حسين على حسم الصراع الداخلي، بإعلانه قائماً بأعمال المرشد ونزع الصلاحيات عن منير، وفي هذه الحالة سيؤول الوضع داخل التنظيم إلى الانهيار أيضاً لسببين، الأول رفض القواعد التنظيمية القاطع لوجود حسين، المتهم بفساد مالي ولديه خلافات بالجملة معهم، على رأس القيادة. أما السبب الثاني فيتعلق برفض قيادات التنظيم الدولي في الأقطار المختلفة استمرار حسين ومجموعته، المتهمين أمامهم بالفساد والفشل في إدارة أزمة التنظيم المتصاعدة منذ السقوط في مصر عام 2013.

ووفق مراقبون، تعاني معظم أفرع التنظيم في البلدان العربية من أزمات طاحنة، تشغلهم عن الصراع الداخلي على قيادة الجماعة بين مكتبي لندن واسطنبول، فضلاً عن أن معظمها قد أعلن فعلياً فك ارتباطه بإخوان مصر، أو ما يطلق عليهم داخل التنظيم (الجماعة الأم)، بعد تصنيف الجماعة إرهابية في مصر وعدة دول عام 2014.

ومن أبرز الأفرع التي أعلنت فك الارتباط التنظيمي مع مكتب الإرشاد، إخوان تونس والأردن وسوريا وغيرهم.

ووفق المعطيات الحالية والمعلومات المتاحة، فإن كل الخيارات التي بقيت أمام التنظيم تقوده إلى الانهيار الحتمي لا محالة، وربما يكون هناك محاولة من جانب بعض القيادات لإعادة البعث والإحياء كما حدث مراراً في تاريخ الجماعة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 7