يتواصل التصعيد في مضيق هرمز وسط تعثر المفاوضات الأميركية الإيرانية وتبادل الضربات، في وقت تؤكد فيه طهران أن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب لا يزال بعيداً، بينما يترك الرئيس الأميركي دونالد ترامب الباب مفتوحاً أمام توجيه ضربات جديدة لإيران.
أعلن الحرس الثوري الإيراني تدمير 4 ناقلات نفط إثر اصطدامها بألغام بحرية أثناء محاولتها عبور ممر وصفه بالمحظور جنوبي مضيق هرمز.
وقال الحرس الثوري، في بيان، إن النيران لا تزال مشتعلة في الناقلات الأربع، مشيراً إلى السيطرة على سفينتين أخريين.
في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن واشنطن ستدرس ما إذا كانت بحاجة إلى توجيه ضربة لإيران، مؤكداً أن الحرب ستنتهي عندما يقرر ذلك ويعلن انتهاءها.
وشدد ترامب على أنه غير نادم على شن الحرب، كما أقر بأن المواجهة مع إيران أثرت في نتائج انتخابات التجديد النصفي وأدت دوراً في خسارة الجمهوريين، رغم قوله إن الناخبين أيدوا طريقة تعامله مع الملف الإيراني.
على صعيد المفاوضات، أفاد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» بأن طهران وواشنطن لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
جاء ذلك عقب ضربات أميركية وصفها الجيش الأميركي بأنها «دفاعية»، استهدفت جزيرة قشم الإيرانية خلال الليل. وقال مسؤول أميركي إن الهجمات طالت مواقع لصواريخ سطح-جو تُستخدم ضد أصول أميركية، فيما ذكر مسؤول آخر أن الضربات تبدو محدودة ولا تشير إلى استئناف العمليات القتالية الواسعة.
وأشار المسؤول الإيراني، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إلى أن الوسطاء يعملون على تقليص الخلافات بين الجانبين، بعد وصول وسطاء قطريين إلى طهران مساء الإثنين لإجراء محادثات بشأن نسخة من مسودة اتفاق أميركي إيراني يجري التفاوض عليها منذ 8 أيام.
وربط المسؤول الإيراني فتح مضيق هرمز بتلبية مطالب طهران، التي تشمل رفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، وإنهاء الحصار البحري الأميركي، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
في ظل تباعد المواقف، تستمر التحركات الدبلوماسية لمحاولة تقريب وجهات النظر، بينما يبقى التصعيد العسكري في مضيق هرمز واحتمال توجيه ضربات جديدة من أبرز العوامل المؤثرة في مسار الحرب والمفاوضات.