دمشق تبدأ محاكمة معاون رئيس النيابة العسكرية في عهد نظام الأسد

2026.11.04 - 09:30
Facebook Share
طباعة

باشرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، المختصة بقضايا العدالة الانتقالية، الثلاثاء، محاكمة طارق بنيات، الذي شغل منصب معاون رئيس النيابة العسكرية في القضاء العسكري بدمشق عام 2013، بتهم التدخل في القتل والتعذيب المفضي إلى الموت خلال حكم النظام المخلوع.

تتمحور القضية حول دور بنيات في الكشف على جثث أشخاص قضوا تحت التعذيب، وسط اتهامات بإخفاء الأسباب الحقيقية للوفاة وتضمين معلومات مضللة في التقارير الرسمية، الأمر الذي أدى إلى حجب ملابسات وفاة الضحايا عن ذويهم.

 

وقال مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، رديف مصطفى، لصحيفة «الوطن»، إن المتهم كان يتعامل مع الجثامين باعتبارها أرقاماً، دون توضيح أسباب الوفاة الحقيقية أو تسليم الجثامين إلى أسر الضحايا وفق الإجراءات القانونية.

وتشمل الأدلة المقدمة في ملف الدعوى توقيع بنيات على أكثر من 67 محضر كشف على جثث أشخاص قضوا تحت التعذيب، وهي وثائق تستند إليها المحكمة في بحث مسؤوليته عن الإجراءات المتبعة في توثيق حالات الوفاة.

 

وأوضح مصطفى أن لجان الكشف كانت تضم قاضياً عسكرياً وطبيباً شرعياً عسكرياً ومصوراً، مشيراً إلى أن المحكمة تنظر أيضاً في ملفات تتعلق بطبيب شرعي برتبة عقيد ومصور شاركا في أعمال الكشف على الجثث.

ودعا مصطفى ذوي الضحايا إلى تقديم ادعاءاتهم بحق المتهمين المشتبه في مشاركتهم بجرائم القتل والتعذيب وإخفاء الحقائق، بما يتيح عرض مطالبهم وإفاداتهم أمام القضاء.

 

وعقدت محكمة الجنايات الرابعة، الثلاثاء، ثماني جلسات، خُصصت ثلاث منها لمتهمين جدد، فيما استكملت خلال الجلسات الخمس الأخرى النظر في دعاوى سابقة تتعلق بالانتهاكات المرتكبة خلال حكم النظام المخلوع.

وفي 22 تشرين الأول الماضي، كشف رئيس المحكمة القاضي فخر الدين العريان أنها تنظر في نحو 61 قضية تتعلق بجرائم وانتهاكات ارتُكبت خلال سنوات الثورة السورية.

 

وأكد العريان أن المحكمة تتبع المجلس الأعلى للقضاء، وتطبق القوانين السورية النافذة والإجراءات المعتمدة في محاكم الجنايات العادية، مشدداً على أنها ليست محكمة استثنائية.

وفي 21 تشرين الأول، رفعت المحكمة أوراق دعوى تتعلق بثلاثة متهمين بجرائم قتل وتعذيب مفضٍ إلى الموت وإخفاء قسري إلى التدقيق، وحددت 10 تشرين الثاني موعداً للنطق بالحكم.

 

تضم القضية عبد الله بكار وأيمن خلو ومحمد ساميز، فيما واجه الطبيب الشرعي العسكري السابق أيمن خلو اتهامات بتزوير تقارير الوفاة وإخفاء الجرائم وهويات الضحايا، وفق ما ورد في المرافعات أمام المحكمة.

تأتي محاكمة بنيات ضمن مسار قضائي يستهدف محاسبة المتورطين في الانتهاكات التي شهدتها سوريا خلال حكم النظام المخلوع، بما يشمل الأشخاص المشتبه في مشاركتهم بإخفاء ملابسات وفاة المعتقلين أو تزوير وثائق الكشف على جثامينهم، إلى جانب المسؤولين عن التعذيب والقتل.

وتسعى هذه المحاكمات إلى تحديد المسؤوليات القانونية، وكشف مصير الضحايا، وإتاحة المجال أمام ذويهم للمطالبة بحقوقهم.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 7

اقرأ أيضاً