التريشينيلا تهدد سلامة اللحوم.. مطالب بكشف المصانع اللبنانية

2026.11.03 - 17:08
Facebook Share
طباعة

أعادت حالات الاشتباه بالإصابة بداء التريشينيلا في لبنان ملف سلامة اللحوم ومشتقاتها إلى الواجهة، وسط تساؤلات بشأن مدى خضوع المنتجات المصنّعة من لحوم الخنزير البري، ومنها المرتديلا، للمعايير الصحية والرقابة المخبرية قبل وصولها إلى الأسواق.

وكانت وزارة الصحة العامة قد أصدرت، الجمعة 30 تشرين الأول 2026، بياناً دعت فيه المواطنين إلى الامتناع عن تناول اللحوم النيئة أو غير المطهوة جيداً، محذرة المطاعم والمؤسسات الغذائية من الغش في نوع اللحوم أو مصدرها. وأكدت أنها تتابع الحالات المشتبه بها بالتنسيق مع الجهات المعنية، لإجراء التحقيقات الوبائية والفحوص المخبرية وتحديد مصادر العدوى.

 

وأوضحت الوزارة أن داء التريشينيلا مرض طفيلي ينتقل إلى الإنسان بصورة أساسية عبر تناول لحوم ملوثة، ولا سيما لحوم الخنازير المصابة ومشتقاتها، عندما لا تخضع للطهي أو المعالجة المناسبة. وأشارت إلى أن المرض لا ينتقل مباشرة من شخص إلى آخر، وأن فترة حضانته تتراوح بين أسبوعين وثمانية أسابيع بعد تناول الوجبة الملوثة.

 

في هذا السياق، أثارت التحذيرات تساؤلات حول سلامة المنتجات الغذائية المصنّعة من لحوم الخنزير البري، ومدى كفاية إجراءات المعالجة والتصنيع والرقابة الصحية لمنع انتقال الطفيليات ومسببات الأمراض.

حذّر النائب السابق والاختصاصي في الشؤون الصحية الدكتور عاصم عراجي من تناول اللحوم النيئة أو غير المطهوة جيداً، داعياً إلى تجنبها بسبب المخاطر الصحية المرتبطة بها.

 

كما أبدى عراجي تحفظاً على استهلاك المرتديلا المصنّعة من لحم الخنزير البري، مشيراً إلى أنه لا ينصح بتناول هذا النوع من المنتجات في ظل التساؤلات المتعلقة بطرق تحضيره ومعالجته ومدى ضمان سلامته قبل طرحه في الأسواق.

ورأى أن تقييم سلامة هذه المنتجات لا يرتبط بنوع اللحوم وحده، بل يشمل مختلف مراحل التصنيع والمعالجة، ومدى الالتزام بالشروط الصحية المفروضة، إلى جانب الرقابة التي يفترض أن تخضع لها المصانع.

ولفت عراجي إلى أن لحوم الخنزير البري والمنتجات المصنّعة منها تحتاج إلى رقابة صحية ومخبرية صارمة، مشيراً إلى أن هذه المنتجات تخضع في الدول الأوروبية لمتطلبات صحية وطبية مشددة. لكنه أثار تساؤلات بشأن مستوى تطبيق هذه المعايير في لبنان، ومدى متابعة الجهات المختصة لعمليات التصنيع.

 

وطالب وزارة الصحة العامة بإصدار توضيح رسمي يحدد مدى صلاحية هذه اللحوم للاستهلاك، وما إذا كانت المرتديلا المصنّعة منها قد أُنتجت وفق أسس علمية وصحية سليمة، مؤكداً حاجة المواطنين إلى معلومات تستند إلى تقييم طبي ومخبري موثوق.

كذلك دعا الوزارة إلى الكشف على المصانع المعنية وإجراء الفحوص والتحقيقات اللازمة للتحقق من التزامها بالمعايير الصحية، والتأكد من سلامة المنتجات المتداولة في الأسواق.

 

تضع التحذيرات الصحية ملف الرقابة على اللحوم المصنّعة أمام اختبار جديد، وسط مطالب بتوضيحات رسمية تستند إلى نتائج الفحوص المخبرية، بعيداً عن التكهنات بشأن سلامة المنتجات أو مصادرها.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 3

اقرأ أيضاً