تغييرات في البيت الأبيض بعد الهزيمة الانتخابية للجمهوريين

2026.11.07 - 09:45
Facebook Share
طباعة

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترتيب فريقه داخل البيت الأبيض، معلناً مغادرة كبيرة الموظفين سوزي وايلز منصبها، وتعيين نائبهـا ستيفن ميلر خلفاً لها، في خطوة جاءت بعد الخسارة التي مُني بها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي، ووسط تصاعد الخلافات بشأن المسؤولية عن تراجع الحزب.

 

كشفت التطورات عن توتر داخل الدائرة المقربة من ترمب، بعدما دخل كبار المسؤولين والمستشارين في تبادل للاتهامات خلال الأيام التي أعقبت الانتخابات. ونقلت مصادر قريبة من البيت الأبيض أن الرئيس أبدى غضبه من أداء عدد من مساعديه، بينما أبلغت وايلز محيطها باستعدادها لمغادرة المنصب إذا كان ذلك سيساعد في تحسين أداء الإدارة.

 

نفوذ واسع وتصادم داخل الدائرة المقربة

 

شغلت وايلز موقعاً مؤثراً في إدارة ترمب، إذ امتد دورها إلى متابعة الملفات السياسية والإدارية، والمشاركة في القرارات المتعلقة بالتعيينات العليا وتنظيم أنشطة الرئيس. كما تمتعت بقدرة على التأثير في توجهاته، ما جعل رحيلها تطوراً لافتاً داخل فريقه.

جاء القرار سريعاً على نحو لم يكن متوقعاً، خصوصاً أن ترمب كان قد أكد قبل الانتخابات بفترة وجيزة استمرارها في منصبها، مستبعداً تأثرها بأي تغييرات محتملة داخل الإدارة. غير أن خسارة الجمهوريين أعادت فتح ملف أداء المسؤولين، ودفعت إلى مراجعة أدوار عدد من الشخصيات المحيطة بالرئيس.

في السياق نفسه، برز اسم وزير الدفاع بيت هيغسيث ضمن المسؤولين الذين قد يواجهون تغييرات، إذ يرى بعض المقربين من ترمب أن طريقة إدارة الحرب الدائرة في الشرق الأوسط أضعفت الإدارة وأثرت سلباً في فرص الجمهوريين الانتخابية.

 

ستيف ميلر يتولى المنصب

 

اختار ترمب ستيفن ميلر، نائب كبيرة الموظفين السابق والمستشار البارز لشؤون الهجرة، لتولي المهمة. ويُعد ميلر من الشخصيات المقربة من الرئيس، إذ حافظ على علاقته به عقب خسارته انتخابات 2020، وظل ضمن دائرته السياسية قبل عودته إلى البيت الأبيض مع بداية الولاية الثانية.

 

يُعرف ميلر بدوره في صياغة سياسات الهجرة التي تشكل أحد المحاور الأساسية لبرنامج ترمب، ويحظى بدعم الرئيس وأنصاره. كما يمتلك خبرة سياسية وتشريعية يُتوقع أن يستفيد منها في إدارة العلاقة مع الكونغرس خلال المرحلة المقبلة.

لا يتطلب تعيين كبير موظفي البيت الأبيض مصادقة مجلس الشيوخ أو مجلس النواب، ومن المنتظر أن يبدأ ميلر مهامه مطلع الأسبوع المقبل، وفق ما أعلنه ترمب عبر منصته للتواصل الاجتماعي.

 

مرحلة جديدة مع الكونغرس

 

يتزامن التغيير الإداري مع استعداد البيت الأبيض للتعامل مع مرحلة سياسية مختلفة، بعدما بات الديمقراطيون في طريقهم إلى السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ اعتباراً من مطلع العام المقبل، الأمر الذي يضع إدارة ترمب أمام تحديات تشريعية ورقابية متزايدة.

يُنتظر أن يركز ميلر على تنسيق العمل داخل الإدارة، إلى جانب إدارة الملفات المرتبطة بالكونغرس، في وقت تواجه فيه سياسات ترمب انتقادات بشأن الحرب وتكاليف المعيشة والهجرة. كما يضعه المنصب أمام مهمة الحفاظ على تماسك الفريق الرئاسي، وسط خلافات داخلية بشأن أسباب الهزيمة الانتخابية ومسؤولية المسؤولين عنها.

 

تكشف مغادرة وايلز وتكليف ميلر عن توجه ترمب لإعادة ترتيب دائرته المقربة بعد خسارة الجمهوريين، في وقت لم تعد فيه التغييرات مقتصرة على توزيع المناصب، بل امتدت إلى مراجعة أداء الإدارة والاستعداد لمواجهة مرحلة تشهد نفوذاً أكبر للمعارضة الديمقراطية داخل الكونغرس.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7

اقرأ أيضاً