استهداف جزيرة قشم وسط تحركات دبلوماسية لاحتواء الحرب بين واشنطن وطهران

2026.11.07 - 12:53
Facebook Share
طباعة

تتواصل التحركات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تطورات عسكرية وأمنية في المنطقة، بينها تقارير عن استهداف جزيرة قشم الإيرانية، وتصاعد التحذيرات بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، وسط مساعٍ إقليمية ودولية لإعادة المسار التفاوضي ومنع تجدد المواجهات.

 

وكشفت مصادر مطلعة لصحيفة «العربي الجديد» أن الاتصالات الروسية الأخيرة مع طهران جاءت استجابة لطلب أميركي من موسكو للقيام بدور الوساطة، بهدف إقناع إيران بالدخول في مفاوضات مباشرة مع واشنطن. وأوضحت المصادر أن التحرك الروسي شمل زيارات معلنة وأخرى غير معلنة إلى إيران، من بينها زيارة وزير الخارجية سيرغي لافروف الشهر الماضي، إلى جانب اتصالات على مستوى القيادتين الروسية والإيرانية.

 

وخلال لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو، الخميس، دعا بوتين المسؤول الإيراني إلى التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة، مستعرضاً ما وصفته المصادر بالفوائد المحتملة لهذا المسار. في المقابل، عرض رضائي أسباب رفض طهران التفاوض في الوقت الراهن، مستحضراً تجربة مفاوضات إسلام آباد وما أعقبها من اتهامات لواشنطن بالتراجع عن تعهداتها.

على المسار ذاته، نفت قطر صحة تقارير نسبت إلى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني تصريحات عن فشل الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق، مؤكدة استمرار العمل بين الطرفين لإنجاز تفاهم، وأن الوساطة القطرية تواصل التنسيق معهما

لدعم المفاوضات.

 

ونقل موقع «أكسيوس» الأميركي عن مصدرين مطلعين أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس شارك خلال الأسبوعين الماضيين في محادثات غير مباشرة مع إيران، تستهدف التوصل إلى وقف جديد لإطلاق النار واستئناف المفاوضات النووية. وأفاد مسؤولون أميركيون ومصادر إقليمية للموقع بأن الرئيس دونالد ترمب مستعد في الوقت الراهن لإتاحة الفرصة أمام الجهود الدبلوماسية، لمعرفة ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

 

وقال ترمب للصحافيين، الجمعة، رداً على سؤال بشأن الرسالة التي يوجهها إلى إيران: «نحن نتحدث معهم». في المقابل، أشار «أكسيوس» إلى أن الجيش الأميركي لا يزال مستعداً لتنفيذ ضربات جديدة خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً، إذا قرر ترمب تغيير مسار التعامل مع طهران.

 

 

في تحرك إقليمي موازٍ، دعت مصر إلى مواصلة المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، محذرة من التداعيات الخطيرة لأي تهديدات تستهدف الممرات البحرية الحيوية على أمن الطاقة والغذاء والتجارة الدولية. وجاء الموقف خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس.

 

 

وأكد عبد العاطي، وفق بيان للخارجية المصرية، أن الحوار والحلول الدبلوماسية يمثلان السبيل الوحيد لمنع تجدد المواجهات العسكرية، مشدداً على ضرورة ضمان حرية الملاحة وسلامة الممرات الدولية باعتبارهما ركيزتين لاستقرار المنطقة والاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

 

ميدانياً، أعلنت بحرية الجيش الإيراني أن ناقلة نفط اصطدمت بلغم بحري صباح السبت أثناء عبورها مساراً وصفته بأنه غير مسموح به في مضيق هرمز، ما أدى إلى اشتعال النيران فيها وتوقفها عن الحركة. ولم تتضمن المعلومات المعلنة تفاصيل إضافية بشأن هوية الناقلة أو حجم الأضرار الناجمة عن الحادث.

 

 

في السياق ذاته، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنه أجرى خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية اتصالات هاتفية منفصلة مع 12 من نظرائه، تناولت ضرورة وقف الاعتداءات والتهديدات. بالتزامن، كشف الحرس الثوري الإيراني عن إنشاء ما وصفه بـ«مدن ومنشآت لإنتاج الصواريخ تحت الأرض»، في مؤشر على استمرار طهران في إبراز قدراتها العسكرية بالتوازي مع التحركات السياسية.

 

 

 

وتتزامن هذه التطورات مع تقارير عن استهداف جزيرة قشم، في وقت تتداخل فيه الاتصالات الدبلوماسية مع التحركات العسكرية والتهديدات المرتبطة بمضيق هرمز. وبين الوساطات الدولية والتحذيرات الإقليمية، لا يزال مسار إنهاء الحرب مرتبطاً بمدى قدرة الأطراف على تجاوز الخلافات بشأن شروط التفاوض والضمانات، ومنع انزلاق المنطقة إلى جولة جديدة من التصعيد.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 6

اقرأ أيضاً