أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية مع 12 من نظرائه خلال الـ48 ساعة الماضية، تناولت التطورات الإقليمية والدولية وتداعيات التصعيد الأميركي والإسرائيلي، بالتزامن مع إعلان الحرس الثوري إنشاء مدن ومنشآت تحت الأرض لإنتاج الصواريخ، والتأكيد على استمرار تطوير القدرات العسكرية الإيرانية.
اتصالات دبلوماسية مكثفة
قال عراقجي، في منشور عبر منصة «إنستغرام»، إنه أجرى محادثات منفصلة مع وزراء خارجية سلطنة عُمان ومصر والأردن والسعودية وقطر وقبرص وتركيا والكويت والإمارات وتونس والعراق وباكستان.
وأوضح أن المشاورات تناولت المستجدات الإقليمية والدولية، وما وصفه بتداعيات الممارسات التصعيدية للولايات المتحدة وإسرائيل. كما شدد على ضرورة احترام سيادة الدول ووقف الاعتداءات والتهديدات، والامتناع عن التدخلات الخارجية، داعياً دول المنطقة إلى تحمل مسؤولياتها لمنع اتساع دائرة انعدام الأمن.
وأكد عراقجي تمسك بلاده بحقها في الدفاع عن سيادتها وأمنها القومي، مشيراً إلى أهمية وضع ترتيبات أمنية إقليمية بعيداً عن تدخل القوى من خارج المنطقة.
منشآت صاروخية تحت الأرض
في المقابل، أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي استمرار تطوير مدى الصواريخ، مؤكداً أن طهران أنشأت عدداً من المدن والمنشآت المخصصة لإنتاج الصواريخ تحت الأرض.
وقال محبي، في تصريح لوكالة «فارس» السبت، إن نقل القدرات الإنتاجية من المنشآت السطحية إلى باطن الأرض يتيح استمرار تصنيع الأسلحة وتطويرها حتى خلال الحرب والقصف. وأضاف أن القوات الجوفضائية واصلت عملياتها وإطلاق الصواريخ خلال المواجهات، وفق الخطط الموضوعة.
وأشار إلى امتلاك إيران خيارات عسكرية متعددة، قائلاً إن بعض هذه القدرات لا يمكن الكشف عنها، ومهدداً بتوجيه ضربات إلى مواقع لا يتوقعها الخصوم. كما حذر من أن أي خطأ يرتكبه الطرف الآخر سيقابل برد وصفه بأنه سيكون أشد من السابق.
ولفت محبي إلى أن القيادة الإيرانية قد تعيد النظر في العقيدة النووية للبلاد، قائلاً إن ذلك سيستدعي توفير الجاهزية اللازمة، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه الجاهزية.
تأهب عسكري ومضيق هرمز
من جانبه، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا إن القوات المسلحة في حالة تأهب قصوى، وإن قدراتها وخبراتها العسكرية تطورت نتيجة المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
ونقلت وكالة «إرنا» عنه تأكيده أن الرد الإيراني، وفق توجيهات قائد الثورة، سيكون فورياً وفعالاً ومن دون قيود جغرافية. كما أعلن أن القوات الإيرانية تسيطر على مضيق هرمز، مشدداً على أن فتح الممر الاستراتيجي مرتبط بقبول الولايات المتحدة شروط طهران.
ضربات أميركية جديدة
على الجانب الآخر، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تنفيذ ضربات وصفها بالمحدودة ضد إيران الجمعة، استهدفت أنظمة للدفاع الجوي.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بسماع دوي انفجارين في منطقة سوزا بجزيرة قشم الواقعة في مضيق هرمز. وقال ترمب، عقب وصوله إلى وست بالم بيتش في ولاية فلوريدا، إن القوات الأميركية دمرت منشأة دفاع جوي إيرانية صغيرة خلال فترة تراوحت بين خمس و15 دقيقة، بحسب تصريحاته للصحافيين.
تأتي هذه التطورات وسط استمرار الاتصالات الدبلوماسية والتحركات العسكرية المتبادلة، مع تصاعد التصريحات الإيرانية بشأن القدرات الصاروخية والاستعداد للرد، مقابل تأكيد واشنطن تنفيذ عمليات عسكرية محدودة ضد أهداف إيرانية.