تحرك عراقي لمنع انفجار إقليمي
طرح العراق مبادرة دبلوماسية لتشكيل لجنة تضم وزراء خارجية عدد من دول المنطقة، تتولى زيارة طهران وواشنطن، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات تسهم في خفض التوتر واحتواء التصعيد، وسط استمرار المخاوف من تجدد المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة.
وجاءت المبادرة خلال اتصال هاتفي جرى الجمعة، 6 نوفمبر/تشرين الثاني، بين وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ونظيره الإيراني عباس عراقجي، تناول تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود الرامية إلى تهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات بين الجانبين.
مقترح لجنة إقليمية
وبحسب بيان لوزارة الخارجية العراقية، بحث الوزيران الرؤية الإيرانية المتعلقة بالتحضير لاستئناف المسار التفاوضي، وهي رؤية سبق طرحها قبل الانتخابات النصفية الأميركية، وتتضمن تحديد مواعيد بدء المفاوضات، وإعادة فتح مضيق هرمز، والعودة إلى النقاط التي تضمنتها التفاهمات التي جرى التوصل إليها في باكستان، إلى جانب إدراج ملفات إضافية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
وفي هذا السياق، أكد حسين أن المنطقة تمر بمرحلة من التوتر المتصاعد، في ظل استمرار احتمالات استئناف العمليات العسكرية، مشدداً على ضرورة اتخاذ خطوات عملية لاحتواء التصعيد وتهيئة الأجواء أمام خفض التوتر.
مساعٍ لمنع المواجهة
وطرح الوزير العراقي تشكيل لجنة تضم وزراء خارجية دول إقليمية، تتولى إجراء زيارتين إلى طهران وواشنطن، بهدف بحث سبل تقريب وجهات النظر والتوصل إلى تفاهمات سياسية وسلمية تعالج الخلافات القائمة، وتحد من مخاطر اتساع المواجهة في المنطقة.
وتعكس المبادرة توجهاً عراقياً نحو توظيف العلاقات الدبلوماسية مع الأطراف المعنية لفتح قنوات اتصال إضافية، في وقت تتداخل فيه الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية، ولا سيما ما يتعلق بمضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني ومستقبل المفاوضات.
العراق بين طهران وواشنطن
تأتي المبادرة في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وتعثر الجهود الرامية إلى استئناف المفاوضات بينهما. ويكتسب مضيق هرمز أهمية خاصة في هذا السياق، نظراً لدوره الحيوي في حركة إمدادات الطاقة العالمية، فيما يشكل الملف النووي الإيراني أحد أبرز محاور الخلاف بين الطرفين.
ويمثل العراق ساحة تتأثر بصورة مباشرة بالتوترات الإقليمية، بحكم علاقاته مع كل من طهران وواشنطن، ما يدفعه إلى طرح مبادرات تهدف إلى تجنب انتقال المواجهة إلى نطاق أوسع.