خلال 17 شهراً.. ماسك يضخ 427 مليون دولار في السياسة

2026.11.03 - 20:23
Facebook Share
طباعة

بعد 17 شهراً على إعلان الملياردير إيلون ماسك عزمه تقليص تبرعاته السياسية، كشفت بيانات مالية جديدة عن ضخّه مئات ملايين الدولارات في الحملات الانتخابية الأميركية، في إنفاق تجاوز مستويات تاريخية، ووضعه مجدداً في قلب معركة التجديد النصفي للكونغرس عام 2026.

وبحسب تقرير للصحافية إفرات نومبرغ يونغر، نشره موقع «ماكو» الإسرائيلي، بدأت القصة في أيار 2025، حين شارك ماسك في المنتدى الاقتصادي بقطر، وتحدث خلال مقابلة إعلامية عن رغبته في الابتعاد عن تمويل المعارك السياسية الأميركية، بعد إنفاق مبالغ كبيرة لدعم الجمهوريين.

وكان مالك شركات «إكس» و«تسلا» و«سبيس إكس» قد تصدّر قائمة المتبرعين السياسيين في انتخابات 2024، بعدما قدّم نحو 291.5 مليون دولار، ذهبت جميعها إلى الحزب الجمهوري. وقال حينها: «سأتبرع بمبالغ أقل بكثير في المستقبل. أعتقد أنني فعلت ما يكفي».

ترك ماسك الباب مفتوحاً أمام احتمال العودة إلى التبرع إذا ظهرت أسباب تستدعي ذلك، لكنه أكد أنه لا يرى مبرراً لمواصلة الإنفاق بالمستوى السابق. غير أن البيانات اللاحقة أظهرت اتجاهاً معاكساً لتصريحاته.

فوفق تحليل أجراه موقع «Fortune» لبيانات لجنة الانتخابات الفيدرالية الأميركية، ضخ ماسك ما لا يقل عن 427.5 مليون دولار في لجان سياسية فيدرالية منذ أيار 2025. ويتجاوز هذا المبلغ بنحو 200 مليون دولار إجمالي التبرعات الشخصية التي قدمها الملياردير جورج سوروس، أحد أبرز ممولي الحزب الديمقراطي، خلال 47 عاماً من نشاطه السياسي الموثّق.

وتكتسب المقارنة أهمية في ظل الانتقادات المتكررة التي يوجهها ماسك إلى سوروس، الذي يشكل أحد أبرز أهداف هجماته السياسية.

 

تركز الجزء الأكبر من إنفاق ماسك منذ تموز الماضي، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي لعام 2026. فقد أعلنت لجنة العمل السياسي الكبرى الداعمة للجمهوريين في مجلس الشيوخ، المعروفة باسم «SLF PAC»، تلقي شيكين منه خلال أيلول، بلغت قيمة الأول 75 مليون دولار، والثاني 83 مليون دولار.

وفي مسار انتخابي آخر، قدّر تحليل نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أن ماسك أنفق أكثر من 200 مليون دولار لدعم المدعي العام لولاية تكساس، كين باكستون، في سباق مجلس الشيوخ أمام المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو.

 

لم يقتصر التمويل على مرشحين بعينهم، بل شمل أيضاً اللجنة السياسية الخاصة بماسك «America PAC»، التي أعلنت تلقي مساهمات منه بقيمة 165.6 مليون دولار بين تموز وتشرين الأول، تضمنت مساهمات عينية قدمتها شركة «United States of America Inc» التي يملكها.

كما حوّل ماسك 20 مليون دولار إلى «صندوق قيادة الكونغرس»، إلى جانب عشرات ملايين الدولارات لمنظمات سياسية تنشط على مستوى الولايات، بينها رابطة الحكام الجمهوريين.

 

وتشير تقديرات أوسع، من بينها تقديرات مركز «Brennan Center for Justice» التي تشمل مساهمات شركات ماسك أيضاً، إلى أن إجمالي إنفاقه السياسي خلال الدورة الانتخابية الحالية بلغ نحو 483 مليون دولار.

وعلى مستوى المقارنة التاريخية، بلغت التبرعات الشخصية التي قدمها سوروس للجان السياسية الفيدرالية طوال حياته نحو 243.2 مليون دولار، مقابل 723.8 مليون دولار لماسك على امتداد سنوات نشاطه السياسي.

 

أما عند احتساب مساهمات الصناديق والمؤسسات والجمعيات العائلية المرتبطة بعائلة سوروس، والتي لا يُطلب منها دائماً الكشف عن أسماء المتبرعين، فيرتفع إجمالي المبلغ إلى نحو 453.7 مليون دولار. وبذلك اقترب إنفاق ماسك خلال 17 شهراً من هذا الإجمالي، وفق الأرقام الواردة في التقرير.

تظهر هذه الأرقام تراجعاً عن التعهد الذي أعلنه ماسك في أيار 2025، بعدما عاد إلى تمويل الحملات الانتخابية بمبالغ كبيرة، شملت مرشحين ولجاناً سياسية ومنظمات تعمل على مستوى الولايات.

 

ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، لم يعد دور ماسك مقتصراً على تقديم تبرعات للحزب الجمهوري، إذ امتد نشاطه إلى تمويل حملات انتخابية، ودعم فرق ميدانية، والمساهمة في جهود تستهدف التأثير في سباقات متقاربة داخل الولايات المتحدة.

وكان ماسك قد برر سابقاً إبقاء احتمال العودة إلى التبرع قائماً بأنه قد يجد أسباباً تستدعي ذلك. لكن حجم المساهمات المسجلة خلال الأشهر الأخيرة يوضح اتساع نطاق مشاركته المالية في السياسة الأميركية، بعد أشهر من حديثه عن تقليص هذا الدور.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 9

اقرأ أيضاً