تسع وثائق تلاحق موقوفاً باتهامات السلب وإطلاق النار بالضاحية الجنوبية

2026.11.07 - 08:04
Facebook Share
طباعة

كشفت تحقيقات أمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت عن ملف يضم تسع وثائق اتصال تتعلق بحوادث سلب مسلح وإطلاق نار، وقعت على مدى أكثر من عامين، وتركز معظمها في منطقة برج البراجنة، إلى جانب واقعة في محلة الليلكي. وفي حين تتعدد الوقائع الواردة في الوثائق، ينفي الموقوف مهدي أحمد حمدان جميع الاتهامات المنسوبة إليه، معتبراً أن إدراج اسمه في تلك القضايا جاء بدوافع كيدية.


أجرت مفرزة الضاحية الجنوبية القضائية تحقيقاً مع حمدان، وهو لبناني من مواليد عام 1994 ومقيم في برج البراجنة، عقب توقيفه على خلفية تسع وثائق اتصال صادرة بحقه. وتشمل الوقائع المسجلة بين 18 كانون الثاني 2024 والأول من آذار 2026 عمليات سلب دراجات نارية وهواتف خلوية بقوة السلاح، إلى جانب حوادث إطلاق نار باستخدام مسدسات حربية.

 

تضمنت إحدى الوثائق حادثة إطلاق نار باتجاه شخص سوري في برج البراجنة بتاريخ 19 آب 2025، من دون تسجيل إصابات. كما تناولت وثيقة أخرى واقعة سلب دراجة نارية من شخص سوري بقوة السلاح في 15 آب من العام نفسه، فيما سُجلت حادثة مماثلة في 7 حزيران استهدفت دراجة نارية تعود إلى شخص فلسطيني.

شملت الوثائق أيضاً حادثتَي إطلاق نار في برج البراجنة خلال عام 2025، الأولى بتاريخ 27 نيسان والثانية في 11 أيار، من دون وقوع إصابات. كما وردت واقعة إطلاق نار في الهواء باستخدام سلاح حربي في حي الجورة بالمنطقة نفسها، بتاريخ الأول من آذار 2026.

 

أما الوقائع العائدة إلى عام 2024، فتضمنت اتهامات مرتبطة بأشخاص آخرين وردت أسماؤهم في ثلاثة من الملفات. ففي 18 كانون الثاني، سُجلت حادثة سلب دراجة نارية بقوة السلاح وإطلاق نار في الهواء في برج البراجنة، نُسبت إلى حمدان وشخص آخر. كما تناولت وثيقة بتاريخ 6 أيار سلب هاتف خلوي من شخص سوري تحت تهديد السلاح، تخلله إطلاق نار في الهواء من أحد المتهمين. وفي 6 أيلول، وردت واقعة إطلاق نار وسلب دراجة نارية في محلة الليلكي.

أظهرت مراجعة سجلات المفرزة وجود محضر تحقيق مرتبط بحادثة السادس من أيار 2024، يتضمن توقيف أحد الأشخاص الواردة أسماؤهم في القضية واعترافه بالمشاركة في العملية، إلى جانب صدور بلاغ بحث وتحر بحق حمدان. في المقابل، لم تُظهر القيود محاضر مرتبطة ببقية وثائق الاتصال التسع.

 

خلال استجوابه، أنكر حمدان علاقته بجميع الوقائع المنسوبة إليه، نافياً مشاركته في عمليات السلب أو إطلاق النار. كما أفاد بأنه تعرض شخصياً للسلب في إحدى الحوادث، لكنه لم يتقدم بشكوى لعدم معرفته بهوية الفاعل.

نفى الموقوف كذلك اشتراكه مع الأشخاص الآخرين الواردة أسماؤهم في بعض الوثائق، مؤكداً أن علاقته بأحدهم لا تتجاوز حدود الصداقة. وعند مواجهته باعتراف أحد الموقوفين السابقين في القضية المرتبطة بسلب الهاتف الخلوي، تمسك بإنكاره ونسب تنفيذ العملية إلى شخصين آخرين.

 

اعتبر حمدان أن ورود اسمه في الوثائق التسع يعود إلى اتهامات كيدية، مؤكداً في ختام إفادته أنه لم يتعرض لأي ضغط أو إكراه أو تعنيف خلال التحقيق.

على صعيد السجلات القضائية والأمنية، أشار محضر التحقيق إلى وجود مذكرات توقيف ومحاضر أخرى مرتبطة بالموقوف لدى فصيلة برج البراجنة، فضلاً عن محضر لدى الشرطة العسكرية ومرفقاته. كما أظهرت برقية صادرة عن مكتب المعلومات الجنائية وجود محاضر وأحكام

بحقه تتعلق بجرائم سلب وابتزاز وتهويل وسرقة ومخدرات وإطلاق نار، من دون أن يحدد التقرير طبيعة كل حكم أو وضعه القضائي.

 

في المسار القضائي، طلب المحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي بلال بدر، التوسع في التحقيق بدايةً، قبل أن يوجه، بعد الاطلاع على الوقائع والملفات المرتبطة بها، بإيداع حمدان لدى النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان مع المحضر والمستندات ذات الصلة.

 

نُظم محضر التحقيق في 30 تشرين الأول 2026، قبل أن يُختتم في اليوم التالي، لتبقى الوقائع الواردة في وثائق الاتصال موضع متابعة قضائية، مع ضرورة التمييز بين الاتهامات التي ينفيها الموقوف والأحكام القضائية المسجلة بحقه، وعدم اعتبار ورود اسمه في الوثائق دليلاً نهائياً على ارتكاب الجرائم المنسوبة إليه.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 4

اقرأ أيضاً