إنذارات جديدة تستهدف مطارات ومؤسسات أوروبية ومدريد تحذر من حرب نفسية

2026.11.07 - 08:40
Facebook Share
طباعة

اتسعت موجة التهديدات بوجود قنابل في أوروبا، لتشمل مطارات ومؤسسات إعلامية في عدد من الدول، بينها فرنسا وإيطاليا والبرتغال والتشيك وأيرلندا وبريطانيا والمجر وهولندا وبلغاريا والدنمارك، وسط استنفار أمني وعمليات إخلاء وتفتيش، وتعطّل رحلات جوية وتحويل مسارات طائرات.

ووصف وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس ما تشهده القارة بأنه شكل من أشكال «الحرب النفسية»، في وقت لم تعلن فيه أي جهة مسؤوليتها عن الإنذارات المتكررة، التي طالت عشرات الرحلات خلال الأيام الأخيرة، من دون العثور على متفجرات في الطائرات التي خضعت للفحص.

 

فرنسا تفعّل إجراءات الطوارئ

 

أعلن مكتب رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو تلقي أربعة تهديدات جديدة بوجود قنابل على متن طائرات كانت تحلق فوق الأراضي الفرنسية، مؤكداً هبوط جميع الرحلات بسلام في مطاري باريس أورلي وبوردو، بواقع ثلاث رحلات في الأول ورحلة واحدة في الثاني.

 


وأوضح المكتب أن تحقيقاً بدأ لتحديد مصدر الإنذارات التي امتدت إلى عدة دول أوروبية، فيما أعلن سلاح الجو الفرنسي أن مقاتلتين تابعتين له رافقتا طائرة تابعة لشركة «إير لينغوس» الأيرلندية فوق منطقة النورماندي، بعدما كانت متجهة من دبلن إلى روما، إثر تلقي السلطات الإيطالية إنذاراً بوجود قنبلة على متنها.

 


مقاتلات تواكب رحلات في المجر

 


في المجر، أعلن وزير الدفاع رومولوس روزين ساند أن مقاتلات مجرية رافقت طائرة إيرباص قادمة من بروكسل ومتجهة إلى العاصمة البلغارية صوفيا، عقب تهديد بوجود قنبلة داخل المجال الجوي المجري.

 


وأشار إلى أن مقاتلات بلاده واكبت أيضاً رحلات من براغ إلى قبرص وبوخارست بسبب إنذارات مماثلة. وفي وقت لاحق، أعلنت وزارة النقل البلغارية هبوط طائرتين قادمتين من لندن وبروكسل في مطار صوفيا.

 

 

بلاغات كاذبة وتحويل مسارات

 

 


في البرتغال، تلقت رحلة تابعة لشركة «رايان إير» كانت متجهة من روما إلى لشبونة تهديداً بوجود قنبلة، قبل أن تؤكد الشرطة أن الإنذار كاذب. وأجرت وحدة متخصصة تفتيشاً للطائرة والركاب والأمتعة، من دون العثور على أي عبوة ناسفة أو جسم مشبوه.

 


أما في إيطاليا، فحوّلت السلطات مسار طائرة تابعة لشركة «ويز إير» كانت قادمة من براغ إلى روما، نحو مطار البندقية، عقب تلقي برج المراقبة في مطار فيوميتشينو اتصالاً هاتفياً مجهولاً يتضمن تحذيراً من وجود عبوة ناسفة.

 


تسع رحلات تحت التفتيش في براغ

 


أعلنت الشرطة التشيكية فتح تحقيق بشأن تهديدات استهدفت تسع رحلات جوية قادمة ومغادرة من مطار براغ، بواقع أربع رحلات قادمة وخمس مغادرة، مؤكدة أن الطائرات كانت على الأرض وخضعت للتفتيش الأمني.

 

 

وشملت الإنذارات رحلات قادمة من الدنمارك وإسبانيا وبريطانيا، وأخرى مغادرة إلى هولندا وقبرص وإيطاليا ورومانيا وبريطانيا. وأكدت إدارة المطار أن الإجراءات الأمنية الإضافية لن تؤثر بصورة كبيرة على حركة التشغيل.

 


وفي الدنمارك، باشرت الشرطة تحقيقاً في تهديدات استهدفت حركة الطيران بمطار كوبنهاغن، لكنها أشارت إلى أن تقييمها الأولي لم يكشف عن خطر على الركاب. وكانت وحدة عسكرية متخصصة قد فتشت طائرتين في المطار الخميس، من دون العثور على متفجرات.

 

أما في هولندا، فأعلنت الشرطة العسكرية عدم العثور على متفجرات على متن رحلة تابعة لشركة «كيه إل إم» وصلت إلى أمستردام، بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة.

 

إخلاء مؤسسات إعلامية في دبلن

 


امتدت التهديدات إلى المؤسسات الإعلامية في أيرلندا، حيث تلقت الشرطة بلاغات عبر البريد الإلكتروني عن وجود قنابل في عدد من المؤسسات بالعاصمة دبلن، ما أدى إلى إخلائها.

 


وشملت التهديدات هيئة الإذاعة والتلفزيون الأيرلندية «آر تي إي»، ومحطتي «نيوز توك» و«توداي إف إم»، وقناة «فيرجن ميديا». وقالت الهيئة إن مصدر هذه الإنذارات يُعتقد أنه الجهة نفسها التي تقف وراء سلسلة البلاغات الكاذبة التي استهدفت الطائرات الأوروبية.

 

ووصف رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن التهديدات الموجهة إلى المؤسسات الإعلامية بأنها مقلقة، مؤكداً التعامل معها بجدية.

 

 

اسم جماعة متطرفة دون إثبات صلتها

 

 

لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الإنذارات الأخيرة، رغم ورود اسم مجموعة تطلق على نفسها «مقاتلو دولة الذكور» في تهديدات استهدفت مطارات وطائرات، بينها مطار برمنغهام، الذي أكد أن البلاغ الذي تلقاه كان كاذباً.

 


ويشير الاسم، وفق المعلومات المتداولة، إلى حركة روسية قومية متطرفة، لكن لم يثبت وجود صلة فعلية بينها وبين التهديدات. كما لم توجه السلطات الأوروبية اتهامات رسمية إلى دولة أو منظمة بعينها.

 

 

الحرب النفسية تثير مخاوف أوروبية

 

 


قال وزير الخارجية الإسباني إن ما تواجهه أوروبا يبدو شكلاً من أشكال الحرب النفسية، فيما أشار المفوض الأوروبي للمواصلات أبوستولوس تزيتزيكوستاس إلى أن تحديد الجهة المسؤولة عن الإنذارات لا يزال مبكراً.

 


وتسببت البلاغات المتكررة في اضطراب حركة الطيران، مع تحويل مسارات رحلات وهبوط طائرات في مطارات بديلة، إلى جانب إرسال مقاتلات لمرافقة بعض الطائرات أو اعتراضها. وتتركز المخاوف الأوروبية على احتمال أن تكون الإنذارات جزءاً من حملة منظمة لنشر الذعر وتعطيل حركة الملاحة الجوية، في ظل استمرار التحقيقات وعدم التوصل إلى مصدر مؤكد لهذه التهديدات.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 8

اقرأ أيضاً