الحرائق في لبنان تمتد للحدود السورية

اعداد رامي عازار

2021.07.30 - 10:55
Facebook Share
طباعة

لليوم الثالث على التوالي، تواصل وحدات من فوج الإطفاء وطوافات الجيش اللبناني إخماد عدد من الحرائق المندلعة في محيط بلدة القُبَيات وبعض القرى المجاورة في منطقة عكار شمالي لبنان، التي التهمت مساحات شاسعة من الأحراج، حيث اقتربت من منازل السكان وتوسعت نحو الحدود الشمالية الشرقية مع سوريا.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الحرائق خرجت عن السيطرة في منطقة جبل أكروم عند الحدود الشمالية الشرقية مع سوريا، وتوسعت رقعة النار ليلا بشكل كبير في محلة قرنة الديبة، واقتربت من البساتين والحقول الزراعية وبعض المنازل التي غادرها سكانها تحسبا من تغير اتجاه الرياح ليلا واندفاعها باتجاههم.
ونشر ناشطون مقاطع فيديو تظهر اقتراب الحريق من منازلهم.
من جهة أخرى، عمل عناصر الصليب الأحمر اللبناني على إسعاف أحد المتطوعين الذي أصيب بحال اختناق بفعل تنشق الدخان، وتم نقله إلى أحد المستشفيات للمعالجة، كما عمل على إجلاء عدد من الأشخاص من منازلهم.
ولقي فتى لبناني يبلغ من العمر 15 عاما مصرعه خلال مشاركته في عمليات إخماد حرائق ضخمة نشبت في مناطق حرجية شمالي البلاد، وقالت المديرية العامة للدفاع المدني إن الفتى كان من سكان منطقة القبيات "الذين هرعوا إلى موقع الحريق في محاولة لإخماد النيران".
وأوضحت الوكالة الرسمية أن النيران تمكنت من التهام المزيد من الأراضي الحرجية والبساتين بفعل ارتفاع درجات الحرارة، مخلفة خسائر لا يمكن تحديد حجمها حتى الآن في انتظار انتهاء الحريق.
من جهته، قال وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال عباس مرتضى إن "المشهد على الأرض مخيف"، وأضاف أن "الحريق ضخم جدا، وقضى على مساحات واسعة من الأراضي الخضراء وبات يهدّد المنازل السكنية".
وأعرب الوزير عن أمله في أن تقدم الدول الصديقة مساعدة لبلاده، وقال "ليس لدينا القدرة على إطفاء الحريق".
وتكثر الحرائق سنويا في هذه الفترة من فصل الصيف في الغابات والأحراج اللبنانية والسورية المجاورة، وقد اندلعت في صيفي العامين الماضيين (2019 و2020) حرائق ضخمة أتت على مساحات واسعة في مناطق متفرقة من غابات البلدين.
وأفاد الدفاع المدني السوري أن حريقا امتد من لبنان إلى قرية أكوم في ريف القصير على الحدود بين البلدين، ما دفع السلطات السورية إلى إخلاء القرية من السكان، وفق ما أفادته إذاعة "شام إف إم" المحلية.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2019، التهمت حرائق ضخمة مساحات حرجية واسعة في لبنان وحاصرت مدنيين في منازلهم وسط عجز السلطات التي تلقت دعما من دول عدة لإخمادها، ما اعتبره اللبنانيون -حينذاك- دليلا آخر على إهمال وعدم كفاءة السلطات.
وأثارت تلك الحرائق غضبا واسعا، حتى إنها شكلت أحد الأسباب خلف الاحتجاجات الشعبية غير المسبوقة التي شهدها لبنان في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019 ضد الطبقة السياسية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 3