سيناتور أمريكي يضع وقف حرب إيران وغزة ضمن أولوياته

2026.11.05 - 23:20
Facebook Share
طباعة

دعا عضو مجلس الشيوخ الأمريكي المنتخب عبد الرحمن محمد السيد، المعروف باسم «عبدول»، إلى إنهاء الحرب الأمريكية على إيران، ووقف ما وصفه بالإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة، مطالباً بإنهاء الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل ووقف بيع الأسلحة لها، معتبراً أن استمرار هذه السياسات يتعارض مع مبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان.

وأكد السيد، الذي من المقرر أن يبدأ ولايته في يناير/كانون الثاني المقبل، خلال مقابلة مع برنامج «مورنينغ جو» على شبكة «إم إس ناو»، الخميس، ضرورة إعادة النظر في السياسة الخارجية الأمريكية، خصوصاً ما يتعلق بتمويل العمليات العسكرية الإسرائيلية وتزويد تل أبيب بالأسلحة والمعدات.

وقال إن الولايات المتحدة تنفق مليارات الدولارات لدعم حكومة أجنبية من دون شروط، وتقدم لها أسلحة ومعدات عسكرية استُخدمت، بحسب وصفه، في ارتكاب إبادة جماعية وممارسة الفصل العنصري وخوض حرب لا تخدم المصالح الأمريكية.

وانتقد السيد اتهام المعارضين للسياسات الإسرائيلية بالكراهية، مؤكداً أن رفض استهداف الأطفال الفلسطينيين لا يمثل عداءً لليهود، بل يعبر عن الالتزام بحماية المدنيين وحقوقهم، بغض النظر عن هويتهم أو معتقداتهم.

 

وأوضح أن التعاطف مع الأطفال الفلسطينيين يجب أن يستند إلى المبادئ الإنسانية نفسها التي تضمن سلامة الأطفال اليهود في مختلف أنحاء العالم، رافضاً الخلط بين انتقاد الحكومة الإسرائيلية والتحريض على أتباع الديانة اليهودية.

وشدد على ضرورة تطبيق القانون الدولي بصورة متساوية في السياسة الخارجية الأمريكية، متهماً المجتمع الدولي بتجاهل الانتهاكات المرتكبة في غزة والتغاضي عن استمرارها.

 

وأشار إلى أن الأوضاع الإنسانية في القطاع لا تزال متدهورة، في ظل القيود المفروضة على وصول المساعدات والموارد الأساسية، إلى جانب استمرار ما وصفه بسياسات الفصل العنصري في الضفة الغربية.

وأضاف أن ما يجري في غزة لم ينتهِ، معتبراً أن الامتناع عن الاعتراف باستمرار الانتهاكات، أو مهاجمة الأصوات المطالبة بوقف التمويل العسكري، يعرقل النقاش بشأن مسؤولية الولايات المتحدة عن استخدام مساعداتها وأسلحتها.

في ما يتعلق بموقف الرئيس دونالد ترمب، أعلن السيد تأييده لوقف المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، معرباً عن استعداده للتعاون مع الإدارة في أي خطوات تحقق هذا الهدف.

 

وأكد أن اعتراضه لا يقتصر على تقديم المساعدات، بل يشمل أيضاً استمرار بيع الأسلحة لإسرائيل، مشدداً على ضرورة عدم تمويل أو تسليح جيش أجنبي متهم بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.

ودعا إلى التمييز بين اليهود باعتبارهم جماعة دينية، وبين دولة إسرائيل وسياسات حكومتها، معتبراً أن الحكم على الأفعال يجب أن يستند إلى المبادئ القانونية والأخلاقية، لا إلى الانتماءات الدينية أو القومية.

كما أعرب عن احترامه للديانة اليهودية وإسهامات اليهود في المجتمع الأمريكي، مؤكداً رفضه جميع أشكال التمييز الديني، انطلاقاً من تجربته الشخصية مع التمييز بسبب معتقداته وطريقة أدائه الشعائر الدينية.

وقال إن المجتمع الأمريكي يجب أن يضمن الأمن والمساواة لجميع المواطنين، بصرف النظر عن معتقداتهم، مشيراً إلى أن التزامه بحماية الأطفال اليهود لا يقل عن التزامه بحماية أطفاله.

 

وعلى صعيد أولوياته السياسية، حدد السيد ثلاث خطوات يرى ضرورة اتخاذها خلال المرحلة المقبلة، تتصدرها إنهاء الحرب الأمريكية على إيران، وإقرار تشريع يتعلق بصلاحيات الحرب يعيد إلى الكونغرس سلطة اتخاذ القرارات بشأن الدخول في النزاعات العسكرية.

وتشمل الأولويات الأخرى وقف الرسوم الجمركية والحرب التجارية مع كندا، إلى جانب إصلاح نظام الرعاية الصحية الأمريكي، في إطار توجه يدعو إلى التركيز على القضايا الداخلية بدلاً من استمرار الإنفاق على الحروب الخارجية.

 

وتضع تصريحات السيد ملفي الحرب على إيران والدعم العسكري لإسرائيل ضمن أولويات النقاش السياسي الأمريكي، مع تأكيده ضرورة إخضاع قرارات الحرب والإنفاق العسكري للرقابة التشريعية، وربط السياسة الخارجية بالالتزام بالقانون الدولي وحماية المدنيين.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 10

اقرأ أيضاً