اليونيفيل تقترب من الرحيل.. من يتولى مهامها في الجنوب؟

2026.11.03 - 17:50
Facebook Share
طباعة

تدخل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» أشهرها الأخيرة في الجنوب، مع اقتراب انتهاء ولايتها في 31 كانون الأول 2026، وسط تساؤلات بشأن مستقبل وجودها والجهة التي ستتولى المهام التي اضطلعت بها على مدى عقود، في وقت لا تزال فيه القرى والبلدات الجنوبية تواجه تحديات أمنية وإنسانية وإنمائية.

 

وقالت الناطقة الرسمية باسم البعثة، كانديس آرديل: «النهايات ليست سهلة أبداً، لا سيما عندما يشعر المرء بأن العمل الذي نقوم به لا يزال مطلوباً، وأن هناك المزيد مما ينبغي إنجازه»، في إشارة إلى استمرار الحاجة إلى الدور الذي تؤديه اليونيفيل في المنطقة.

 

ومع اقتراب موعد انتهاء الولاية، تواصل البعثة تسهيل الوصول الإنساني ودعم أعمال الإصلاح المحدودة في جنوب لبنان، ضمن جهود تستهدف مساعدة السكان وتعزيز مقومات الاستقرار والتعافي على المدى الطويل.

وبحسب البيانات التي أوردتها اليونيفيل، وافقت خلال السنوات الأربع الماضية على 110 مشاريع ذات أثر سريع، توزعت على 115 بلدة، واستفاد منها نحو 1.5 مليون شخص. وشملت مساهماتها دعم الخدمات والمبادرات المحلية، إلى جانب مساندة جهود بسط سلطة الدولة وتوفير بعض الاحتياجات الأساسية.

 

كما وفرت البعثة فرص عمل لمئات الموظفين والمتعاقدين المحليين، ما جعل وجودها مرتبطاً بجوانب متعددة من الحياة اليومية في عدد من بلدات الجنوب، ولم يقتصر دورها على المهام الأمنية والعسكرية.

على مدى عقود، شكلت اليونيفيل جزءاً من المشهد المحلي في جنوب لبنان، من خلال مساهماتها في دعم المجتمعات والبلديات والمرافق الأساسية، فضلاً عن دورها في تنفيذ المهام الموكلة إليها بموجب قرارات مجلس الأمن.

 

لكن اقتراب انتهاء ولايتها يفتح ملف المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية والإنمائية التي تواجه المنطقة، واستمرار الحاجة إلى دعم السكان وإعادة تأهيل المناطق المتضررة.

 

وتبقى الأسئلة مطروحة بشأن طبيعة الترتيبات التي ستعقب انتهاء المهمة، ومدى قدرة المؤسسات اللبنانية على تولي الأدوار التي كانت تضطلع بها البعثة، في ظل غياب صورة نهائية واضحة بشأن شكل الحضور الدولي في الجنوب بعد نهاية عام 2026.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 2

اقرأ أيضاً