رفض دانا وايت عرض ترامب يربك حسابات البيت الأبيض

2026.11.08 - 14:35
Facebook Share
طباعة

 كشف رفض الرئيس التنفيذي لمنظمة الفنون القتالية المختلطة «يو إف سي»، دانا وايت، عرضاً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتولي منصب المتحدث الصحافي باسم البيت الأبيض، عن خطوة غير مألوفة أثارت جدلاً في الأوساط السياسية والإعلامية الأميركية، خصوصاً أنها جاءت في وقت تشهد فيه الإدارة الأميركية تغييرات داخلية متلاحقة.

وكان ترامب قد أعلن، عبر منصته «تروث سوشيال»، أنه عرض على وايت تولي المنصب، مستخدماً عبارات إشادة به، ووصفه بالمقاتل والمحارب الشرس، قبل أن تتكشف لاحقاً معلومات عن عدم رغبة رئيس منظمة «يو إف سي» في قبول المهمة.

وجاء الإعلان مفاجئاً، نظراً إلى طبيعة المنصب الذي يتطلب التعامل اليومي مع وسائل الإعلام، والإجابة عن أسئلة الصحافيين بشأن قرارات الإدارة ومواقف الرئيس، فضلاً عن أن وايت ينتمي إلى عالم الرياضة والترفيه، وليس إلى المجال السياسي أو العمل الإعلامي الحكومي.

 

لقاء مرتقب مع ترامب دون قبول المنصب

وفي أول تعليق له على العرض، تجنب وايت إعلان موقف نهائي، مؤكداً خلال مؤتمر صحافي عُقد في مقر المنظمة أنه يعتزم لقاء ترامب في واشنطن يوم الاثنين المقبل لمناقشة الموضوع.

ولم يقدم وايت إجابة مباشرة بشأن إمكانية توليه المنصب، واكتفى بالإشارة إلى أن لديه بالفعل الكثير من الأعمال والمسؤوليات، في موقف عكس تحفظه على الانتقال إلى موقع رسمي داخل الإدارة الأميركية.

لكن شبكة «سي إن إن» نقلت لاحقاً عن مصدر مطلع أن وايت رفض العرض، رغم استمرار الترتيبات المتعلقة بلقائه المرتقب مع الرئيس الأميركي. وأشارت تقارير إعلامية إلى أن مساعدي ترامب لم يتعاملوا مع الطرح في البداية باعتباره قراراً جدياً، بل نظر بعضهم إليه على سبيل المزاح، قبل أن يتحول إلى مادة للنقاش الإعلامي.

ووصفت صحيفة «وول ستريت جورنال» العرض بأنه خطوة غير تقليدية، في ضوء الخلفية المهنية لوايت وطبيعة المسؤوليات المرتبطة بمنصب المتحدث الصحافي للبيت الأبيض.

 

منصب شاغر وسط تغييرات إدارية

ويأتي طرح اسم وايت في وقت لا يزال فيه منصب المتحدث الصحافي باسم البيت الأبيض شاغراً منذ مغادرة كارولين ليفيت في آب الماضي، بعدما شغلت كاتي زاكاريا الموقع لفترة قصيرة لم تتجاوز خمسة أيام.

ويضع استمرار شغور المنصب الإدارة أمام ضرورة اختيار شخصية تتولى التواصل المباشر مع الصحافيين، وتقديم مواقف البيت الأبيض بشأن الملفات السياسية والاقتصادية والخارجية، في مرحلة تتزايد فيها الضغوط على الإدارة الأميركية.

ولا ينفصل هذا التطور عن الحديث المتصاعد بشأن إعادة ترتيب مواقع المسؤولية داخل فريق ترامب، عقب النتائج التي حققها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي، والتي شكلت ضربة سياسية للحزب وفتحت الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل عدد من المسؤولين وطبيعة التغييرات المرتقبة.

 

ميلر يتقدم إلى موقع إداري بارز

وفي إطار التعديلات الأخيرة، أعلن ترامب، الجمعة، اختيار ستيفن ميلر خلفاً للمستشارة سوزي وايلز في منصب كبير موظفي البيت الأبيض، في خطوة تندرج ضمن إعادة توزيع الأدوار داخل الإدارة.

ويعكس تزامن هذا التعيين مع البحث عن متحدث صحافي جديد استمرار التحركات لإعادة تنظيم الفريق الرئاسي، وسط تحديات سياسية وإعلامية متزايدة.

وبينما لم يؤد عرض المنصب على دانا وايت إلى تعيين جديد، فإن الواقعة أثارت تساؤلات بشأن المعايير التي يعتمدها ترامب في اختيار الشخصيات المقربة منه للمواقع الرسمية، ومدى ارتباط هذه الاختيارات بالخبرة السياسية والإدارية المطلوبة، في وقت تحتاج فيه الإدارة إلى فريق قادر على إدارة التواصل مع الإعلام والتعامل مع تداعيات المرحلة السياسية المقبلة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 3

اقرأ أيضاً