مخلفات الحرب تقتل طالباً داخل مدرسة في ريف الحسكة

2026.11.05 - 16:29
Facebook Share
طباعة

لقي طالب مصرعه وأصيب عدد من زملائه والمعلمين بجروح متفاوتة، إثر انفجار جسم من مخلفات الحرب داخل مدرسة «أبو راسين الابتدائية» في ريف الحسكة، شمال شرقي سوريا، أمس الأربعاء، في حادثة تعيد تسليط الضوء على المخاطر التي تهدد الأطفال بسبب الألغام والذخائر غير المنفجرة المنتشرة في مناطق مختلفة من البلاد.

 

وقالت وزارة التربية والتعليم السورية، في بيان، إن الانفجار وقع نتيجة جسم حديدي من مخلفات الحرب، أحضره أحد التلاميذ من خارج المدرسة من دون إدراك لخطورته، ما أدى إلى وقوع إصابات بين الطلاب والكوادر التعليمية، فضلاً عن وفاة أحد التلاميذ.

عقب الحادثة، أعادت الوزارة التأكيد على التعميم الصادر في تشرين الأول الماضي، والموجه إلى مديريات التربية والتعليم، بشأن ضرورة اتخاذ تدابير وقائية مشددة لحماية المدارس ومحيطها من الأجسام الغريبة ومخلفات الحرب، ورفع مستوى الوعي بمخاطرها بالتنسيق مع الجهات المختصة.

 

وطالبت الوزارة إدارات المدارس باتخاذ إجراءات فورية عند الاشتباه بوجود لغم أو جسم مشبوه داخل المدرسة أو في محيطها، تشمل إبعاد الطلاب والعاملين عن الموقع، ومنع الاقتراب منه أو محاولة نقله أو التعامل معه بأي شكل من الأشكال.

كما شددت على ضرورة إبلاغ مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في المحافظة والجهات المختصة بأسرع وقت ممكن، حتى تتمكن الفرق المعنية من تقييم الوضع والتعامل معه وفق الإجراءات المعتمدة، مع ضمان سلامة الطلاب والكوادر التعليمية والإدارية إلى حين إزالة الخطر.

 

550 حادثة منذ مطلع العام

 

تأتي الحادثة في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تداعيات مخلفات الحرب المتفجرة على المدنيين، ولا سيما الأطفال، الذين يواجهون مخاطر إضافية بسبب عدم قدرتهم على التمييز بين الأجسام الخطرة والمخلفات العادية.

وفي تقرير صدر الأربعاء، كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» أن التلوث بالذخائر المتفجرة يشكل تهديداً كبيراً لحياة الأطفال في سوريا، مشيرة إلى تسجيل أكثر من 550 حادثة منذ مطلع عام 2026، أسفرت عن وقوع 887 ضحية، بينهم 98 طفلاً قُتلوا و211 أصيبوا.

 

وبحسب إحصائيات المنظمة، سُجل خلال الفترة الممتدة من 1 تموز إلى 30 أيلول 2026 سقوط 71 ضحية من الأطفال، بينهم 22 قتيلاً و49 مصاباً، في مؤشر على استمرار تعرض الفئات الأصغر سناً لمخاطر الذخائر غير المنفجرة ومخلفات العمليات العسكرية.

ولفت التقرير إلى أن معظم الحوادث وقعت في الأراضي الزراعية والرعوية، حيث تضطر عائلات إلى ارتياد هذه المناطق لتأمين احتياجاتها ومصادر رزقها، بما في ذلك الزراعة والرعي وجمع الموارد الطبيعية، الأمر الذي يزيد احتمالات تعرضها للانفجارات.

 

وربطت المنظمة بين الضغوط الاقتصادية ومخاطر الحماية، موضحة أن اعتماد الأسر على الأراضي والموارد الطبيعية لاستعادة سبل عيشها يضع أفرادها، بمن فيهم الأطفال، أمام مخاطر إضافية في المناطق الملوثة بالذخائر المتفجرة.

حوادث متفرقة في المحافظات

 

لا تقتصر حوادث مخلفات الحرب على الحسكة، إذ شهدت مناطق سورية عدة خلال الأيام الماضية انفجارات أوقعت قتلى ومصابين من المدنيين والعسكريين.

فقد قُتل جنديان من الجيش السوري، أمس الأربعاء، إثر انفجار لغم من مخلفات النظام السابق في ريف درعا، وفق ما نقلته قناة «الإخبارية» عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع.

 

وفي 2 تشرين الثاني الجاري، قُتلت أربع فتيات من عائلة واحدة جراء انفجار لغم أرضي في قرية معيزيلة بريف دير الزور الشرقي، بحسب ما أفاد مراسل «سوريا الآن».

كذلك أعلن الدفاع المدني، في 30 تشرين الأول الماضي، إصابة سبعة مدنيين بجروح خفيفة إثر انفجار لغم أرضي بسيارة مدنية في قرية شاش حمدان بريف منبج شرقي حلب.

وسبق ذلك، وفاة ثلاثة مدنيين وإصابة اثنين آخرين في 27 تشرين الأول، جراء انفجار لغم من مخلفات الحرب في قرية أم زر بريف الحسكة الجنوبي، وفق مديرية إعلام الحسكة.

 

وتكشف هذه الحوادث المتتالية عن اتساع نطاق المخاطر التي تفرضها مخلفات الحرب على السكان في سوريا، خصوصاً الأطفال وسكان المناطق الزراعية والريفية، في ظل استمرار وجود الألغام والذخائر غير المنفجرة بالقرب من التجمعات السكنية والمدارس والأراضي المستخدمة في تأمين سبل العيش.

 

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 2

اقرأ أيضاً