بعد خسارة الجمهوريين ترامب يمدّ يده للديمقراطيين ... ماذا ينتظر واشنطن؟

2026.11.05 - 07:54
Facebook Share
طباعة

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداداً للتعاون مع الأغلبية الديمقراطية المقبلة في الكونغرس، رغم الخسارة الانتخابية الواسعة التي مُني بها حزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، والتي أفضت إلى انتقال السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ إلى الديمقراطيين، في تحول يضع السنوات الأخيرة من ولايته أمام مشهد سياسي مختلف.
وقال ترامب، في مقابلة هاتفية، إنه قادر على العمل مع الديمقراطيين بشأن ملفات وقضايا متعددة، مشيراً إلى وجود مجالات للتفاهم بين الطرفين أكثر مما يتوقعه كثيرون. ويأتي هذا الموقف في وقت يسعى فيه الرئيس إلى احتواء تداعيات الهزيمة الانتخابية، والحفاظ على هامش للتحرك خلال العامين الأخيرين من ولايته.


تجنب الاعتراف بالهزيمة
في أول ظهور علني له عقب إعلان النتائج، تجنب ترامب الخوض مباشرة في الخسارة التي تعرض لها الجمهوريون، وركز بدلاً من ذلك على مشروعات البناء التي يتابعها في البيت الأبيض، وفي مقدمتها قاعة الاحتفالات الجديدة ومهبط طائرات الهليكوبتر في الحديقة الجنوبية.
ولم يتناول نتائج الانتخابات إلا بعد توجيه أسئلة مباشرة إليه من الصحفيين، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى الحديث عن إمكانية التعاون مع الأغلبية الديمقراطية المقبلة.


انقلاب في الكونغرس
وأظهرت النتائج تحولاً كبيراً في موازين القوى التشريعية، بعدما تمكن الديمقراطيون من انتزاع الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، محققين مكاسب في ولايات ومناطق كانت تُعد معاقل تقليدية للجمهوريين.
وتشير النتائج الأولية والتوقعات الانتخابية إلى حصول الديمقراطيين على ما لا يقل عن 54 مقعداً في مجلس الشيوخ، فيما تتواصل عملية حسم بعض المقاعد في مجلس النواب، وسط تقدم ديمقراطي واسع.


اختراق في تكساس
ومن أبرز المكاسب الديمقراطية فوز المرشح جيمس تالاريكو بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس، بعد تغلبه على الجمهوري كين باكستون، الذي حظي بدعم مالي انتخابي من إيلون ماسك.
ويمثل الفوز اختراقاً لافتاً في ولاية ذات ثقل جمهوري، إذ أنهى غياب الديمقراطيين عن هذا المقعد منذ عقود، ودفع تالاريكو إلى القول إن أموال الحملات الانتخابية لا يمكن أن تتفوق على إرادة الناخبين.
وامتدت المكاسب الديمقراطية إلى ولايات أخرى، بينها كانساس وكارولاينا الشمالية وكارولاينا الجنوبية، حيث حقق مرشحو الحزب نتائج بارزة، في مؤشر على اتساع نطاق التحول الانتخابي خارج الولايات المتأرجحة التقليدية.


تحقيقات ومواجهة مرتقبة
لا تقتصر تداعيات استعادة الديمقراطيين السيطرة على المجلسين على تعطيل بعض أولويات الإدارة الجمهورية، بل تمنحهم صلاحيات رقابية وتشريعية أوسع، من بينها إطلاق تحقيقات برلمانية واستدعاء مسؤولين وشخصيات مرتبطة بالإدارة، فضلاً عن التأثير في تمرير التشريعات والتعيينات الحكومية.
ويمنح هذا التحول المعارضة الديمقراطية أدوات إضافية لمراقبة أداء الإدارة، وفتح ملفات تتعلق بسياساتها وقراراتها، ما قد يضع البيت الأبيض أمام مواجهات سياسية ومؤسسية خلال المرحلة المقبلة.


أسباب الهزيمة
وجاءت النتائج في ظل استياء شريحة من الناخبين بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، والرسوم الجمركية، وتداعيات الحرب مع إيران، التي ساهمت في زيادة أسعار الوقود، وفق ما أوردته تقارير عن نتائج الانتخابات وتحليل اتجاهات التصويت.
كما عكست المكاسب الديمقراطية تراجعاً في الدعم الجمهوري بولايات محافظة، بعدما تحولت قضايا الاقتصاد والسياسة الخارجية إلى محاور رئيسية في المنافسة الانتخابية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 10

اقرأ أيضاً