دخل قانون الإعلام الجديد مرحلة التنفيذ العملي، مع إطلاق الإجراءات الرسمية لتشكيل الهيئة الوطنية للإعلام، في خطوة تمهّد لبدء عمليات الترشيح والانتخاب والتسمية، ضمن مهلة قانونية لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ نشر القانون.
في هذا السياق، عقد رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي سهيل عبود، في 3 تشرين الثاني 2026، اجتماعاً في مكتبه بقصر عدل بيروت، خُصّص لوضع آلية مباشرة المسار التنفيذي، استناداً إلى أحكام القانون والمهام الموكلة إليه لمتابعة إجراءات تشكيل الهيئة.
شارك في الاجتماع وزير الإعلام بول مرقص، ونقيبا المحامين في بيروت والشمال عماد مارتينوس ومروان ضاهر، ونقيبا المهندسين في بيروت والشمال فادي شديد حنا وشوقي فتفت، إلى جانب عميدة كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية جوسلين نادر، ورئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد القاضي كلود كرم، ورئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان فادي جرجس، ونقيب الصحافة عوني الكعكي، ونقيب المحررين جوزاف القصيفي.
اتفق المجتمعون على إطلاق إجراءات الإعلان عن الترشيحات، وتنظيم عمليات الانتخاب والتسمية من قبل الجهات المعنية، بما يتيح استكمال تشكيل الهيئة الوطنية للإعلام ضمن المهلة المحددة قانوناً بثلاثة أشهر من تاريخ نشر القانون.
ومن المقرر الإعلان لاحقاً عن مواعيد استقبال طلبات الترشيح، فضلاً عن تحديد الآليات المعتمدة للانتخاب والتسمية، تمهيداً لاختيار الأعضاء الذين سيتولون تشكيل الهيئة ومباشرة مهامها.
تشكيل الهيئة يمثل مرحلة أساسية في تطبيق قانون الإعلام الجديد، خصوصاً أن مسار اختيار أعضائها سيحدد طبيعة تركيبتها وآليات عملها ودورها في تنظيم القطاع الإعلامي. وتكتسب الإجراءات المرتقبة أهمية إضافية في ظل تعدد الجهات المشاركة في عملية الاختيار، وما يفرضه ذلك من ضرورة الالتزام بالمعايير القانونية والشفافية في الترشيح والانتخاب.
وتأتي الخطوة امتداداً للتحضيرات التي بدأها مجلس القضاء الأعلى، بعد تعيين لجنة خاصة لمتابعة تطبيق القانون، بما ينقل الملف من مرحلة الإعداد إلى التنفيذ الفعلي، ويضع تشكيل الهيئة الوطنية للإعلام أمام استحقاق زمني واضح.