الغارديان: ربيع تونس يتحول الى شتاء

اعداد جوسلين معوض

2021.07.27 - 01:54
Facebook Share
طباعة

أشارت صحيفة الغارديان إلى أن تونس "كانت الدولة العربية الأولى التي أطاحت بديكتاتورها في عام 2011، وكانت الوحيدة التي بقيت فيها ديمقراطية حقيقية".
لكن الأحداث الأخيرة، في رأي الصحيفة، تشير إلى أن تونس تشهد "ثورة مضادة"، معتبرة أن "اقتحام قوات الأمن لمحطات التليفزيون ليس بعلامة جيدة على الإطلاق".
وأضافت "لقد تحول دفء الربيع العربي بالتأكيد إلى برد الشتاء". واعتبرت أنه "من الصعب الاختلاف مع وصف حزب النهضة بأن ما جرى انقلاب".
ورأت أن السبب وراء أن قطاعات من المواطنين تتصرف بلامبالاة أو تقبل مفاهيم غير ليبرالية، هو أن الحرية والديمقراطية في تونس "لم تحققان الاستقرار السياسي والاقتصاد المزدهر. فبدلا من ذلك، استمر الفساد والتضخم والبطالة".
وتابعت افتتاحية الغارديان بالإشارة إلى أن تفشي وباء فيروس كورونا "كشف أيضا عن مدى الاختلال الذي وصلت إليه الدولة التونسية. فقد وجد استطلاع أجراه المعهد الوطني للإحصاء في تونس أن ثلث الأسر كانت تخشى نفاد الطعام العام الماضي".
وأضافت في هذا السياق أن "الحكومة، وفقا لوثائق مسربة، كانت مستعدة لإلغاء دعم الخبز في المفاوضات للحصول على قرض بقيمة 4 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، وهو الرابع في 10 سنوات. ولم يتفاقم الغضب من تعامل الحكومة مع الوباء إلا بسبب مستوى الدين الوطني: فقد أصبحت مدفوعات القروض الآن ستة أضعاف حجم ميزانية الصحة في البلاد."
وقالت إنه "من السهل أن نرى كيف يمكن طرح الحجة القائلة بأن المؤسسات الديمقراطية في تونس لا تقدم ما يحتاجه الجمهور. لكن النظام الرئاسي القوي انهار قبل عقد من الزمان لأنه أثبت أنه غير قادر على تلبية مطالب الناس".
ورأت أن "ما تحتاجه تونس هو أن يتبنى السياسيون وجهة نظر أكثر واقعية حول المكان الذي يجب أن تذهب إليه البلاد. فالعودة إلى الاستبداد لن تضمن استقرار النظام".
وأضافت أن "الرئيس سعيّد تحدى الدستور لتعليق البرلمان. وتشير عدم قدرته على العمل مع رئيس وزراء اختاره إلى أنه غير مناسب لنظام حكم معقد. كما أن مدحه للديكتاتورية العسكرية المصرية لا يساعد كثيراً لبث الثقة"، وفقا لما جاء في المقال.
وختمت الصحيفة المقال الافتتاحي بالقول: "هناك أزمة في تونس. سيتم نزع فتيلها من خلال رؤية حالة الطوارئ على حقيقتها ومعالجة أسبابها - وليس من خلال الإصرار على الحجج المناهضة للديمقراطية التي تجاوزت تاريخ انتهاء صلاحيتها".
من جهته حث وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الرئيس التونسي قيس سعيد على "احترام الديمقراطية" بعد إعلانه إقالة رئيس الحكومة وتجميد عمل البرلمان.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، فإن بلينكن تحدث هاتفيا مع سعيد وشجعه على "الاستمرار في الحوار المفتوح مع جميع الأطراف السياسية والشعب التونسي".
وأضاف البيان أن وزير الخارجية الأمريكي حث الرئيس التونسي على "الالتزام بمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان التي تُعد الأسس التي يقوم عليها الحكم في تونس"، متعهدا بدعم الاقتصاد التونسي ومساعدة البلاد في مواجهة انتشار فيروس كورونا.
وتشهد تونس أسوأ أزمة منذ انطلاق ما يعرف بـ"الربيع العربي" قبل عشر سنوات، فاقمتها قرارات سعيد التي يصفها معارضوه بأنها "انقلاب".
ويرى الرئيس التونسي أنه اتخذ قراراته وفقا للدستور. ويوم الاثنين، أصدر أمرا رئاسيا يقضي بفرض حظر تجوال ليلي لمدة شهر. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 2