وقف التمويل الأميركي يفتح خلافاً سياسياً داخل إسرائيل

2026.11.03 - 20:19
Facebook Share
طباعة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه اتفق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على وقف المساعدات المالية الأميركية لإسرائيل بحلول نهاية العام، مشيراً إلى أن تل أبيب لم تعد بحاجة إلى التمويل الذي تحصل عليه من واشنطن، والمقدر بنحو 4 مليارات دولار سنوياً.

وقال ترامب، خلال مقابلة مع برنامج «فوكس آند فريندز» على قناة «فوكس نيوز»، إن الاتفاق على إنهاء التمويل جرى التوصل إليه قبل أشهر، معتبراً أن إسرائيل باتت قادرة على تأمين احتياجاتها. وأضاف أن الولايات المتحدة ستقدم لها المساعدة إذا دعت الحاجة، بما في ذلك إتاحة شراء الأسلحة والمعدات العسكرية.

 

في المقابل، أثار الإعلان مفاجأة لدى مسؤولين في وزارة الأمن والجيش الإسرائيلي، بحسب ما نقلته هيئة البث العبرية عن مصادر مطلعة، إذ أكدوا أنهم لم يتوقعوا صدور القرار في هذا التوقيت، مشيرين إلى أن الحوار مع الجانب الأميركي لا يزال مستمراً، وأن الجهات الرسمية لم تتلقَّ حتى الآن إخطاراً بالقرار، وستعمل على دراسة تداعياته.

 

على المستوى السياسي، حمّل رئيس حزب الديمقراطيين الإسرائيلي يائير غولان نتنياهو مسؤولية ما وصفه بوقف المساعدات الأمنية الأميركية، معتبراً أن الخطوة تمثل إخفاقاً كبيراً. وحذر، في منشور عبر منصة «إكس»، من انعكاساتها على الأمن الإسرائيلي، خصوصاً في ظل ارتفاع النفقات العسكرية واستنزاف مخزونات الأسلحة خلال الحروب الأخيرة.

وأشار غولان إلى تراجع مخزون منظومات الدفاع الجوي والحاجة إلى استكمال الأسلحة الهجومية، معتبراً أن وقف التمويل الأميركي سيؤثر في القدرات العسكرية ومستوى المعيشة داخل إسرائيل.

 

وتعود المساعدات الأميركية لإسرائيل إلى عقود، وتشكل المساعدات العسكرية الجزء الأكبر منها، إذ تُستخدم في تمويل شراء الأسلحة والمعدات الأميركية، فضلاً عن دعم برامج الدفاع الصاروخي المشتركة.

وبموجب مذكرة التفاهم الموقعة عام 2016، تعهدت واشنطن بتقديم 3.3 مليارات دولار سنوياً لتمويل المشتريات العسكرية، إضافة إلى 500 مليون دولار لبرامج الدفاع الصاروخي خلال الفترة من 2019 إلى 2028، بإجمالي 3.8 مليارات دولار سنوياً، على أن تخضع الاعتمادات لموافقة الكونغرس.

 

يأتي إعلان ترامب وسط تصاعد الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن استمرار تمويل إسرائيل من الأموال العامة، لا سيما في ظل الحرب على غزة، وتزايد النقاش حول أولويات الإنفاق الأميركي في الداخل والخارج.

وأظهر استطلاع أجراه مركز «بيو» في تشرين الأول 2025 أن ثلث الأميركيين يرون أن بلادهم تقدم مساعدات عسكرية لإسرائيل تفوق المستوى المطلوب، فيما أظهر استطلاع لمدرسة الحقوق في جامعة ماركيت، في تموز 2026، ارتفاع النسبة إلى 52%. ويعكس ذلك اتساع النقاش بشأن حجم الدعم العسكري لإسرائيل ومدى توافقه مع أولويات دافعي الضرائب الأميركيين.

 

ويتزامن الإعلان مع انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يتنافس فيها الحزبان الديمقراطي والجمهوري على مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435، و35 مقعداً في مجلس الشيوخ، إضافة إلى 36 منصباً لحكام الولايات وآلاف المقاعد التشريعية والمحلية.

وتكتسب قضايا السياسة الخارجية، ومنها المساعدات الأميركية لإسرائيل وأوكرانيا والحرب على إيران، أهمية في النقاش الانتخابي، إلى جانب الملفات الاقتصادية، وفي مقدمتها التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة. ومن شأن نتائج الانتخابات تحديد موازين القوى داخل الكونغرس خلال العامين المتبقيين من ولاية ترامب الثانية.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 4

اقرأ أيضاً