فانس يقود تحركاً أميركياً لإنهاء الحرب واستئناف التفاوض مع إيران

2026.11.07 - 08:29
Facebook Share
طباعة

كشفت مصادر مطلعة لموقع «أكسيوس» الأميركي أن نائب الرئيس جي دي فانس يشارك منذ أسبوعين في اتصالات غير مباشرة مع إيران، بالتنسيق مع وسطاء قطريين وباكستانيين، بهدف التوصل إلى وقف جديد لإطلاق النار واستئناف المفاوضات النووية، في تحرك يضع الملف الإيراني على مستوى متقدم داخل الإدارة الأميركية.

 

وبحسب الموقع، يتولى فانس جانباً رئيسياً من هذه الاتصالات، عبر تواصل شبه يومي مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، إلى جانب وسطاء آخرين. كما يشارك المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب ومستشاره، في الجهود الرامية إلى دفع المسار التفاوضي.

 

تحركات لعقد اجتماع فني

 

أفادت مصادر مطلعة بأن فانس والوسطاء القطريين والباكستانيين يبحثون إمكانية عقد اجتماع فني بين فرق العمل الأميركية والإيرانية خلال الأيام المقبلة، بهدف تهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات، غير أن موعداً نهائياً للاجتماع لم يُحدد حتى الآن.

ونقلت «أكسيوس» عن مصادر مشاركة في الوساطة أن الاتصالات أحرزت تقدماً، لكنه لا يزال بطيئاً، في ظل استمرار الخلافات بين الطرفين بشأن الملفات المطروحة على طاولة التفاوض.

 

قطر تتحرك لتقريب وجهات النظر

 

تزامنت هذه الاتصالات مع اتصال هاتفي أجراه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، صباح الجمعة، بحثا خلاله الجهود القطرية الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران.

وشدد أمير قطر، وفق بيان صادر عن الديوان الأميري، على أهمية مواصلة الحوار واعتماد الوسائل الدبلوماسية لتسوية الخلافات، وتجنب تصعيد جديد في المنطقة، إلى جانب ضمان حرية الملاحة البحرية وأمن إمدادات الطاقة.

 

ترامب يمنح الدبلوماسية فرصة

 

نقل الموقع عن مسؤولين أميركيين ومصادر إقليمية أن ترامب مستعد في المرحلة الحالية لإتاحة المجال أمام المساعي الدبلوماسية، لمعرفة مدى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وقال الرئيس الأميركي للصحافيين، الجمعة، رداً على سؤال بشأن رسالته إلى طهران: «نحن نتحدث معهم». في المقابل، أشار «أكسيوس» إلى أن الجيش الأميركي يحتفظ بالجاهزية لتنفيذ ضربات جديدة خلال فترة قصيرة، إذا قرر ترامب استئناف العمليات العسكرية.

 

فانس والحسابات السياسية للحرب

 

ربط «أكسيوس» انخراط فانس في الاتصالات بمحاولة دفع الإدارة الأميركية نحو إنهاء المواجهة، مشيراً إلى أن نائب الرئيس حمّل الحرب مسؤولية الخسائر التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي التي جرت هذا الأسبوع.

وكان فانس قد صرّح الأربعاء بأن الحرب شكلت السبب الرئيسي وراء الهزيمة الانتخابية للجمهوريين، وفق ما أورده الموقع، في إشارة إلى الضغوط السياسية الداخلية المرتبطة باستمرار المواجهة.

مؤشرات على تحرك الملف النووي

 

في تطور متصل، أفادت وكالة «بلومبيرغ» بأن واشنطن وطهران تقتربان من انفراجة محتملة لإنهاء الحرب، مع عودة الملف النووي إلى صدارة الاتصالات.

ونقلت الوكالة عن دبلوماسي مطلع على المحادثات أن إيران أبدت استعداداً لمناقشة قضايا تتعلق ببرنامجها النووي كانت تستبعدها سابقاً، كما تدرس مقترحات قدمتها قطر، التي تؤدي دور الوسيط الرئيسي في المساعي الجارية.

 

وتشير هذه التحركات إلى تكثيف الجهود السياسية لاحتواء المواجهة وإعادة إطلاق المفاوضات النووية، فيما لا تزال نتائج الاتصالات مرهونة بقدرة الوسطاء على تقريب مواقف الطرفين، وبقرار واشنطن مواصلة المسار الدبلوماسي أو العودة إلى الخيار العسكري.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 4

اقرأ أيضاً