ارتفعت قيمة العلامة التجارية لشركة أرامكو السعودية بنسبة 14% خلال عام 2026، لتصل إلى 47.3 مليار دولار، محققة أقوى نمو لها خلال أربع سنوات، بحسب البيانات الواردة في التقرير، لتحل في المرتبة الثانية عالمياً ضمن قطاع الطاقة بعد شركة «شل» التي بلغت قيمة علامتها التجارية 51.8 مليار دولار.
وجاء هذا النمو مدعوماً بزيادة أحجام الإنتاج النفطي، والتوسع في أنشطة الغاز، إلى جانب تنامي الحضور الدولي للشركة، وهي عوامل عززت التوقعات المتعلقة بإيراداتها وآفاق نموها خلال السنوات المقبلة.
وتزامن ارتفاع القيمة التجارية مع توجه تحالف «أوبك+» نحو تخفيف التخفيضات الطوعية للإنتاج، ما يتيح لأرامكو زيادة كميات النفط المنتجة تدريجياً، مع استهداف الوصول إلى نحو 10.5 ملايين برميل يومياً، بالتوازي مع التراجع عن بقية التخفيضات.
كما يشكل التوسع في قطاع الغاز أحد محركات النمو الرئيسية للشركة، خصوصاً مع تقدم أعمال الإنتاج في حقل «الجافورة»، وتطوير العمليات في محطة «تناجيب» للغاز، ضمن خطط تعزيز الطاقة الإنتاجية وتنويع مصادر الإيرادات.
في المقابل، حافظت شركة «شل» على صدارة العلامات التجارية في قطاع النفط والغاز للعام الثاني عشر على التوالي، بعدما ارتفعت قيمة علامتها التجارية بنسبة 14% إلى 51.8 مليار دولار، مسجلة تعافياً بعد تراجعها بنسبة 10% خلال عام 2025.
نتائج مالية قوية
على صعيد الأداء المالي، أعلنت أرامكو الثلاثاء نتائج الربع الثالث من عام 2026، مسجلة ارتفاعاً في صافي الدخل المعدل بنسبة 9% على أساس سنوي، مدعوماً بالكفاءة التشغيلية والقدرة على استعادة النشاط والمرونة في مواجهة المتغيرات.
وبلغ صافي الدخل المعدل 117 مليار ريال، ما يعادل نحو 31.2 مليار دولار، مقارنة بـ107.2 مليارات ريال خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
كما ارتفعت التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية إلى 145.2 مليار ريال، مقابل 135.4 مليار ريال في الربع الثالث من 2025، فيما سجلت التدفقات النقدية الحرة 105.8 مليارات ريال، مقارنة بـ88.4 مليار ريال خلال الفترة المقابلة.
وعلى مستوى المديونية، تراجعت النسبة إلى 5.5% في 30 سبتمبر/أيلول الماضي، مقابل 6.2% في 30 يونيو/حزيران، وفق البيانات التي أعلنتها الشركة.
وقال رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، أمين الناصر، إن حالة عدم اليقين الجيوسياسي والهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة الرئيسية زادت حدة أزمة إمدادات الطاقة العالمية خلال الربع الثالث من 2026، محذراً من تداعياتها على أمن الطاقة العالمي.
توسعة خط شرق غرب
وفي سياق تعزيز أمن الإمدادات، كشف الناصر خلال مؤتمر هاتفي لمناقشة النتائج المالية عن بدء الأعمال الهندسية الأولية للتوسعة المخطط لها لخط أنابيب شرق غرب، الذي يمثل مساراً استراتيجياً لنقل النفط الخام من الخليج العربي إلى البحر الأحمر، متجاوزاً مضيق هرمز.
وتستهدف الخطة رفع الطاقة الاستيعابية للخط من 7 ملايين إلى 10 ملايين برميل يومياً، بما يعزز قدرة المملكة على نقل كميات أكبر من النفط في ظل المخاطر التي تواجه طرق الشحن والإمدادات الإقليمية.
ويأتي المشروع في وقت تعرض فيه الخط لهجمات عدة خلال التصعيد الحالي مع جماعة أنصار الله، ما يسلط الضوء على أهمية تطوير مسارات بديلة لنقل النفط وتقليل الاعتماد على الممرات البحرية المعرضة للمخاطر.