عقاران واعدان لعلاج "كوفيد ـ 19" قيد التطوير

2021.06.08 - 07:46
Facebook Share
طباعة

يواصل مرض «كوفيد - 19» حصد الأرواح في جميع أنحاء العالم، ويصيب ملايين آخرين، ورغم التوصل للعديد من اللقاحات مؤخراً، التي توفر حداً مقبولاً من الوقاية ضد المرض، فإن المشكلة تكمن في علاج أولئك الذين أصيبوا بالعدوى، لا سيما أن اللقاحات ليست فعالة بنسبة 100 في المائة. علاوة على ذلك، لا يمكن لبعض الأشخاص تلقي اللقاحات بسبب مشاكل صحية، ويتم الإبلاغ عن متغيرات جديدة من الفيروس، مما يبرز الحاجة الآن أكثر من أي وقت مضى إلى علاجات فعالة مضادة للفيروس. وبالنظر إلى هذه الحاجة، أطلق فريق من الباحثين في المعهد الوطني للأمراض المعدية باليابان وجامعة أكسفورد البريطانية، وجامعة إنديانا الأميركية، مشروعاً تعاونياً، بهدف إيجاد علاج لمرض «كوفيد - 19». ولتحقيق هذا الهدف، أنشأ الباحثون أولاً نظاماً تجريبياً لفحص أدوية قد تساعد في السيطرة على العدوى، واستخدم هذا النظام نوعاً من الخلايا يُسمى خلايا «VeroE6 - TMPRSS2» التي تتم إصابتها بالفيروس لتحديد ما إذا كان الدواء موضع الاهتمام يمكن أن يساعد في مكافحة العدوى به أم لا.

واستخدم الباحثون هذا النظام التجريبي لفحص مجموعة من الأدوية التي تمت الموافقة عليها بالفعل للاستخدام السريري، بما في ذلك الأدوية مثل «ريمديسفير» و«الكلوروكين» التي تمت الموافقة عليها بالفعل أو تتم تجربتها كعلاجات لـ«كوفيد - 19». وفي نتيجة مثيرة، تم الإعلان عنها في 4 حزيران، بالعدد الأخير من دورية «أي ساينس»، وجد الباحثون دواءين يوفران فعالية مثبطة لفيروس «كورونا المستجد»، وهما «سيفارانثين» الذي يُستخدم لعلاج الالتهاب، و«نلفينافير»، المعتمد لعلاج عدوى فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز).

ومنع «سيفارانثين» دخول الفيروس إلى الخلايا عن طريق منع الفيروس من الارتباط بالبروتين الموجود على غشاء الخلية، الذي يستخدمه كبوابة، وفي المقابل، عمل «نلفينافير» على منع الفيروس من التكاثر داخل الخلية عن طريق تثبيط البروتين الذي يعتمد عليه الفيروس للتكاثر.

وبالنظر إلى أن هذين الدواءين لهما آليات مميزة مضادة للفيروسات، فإن استخدامهما معاً يمكن أن يكون فعالاً بشكل خاص للمرضى، مع نماذج حسابية تتنبأ بأن العلاج المشترك بـ«السيفارانثين - نلفينافير» يمكن أن يسرّع في إزالة الفيروس من رئتي المريض بأقل من 4 إلى 9 أيام.

وهذا العلاج الثنائي ليس جاهزاً للتداول في أنظمة الرعاية الصحية حتى الآن، لكن النتائج التي تم التوصل عليها تبرر أهمية الحاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث حول الإمكانات السريرية للعلاج بـ«السيفارانثين - نلفينافير»، وفقط بعد ذلك يمكننا أن نقول على وجه اليقين إنه مفيد.

ونظراً للطبيعة المستمرة للوباء وعدد الوفيات المتزايد باستمرار، يؤكد الباحثون أن تطوير علاج «سيفارانثين - نلفينافير» قد يوفر للأطباء والمرضى خياراً جديداً هم في أمسّ الحاجة إليه.

المصدر: الشرق الأوسط 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 1