أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، استمرار الاتصالات بين الدوحة وطهران وواشنطن ضمن جهود الوساطة الرامية إلى إنهاء الحرب، مشيراً إلى أن المقترحات المطروحة تخضع للمراجعة من الأطراف المعنية، وسط تحركات إقليمية لتقريب وجهات النظر ومنع اتساع التصعيد.
وأوضح الأنصاري أن وفداً قطرياً زار طهران، وعقد اجتماعاً مع مسؤولين إيرانيين استمر أكثر من ثلاث ساعات، جرى خلاله تبادل الآراء بشأن الأفكار المطروحة لتقليص فجوة الخلاف بين الطرفين. عاد الوفد إلى الدوحة مساء اليوم السابق، فيما لا تزال المشاورات مستمرة بشأن المسار التفاوضي.
وأشار إلى أن الوساطة القطرية الباكستانية تواصل عملها عبر نقل المقترحات ومراجعتها بالتنسيق مع الأطراف المعنية، مؤكداً وجود توافق بين دول مجلس التعاون الخليجي على ضرورة تجنيب المنطقة مواجهة جديدة، والعمل على التوصل إلى تهدئة تحافظ على استقرارها.
وشدد الأنصاري على أن الحل الدبلوماسي يمثل الخيار الأساسي لإنهاء الأزمة، لافتاً إلى أن استمرار انخراط الأطراف في دراسة الأفكار المقدمة يتيح المجال أمام إحراز تقدم، رغم عدم التوصل حتى الآن إلى نتيجة نهائية.
في ملف الملاحة البحرية، أكد المتحدث أن حرية المرور عبر مضيق هرمز مسألة غير قابلة للمساومة، وأن الدوحة ترفض أي تهديد لحركة السفن في مياه الخليج، سواء استهدف ناقلات قطرية أو سفناً تابعة لدول أخرى.
حذر الأنصاري من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة بأكملها، مشيراً إلى أن استهداف ناقلة الغاز القطرية «المايده» أو أي سفن أخرى في الخليج يشكل تهديداً لمصالح دول المنطقة وشعوبها، وقد ينعكس سلباً على مسار المفاوضات. وأوضح أن بلاده تعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لاحتواء التوتر والوصول إلى تسوية تنهي الأزمة.
في الشأن اليمني، جدد الأنصاري تأكيد دعم قطر للحكومة اليمنية الشرعية والشعب اليمني، مشيراً إلى إدانة الدوحة الهجمات التي شنتها جماعة أنصار الله على المملكة العربية السعودية. وأضاف أن بلاده لا تضطلع حالياً بدور الوساطة في الملف، لكنها تساند المساعي الإقليمية والإجراءات السعودية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق ومعالجة الخلافات القائمة.
أما بشأن الاتهامات الإسرائيلية المتعلقة بتدخل قطر في الانتخابات، فرفض الأنصاري تلك المزاعم، معتبراً أنها تُستخدم في إطار الاستقطاب السياسي الداخلي، لا سيما مع تعدد الادعاءات المتناقضة حول الجهات التي يُزعم أن الدوحة تدعمها.
وقال إن قطر ترفض توظيف اسمها في الصراعات السياسية الداخلية الإسرائيلية، داعياً رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى معالجة التحديات الداخلية بدلاً من تصديرها إلى الخارج. وأكد أن الحملات الموجهة ضد بلاده لن تثنيها عن مواصلة دورها في الوساطة بشأن غزة وإيران.
ختم الأنصاري بالتشديد على ضرورة التزام أي حكومة إسرائيلية مقبلة بالقانون الدولي، واختيار مسار السلام والتعامل الجاد مع القضية الفلسطينية، بما يتيح للشعب الفلسطيني تحقيق تطلعاته في إقامة دولة مستقلة.