تعز تواجه انهياراً صحياً والأمم المتحدة تطلق خطة طوارئ عاجلة

2026.11.03 - 18:41
Facebook Share
طباعة

تسعى الأمم المتحدة إلى احتواء التدهور الصحي في مدينة تعز جنوبي غرب اليمن، عبر خطة طوارئ تمتد 90 يوماً، تستهدف ضمان استمرار الخدمات الطبية الأساسية، في ظل إغلاق الطرق ونقص الوقود والمستلزمات، وتزايد المخاوف من خروج عدد من المستشفيات عن الخدمة.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال إحاطة إعلامية الثلاثاء، إن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» يعمل بالتعاون مع شركائه في القطاع الصحي على إعداد الخطة، التي تشمل دعم الخدمات المنقذة للحياة، واستعادة الرعاية الطبية المتوقفة، وتطوير عمليات رصد الأمراض.

 

وأبدى دوجاريك قلق المنظمة الدولية من تداعيات الوضع الإنساني، موضحاً أن القتال أدى إلى إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى المدينة، ما عرقل وصول الإمدادات التجارية، وفاقم أزمة المرافق الطبية نتيجة شح الوقود والمواد الضرورية للتشغيل.

وتشير التقديرات الأممية إلى حرمان نحو 250 ألف شخص من الرعاية الصحية الأساسية، بينهم أكثر من 186 ألف طفل دون سن الخامسة، و23 ألف امرأة حامل، ما يضع الفئات الأكثر احتياجاً أمام مخاطر متزايدة.

 

12 مستشفى مهددة

 

باتت 12 منشأة استشفائية مهددة بالإغلاق أو اضطرت إلى تقليص خدماتها، بسبب نقص الوقود والإمدادات الحيوية. وتزامن ذلك مع تسجيل أكثر من 1400 حالة إسهال حاد والاشتباه بالإصابة بالكوليرا خلال أسبوع واحد، في مؤشر على اتساع الضغوط الوبائية بالتوازي مع تراجع القدرة على تقديم العلاج.

 

على صعيد الاستجابة الإنسانية، قدم الشركاء مساعدات لأكثر من 254 ألف نازح، تضمنت مواد غذائية ومستلزمات للنظافة الشخصية ودعماً نقدياً طارئاً.

وجددت الأمم المتحدة دعوتها أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والمنشآت المدنية، واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وتأمين مرور المساعدات بصورة آمنة ومستدامة، بما يضمن وصولها إلى المحتاجين داخل تعز.

 

حصار متواصل منذ 2015

 

تتزامن الأزمة مع تصعيد عسكري شهدته المحافظة منذ مطلع سبتمبر الماضي، وتشديد جماعة أنصار الله القيود المفروضة على المدينة منذ عام 2015. وشملت الإجراءات إغلاق منفذ جولة القصر شرقي تعز والطريق الجنوبي الغربي المؤدي إلى عدن مطلع أكتوبر الماضي، ما قيّد حركة السكان ونقل البضائع والمرضى.

 

في 10 أكتوبر الماضي، حذرت السلطة المحلية من امتداد الحصار إلى معظم مديريات المحافظة، مشيرة إلى انعكاساته على حياة أكثر من 6 ملايين نسمة، وسط مخاوف من نقص السلع والأدوية، وارتفاع الأسعار، وتعذر وصول المرضى إلى المراكز الطبية.

وسبق أن نبهت الأمم المتحدة، في 20 أكتوبر الماضي، إلى احتمالات انهيار النظام الصحي نتيجة إغلاق الطرق وتعطل الإمدادات، لافتة إلى ارتفاع أسعار الغذاء والوقود إلى أكثر من الضعف، وتراجع إنتاج المياه إلى النصف.

 

تفرض هذه المعطيات تحديات كبيرة أمام الخطة الأممية، إذ يرتبط نجاحها بقدرة الشركاء على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، وإعادة تشغيل الخدمات المتوقفة، وتأمين وصول المرضى إلى المستشفيات، في وقت لا تزال فيه الطرق الرئيسية مغلقة والأوضاع الإنسانية آخذة في التدهور.

 

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 9

اقرأ أيضاً