إغلاق أمام المصلين وفتح للمستوطنين
أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة أمام المصلين الفلسطينيين، بالتزامن مع توافد آلاف المستوطنين إلى الموقع للمشاركة في احتفالات دينية يهودية، في خطوة تحرم الفلسطينيين من الوصول إلى أحد أبرز أماكنهم المقدسة، وتثير مخاوف من تكريس القيود المفروضة على حرية العبادة في المدينة.
وقال مدير الحرم الإبراهيمي، معتز أبو سنينة، إن سلطات الاحتلال أبلغت إدارة المسجد قرار إغلاقه بالكامل أمام الفلسطينيين اعتباراً من عصر الجمعة وحتى الساعة العاشرة من مساء السبت، تمهيداً لاستقبال آلاف المستوطنين بمناسبة ما يُعرف بعيد «سبت سارة».
فتح حصري للمستوطنين
وأوضح أبو سنينة أن القرار يتضمن فتح جميع أروقة الحرم وساحاته أمام المستوطنين، ومنع المصلين الفلسطينيين من دخوله طوال فترة الإغلاق، فيما أفادت معلومات ميدانية ببدء توافد أعداد كبيرة من المستوطنين إلى الموقع للمشاركة في الاحتفالات.
ويأتي هذا الإجراء في ظل تصاعد القيود والانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما رافقها من تصعيد في الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم.
تقسيم وقيود متواصلة
ويقع الحرم الإبراهيمي في البلدة القديمة بمدينة الخليل، التي تخضع لسيطرة إسرائيلية مباشرة، حيث يعيش نحو 400 مستوطن في محيطها، تحت حماية قرابة 1500 جندي إسرائيلي، وفق الأرقام الواردة في المعلومات المتاحة.
ومنذ عام 1994، يخضع الحرم لتقسيم مكاني وزماني فرضته إسرائيل عقب المجزرة التي ارتكبها مستوطن يهودي داخل المسجد، وأسفرت عن استشهاد 29 مصلياً فلسطينياً. وبموجب هذا التقسيم، خُصص نحو 63% من مساحة الحرم لليهود، مقابل 37% للمسلمين.
كما تفرض السلطات الإسرائيلية إغلاق الحرم بالكامل أمام المسلمين خلال عشرة أيام من المناسبات الدينية اليهودية سنوياً، مقابل إغلاقه أمام اليهود خلال عشرة أيام من المناسبات الإسلامية، وفق ترتيبات أحادية الجانب. وتشير المعلومات إلى أن هذه القيود شهدت مزيداً من التشدد خلال الفترة الأخيرة، مع عدم الالتزام بفتح الحرم بالكامل أمام المسلمين في بعض مناسباتهم الدينية.