شهيدان في غزة.. والشتاء يهدد مئات آلاف النازحين بكارثة إنسانية

2026.11.06 - 22:28
Facebook Share
طباعة

ضحايا القصف تحت وطأة الشتاء
استشهد فلسطينيان، بينهما طالبة في كلية الطب، الجمعة، متأثرين بإصابتيهما جراء هجمات إسرائيلية سابقة على مدينة غزة، فيما تتزايد المخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع مع اقتراب منخفض جوي يحمل أمطاراً غزيرة ورياحاً شديدة، وسط نقص حاد في المأوى وتدهور ظروف إقامة النازحين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه تقديرات أممية إلى أن الغالبية الساحقة من سكان القطاع بحاجة إلى مساعدات إيواء ومستلزمات أساسية، بينما يواجه مئات الآلاف مخاطر الفيضانات وانهيار المباني المتضررة.


شهيدان متأثران بإصاباتهما
وأفاد مصدر طبي في مستشفى الشفاء غربي مدينة غزة باستشهاد الفلسطيني نبيل حمد، متأثراً بإصابته جراء استهداف إسرائيلي وقع قبل عدة أيام في منطقة البلاخية بمخيم الشاطئ للاجئين.
كما استشهدت سارة أبو جياب، وهي طالبة في كلية الطب بالجامعة الإسلامية ومن سكان مخيم الشاطئ، متأثرة بجروح أصيبت بها خلال غارة إسرائيلية استهدفت حرم الجامعة في نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وفي تطور ميداني آخر، قال شهود إن الجيش الإسرائيلي أطلق نيراناً كثيفة باتجاه منطقة المواصي شمال غربي مدينة رفح، مشيرين إلى وصول بعض الطلقات إلى خيام النازحين في المنطقة.


أزمة إيواء واسعة
وفي سياق متصل، كشفت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» أن نحو 1.98 مليون شخص، أي ما يعادل 94% من سكان قطاع غزة، يحتاجون إلى المأوى والمساعدات غير الغذائية، وفق تقييم استند إلى مسوحات أُجريت بين 14 و28 يونيو/حزيران الماضي.
وأظهر التقييم أن 58% من السكان يواجهون احتياجات إيواء حرجة أو كارثية، نتيجة تدهور ظروف المساكن أو انعدام الوصول إلى الخدمات الأساسية ومستلزمات الإغاثة.
وحذرت الوكالة من أن استمرار هذه الظروف يعرّض السكان لمخاطر جسيمة تطال صحتهم وسلامتهم وكرامتهم، في ظل محدودية الإمكانات المتاحة لتوفير المأوى الملائم.


منخفض جوي يهدد النازحين
وتزامنت هذه التحذيرات مع إنذار أطلقه الدفاع المدني الفلسطيني من منخفض جوي يبدأ الجمعة، مصحوباً بأمطار غزيرة ورياح قوية، قد تشكل خطراً مباشراً على العائلات التي تقيم في الخيام ومراكز الإيواء، وكذلك السكان الذين لجأوا إلى مبانٍ متضررة وآيلة للسقوط.
وبحسب بيانات المكتب الإعلامي الحكومي في أغسطس/آب الماضي، يتجاوز عدد النازحين في القطاع مليونين و150 ألف شخص، بينهم نحو 867 ألفاً يعيشون في خيام متهالكة، فيما يقيم أكثر من مليون شخص داخل مراكز إيواء.
من جهته، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، في 15 أكتوبر/تشرين الأول، بأن نحو 950 ألف نازح يعيشون في مواقع تتراوح مخاطر تعرضها للفيضانات بين المتوسطة والمرتفعة، بينهم أكثر من 400 ألف يواجهون مخاطر مرتفعة.
وأشار المكتب إلى أن نحو 44 ألف فلسطيني يقيمون في أكثر من 2300 مبنى غير آمن إنشائياً، فيما تحتاج 294 ألفاً و250 أسرة إلى مساعدات إيواء استعداداً لموسم الأمطار.


بنية مدمرة واحتياجات متراكمة
وتزداد المخاطر مع تضرر شبكات تصريف المياه ونقص المعدات اللازمة للاستجابة للطوارئ، ما يجعل الخيام عرضة لتسرب مياه الأمطار أو الاقتلاع بفعل الرياح، فيما تهدد السيول المناطق المنخفضة ومواقع تجمع النازحين.
وتفاقمت هذه الأوضاع بفعل الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى جانب استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال مستلزمات الإيواء والمعدات الضرورية لإصلاح البنية التحتية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.


أزمة إنسانية مستمرة
منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، خلّفت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أكثر من 74 ألف شهيد وما يزيد على 175 ألف جريح، وفق الأرقام الواردة في بيانات القطاع، فضلاً عن دمار واسع طال المنازل والمنشآت المدنية والبنية التحتية.
وأدى هذا الدمار إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان وفقدان مئات الآلاف أماكن إقامتهم، فيما لم تتمكن جهود الإغاثة من سد الاحتياجات المتزايدة للمأوى والخدمات الأساسية، ما جعل موسم الأمطار والشتاء مصدراً إضافياً للخطر على العائلات النازحة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 2

اقرأ أيضاً