حققت الأميركية من أصول فلسطينية عبير قواس فوزاً في انتخابات مجلس شيوخ ولاية نيويورك، لتصبح أول امرأة فلسطينية أميركية تصل إلى المجلس، بعد حسمها المنافسة عن الدائرة الانتخابية الثانية عشرة في منطقة كوينز، بحصولها على نحو 74.5% من أصوات المرشحين.
وأظهرت النتائج الأولية المنشورة على الموقع الرسمي لمجلس انتخابات ولاية نيويورك حصول قواس، مرشحة الحزب الديمقراطي، على 47,291 صوتاً، مقابل 16,161 صوتاً لمنافسها الجمهوري هان خون تو، في نتيجة منحتها تقدماً واضحاً في السباق الانتخابي.
وعبّرت قواس عن فوزها بمنشور عبر حسابها على منصة «إكس»، أرفقته بالعلم الفلسطيني، وكتبت: «لقد صنعنا التاريخ»، في إشارة إلى دلالة وصول امرأة من أصول فلسطينية إلى مجلس تشريعي في الولاية.
وتعود أهمية هذا الفوز إلى كونه سابقة في تمثيل الأميركيين من أصول فلسطينية داخل مجلس شيوخ نيويورك، إذ أكدت قواس خلال مقابلة سابقة أنها قد تصبح أول فلسطينية وأول امرأة مسلمة تصل إلى الهيئة التشريعية في الولاية.
من التنظيم المجتمعي إلى العمل التشريعي
وتنتمي قواس إلى التيار الاشتراكي الديمقراطي في الولايات المتحدة، وعملت لسنوات في مجال التنظيم المجتمعي والدفاع عن حقوق الفئات العاملة والمهاجرين. وهي ابنة لاجئين فلسطينيين، ونشأت في نيويورك ضمن عائلة من الطبقة العاملة، وهي خلفية قالت إنها أسهمت في تشكيل اهتمامها بقضايا العدالة الاجتماعية وحقوق المهاجرين.
وخلال حملتها الانتخابية، ركزت على تخفيف أعباء المعيشة، وتحسين الخدمات العامة، والدفاع عن حقوق العمال والمجتمعات المحلية، إلى جانب قضايا الهجرة والسياسات المتعلقة بفلسطين.
كما شاركت في مبادرات وحملات مجتمعية، من بينها جهود تستهدف منع مؤسسات مسجلة في نيويورك من استخدام امتيازاتها القانونية لتمويل أنشطة مرتبطة بانتهاكات حقوق الفلسطينيين، وفق ما تعرضه في سيرتها الانتخابية.
وحظيت حملتها بدعم رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، الذي أيد ترشحها ضمن مجموعة من المرشحين للانتخابات التشريعية في الولاية، كما حصلت على دعم منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في نيويورك.
وكانت قواس قد حسمت ترشيح الحزب الديمقراطي خلال الانتخابات التمهيدية التي جرت في حزيران/يونيو الماضي، بعدما تغلبت على منافسها ستيفن راغا، لتنتقل إلى الانتخابات العامة التي جرت في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر 2026.
تمثيل على مستوى ولاية نيويورك
ومن المقرر أن تمثل قواس الدائرة الثانية عشرة في مجلس شيوخ ولاية نيويورك، الذي يشكل أحد مجلسي السلطة التشريعية للولاية، ويختلف عن مجلس الشيوخ الأميركي الذي يعمل على المستوى الفدرالي في واشنطن.
وجاء فوزها ضمن الانتخابات العامة التي شهدتها نيويورك في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، بالتزامن مع انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وشملت منافسات على مقاعد في المؤسسات التشريعية المحلية.
ويضيف وصول قواس إلى المجلس حضوراً جديداً للأميركيين من أصول فلسطينية في المؤسسات المنتخبة، في وقت تتداخل فيه قضايا المعيشة والهجرة والحقوق المدنية والسياسة الخارجية ضمن النقاشات الانتخابية في الولايات المتحدة.