ارتفاع النفط يعيد الضغوط التضخمية إلى سوق الذهب

2026.11.06 - 10:49
Facebook Share
طباعة

تراجعت أسعار الذهب، الجمعة، متأثرة بتعافي أسعار النفط وتجدد المخاوف من ارتفاع التضخم واستمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات الوظائف الأمريكية لتقييم اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وأظهرت أحدث البيانات المتاحة انخفاض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.92% إلى 4051.62 دولاراً للأوقية، بعدما تجاوزت خسائره 1% في وقت سابق من الجلسة. كما هبطت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول بنسبة 1.34% إلى 4058.4 دولاراً للأوقية.

 

رغم تراجعه خلال تعاملات اليوم، ظل المعدن النفيس متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء أسبوعي منذ أواخر أغسطس/آب، مستفيداً من انخفاض توقعات تشديد السياسة النقدية عقب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.

ونقلت وكالة رويترز عن رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي لدى «تيستي لايف»، إيليا سبيفاك، قوله إن تعافي أسعار النفط خلال اليوم الماضي أعاد الضغوط التضخمية إلى الواجهة، ما أثر سلباً على أداء الذهب.

قد يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تعزيز التوقعات بإبقاء مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.

 

 

بيانات الوظائف وتوقعات الفائدة

 

تتجه أنظار المستثمرين إلى تقرير الوظائف الأمريكية خارج القطاع الزراعي لشهر أكتوبر/تشرين الأول، المقرر صدوره الجمعة، بحثاً عن مؤشرات تساعد في تحديد مسار أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة.

وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن المتعاملين في الأسواق الآسيوية كانوا يتوقعون بنسبة 68% رفع أسعار الفائدة في ديسمبر/كانون الأول، مقارنة بتوقعات شبه مؤكدة بتثبيتها خلال الشهر الماضي.

 

وكان مجلس الاحتياطي الفدرالي قد أبقى، في اجتماعه الأخير يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول، نطاق الفائدة عند 3.75% إلى 4%، مشيراً إلى استمرار ارتفاع التضخم، ومؤكداً أن البيانات الاقتصادية المقبلة ستساعد في تحديد السياسة المناسبة لإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%. واعترض عضوان على قرار التثبيت، مفضلين رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

 

في سياق متصل، تعرض الذهب لضغوط إضافية بفعل موجة بيع الأسهم، بعدما تراجعت الأسواق الآسيوية ذات الثقل التكنولوجي عقب خسائر حادة في وول ستريت، وسط مخاوف بشأن تشديد الرقابة وتباطؤ التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وقال كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»، تيم ووترر، إن بعض المستثمرين يبيعون مراكزهم في الذهب لتوفير السيولة وتلبية طلبات تعزيز الضمانات في استثمارات أخرى، ما قد يقلص مؤقتاً جاذبية المعدن الأصفر باعتباره ملاذاً آمناً.

 

تراجع التوقعات واستمرار الطلب الرسمي

 

خفض بنك «غولدمان ساكس»، الخميس، توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام الجاري إلى 4150 دولاراً للأوقية، بدلاً من 4650 دولاراً، مرجعاً ذلك إلى توجه مجلس الاحتياطي الفدرالي نحو سياسة نقدية أكثر تشدداً، وفقاً لرويترز.

في المقابل، أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي للربع الثالث استمرار دعم البنوك المركزية والمؤسسات الاستثمارية للسوق، إذ بلغت صافي مشترياتها الرسمية 321 طناً، بزيادة 42% على أساس سنوي، لترتفع المشتريات خلال الأشهر التسعة الأولى من العام إلى 675 طناً.

وأشار المجلس إلى أن صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب المادي استقطبت تدفقات تعادل 211 طناً خلال الربع الثالث، بعد تسجيل تدفقات خارجة في الربع الثاني، لترتفع حيازاتها إلى مستوى قياسي بلغ 4256 طناً.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت الفضة الفورية بنسبة 0.79% إلى نحو 51.38 دولاراً للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 0.75% إلى 1508.63 دولارات، فيما هبط البلاديوم بنسبة 1.42% إلى 1020.32 دولاراً للأوقية.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 4

اقرأ أيضاً