من لبنان وغزة إلى مضيق هرمز.. 5 شروط إيرانية لسلام إقليمي

2026.11.03 - 15:49
Facebook Share
طباعة

طهران تربط التسوية بتغيير قواعد المواجهة
طرحت إيران خمسة مطالب قالت إنها تمثل أساساً لتحقيق «سلام إقليمي دائم»، واضعةً إنهاء الحرب على مختلف الجبهات، ورفع العقوبات، والإفراج عن أموالها المجمدة، ودفع التعويضات، والاعتراف بما تصفه بسيادتها على مضيق هرمز، في صلب رؤيتها لأي تسوية مقبلة.
وجاءت هذه المطالب على لسان رئيس هيئة الأركان العامة لـ القوات المسلحة الإيرانية، اللواء علي عبد اللهي، الذي جمع في تصريحاته بين طرح شروط سياسية وأمنية للتسوية، والتلويح باستخدام القوة ضد ما وصفه بمصالح الخصوم، في موقف يعكس تمسك طهران بسقف مرتفع من المطالب وسط استمرار التوتر الإقليمي.


إنهاء الحرب ورفع العقوبات
تشمل الشروط الإيرانية إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ولا سيما في لبنان وقطاع غزة، ورفع العقوبات المفروضة على إيران، والإفراج عن أموالها المجمدة في الخارج، إلى جانب دفع تعويضات عن الحروب التي تقول طهران إنها فُرضت عليها.
كما تتضمن المطالب الاعتراف بما وصفه عبد اللهي بسيادة إيران على مضيق هرمز، وهو ملف يكتسب أهمية استراتيجية نظراً إلى موقع المضيق في حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.
وجاءت مواقف المسؤول العسكري، الذي يتولى أيضاً قيادة مقر «خاتم الأنبياء» المركزي، في رسالة بمناسبة الثالث من نوفمبر، الذي تحييه إيران تحت مسمى «اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار العالمي».


مصالح الخصوم في مرمى التهديد
بالتوازي مع طرح المطالب السياسية، رفع عبد اللهي سقف لهجته العسكرية، قائلاً إن ما وصفه بـ«أصول العدو» المادية وغير المادية تقع في مرمى نيران القوات الإيرانية، من دون تحديد أهداف بعينها أو توضيح طبيعة التحركات التي قد تقدم عليها طهران.
واعتبر أن إيران «برزت كقطب رابع للقوة»، مستنداً إلى ما وصفه بموقع بلاده في مضيق هرمز وقدرتها على التأثير في قواعد العبور عبره، في إشارة إلى أهمية الممر البحري ضمن حسابات النفوذ والأمن الإقليميين.


لا مفاوضات تحت التهديد
وفي ما يتعلق بالمسار الدبلوماسي، قال عبد اللهي إن طهران ترفض إجراء مفاوضات بالتزامن مع التهديدات العسكرية، معتبراً أن هذا الأسلوب يمثل محاولة لفرض الشروط والإملاءات على إيران.
وتربط التصريحات الإيرانية بين إنهاء المواجهات وتوفير ضمانات تحول دون تجددها، إلى جانب معالجة التداعيات الاقتصادية والمالية للحرب، بما يشمل رفع العقوبات وتحرير الأموال المجمدة والحصول على تعويضات.


خلاف يتجاوز حرية الملاحة
احتل مضيق هرمز حيزاً أساسياً في خطاب عبد اللهي، الذي دعا إلى اعتراف رسمي بما وصفه بسيادة إيران عليه، وإلى استبدال ما سماه «المظلة الأمنية الأمريكية المهترئة» بترتيبات أمنية جديدة.
ويعكس هذا الطرح رغبة طهران في إدراج مستقبل أمن المضيق ضمن أي تفاهمات إقليمية، وعدم حصر التسوية في وقف العمليات العسكرية أو معالجة الخلافات السياسية والاقتصادية.
كما دعا المسؤول الإيراني إلى صياغة ترتيبات أمنية «نابعة من الداخل» في منطقة غرب آسيا، بما يعني، وفق رؤيته، تعزيز دور دول المنطقة في إدارة أمنها بعيداً عن الاعتماد على القوى الخارجية.


شروط تتجاوز وقف إطلاق النار
لا تقتصر المطالب الإيرانية على وقف المواجهات، بل تمتد إلى ملفات سياسية واقتصادية وأمنية مترابطة، تشمل لبنان وغزة، والعقوبات الدولية، والأصول المالية المجمدة، والتعويضات، ومستقبل الترتيبات الأمنية في مضيق هرمز.
ويشير جمع هذه الملفات ضمن حزمة واحدة إلى أن طهران تسعى إلى ربط أي تسوية محتملة بإعادة ترتيب أوسع لمعادلات النفوذ والأمن في المنطقة، وليس بمجرد التوصل إلى هدنة مؤقتة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 5

اقرأ أيضاً