المعارضة الإسرائيلية تتوحد خلف آيزنكوت.. هل ينجح في إزاحة نتنياهو؟

2026.11.03 - 14:59
Facebook Share
طباعة

توافق لتجنب انتخابات جديدة
اتفق قادة أحزاب المعارضة الإسرائيلية على دعم غادي آيزنكوت لتولي مهمة تشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تستهدف ترجمة نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة إلى أغلبية برلمانية، وتجنب الذهاب إلى انتخابات جديدة، وسط تصاعد الخلاف مع حزب الليكود ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن نتائج الاقتراع.
وجاء الاتفاق خلال اجتماع عقده قادة ما يُعرف بـ«معسكر التغيير» قرب تل أبيب، الثلاثاء، في أول لقاء يجمعهم منذ انتخابات الكنيست السادس والعشرين، التي جرت الأسبوع الماضي.


آيزنكوت مرشح المعارضة
بموجب التفاهم، ستوصي أحزاب المعارضة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بتكليف آيزنكوت، رئيس حزب «ياشار»، بتشكيل الحكومة الثامنة والثلاثين، على أن تبدأ فرق التفاوض التابعة للأحزاب عملها فوراً لصياغة المبادئ السياسية والاتفاقات الأساسية اللازمة لتشكيل الائتلاف.
وأكد قادة المعسكر التزامهم بما وصفوه قرار الناخبين الداعي إلى التغيير وإنهاء استمرار الحكومة الحالية، التي أطلقوا عليها تسمية «حكومة السابع من أكتوبر»، مشددين على ضرورة التحرك سريعاً لضمان أغلبية برلمانية منذ بداية عمل الكنيست الجديد.
كما اتفقوا على مواصلة التنسيق خلال الأيام المقبلة، وصولاً إلى تشكيل الحكومة وأدائها اليمين الدستورية، في مسعى لتفادي إطالة أمد الأزمة السياسية.


خلاف حول نتائج الانتخابات
تطرق الاجتماع إلى ما وصفه قادة المعارضة بهجوم حزب الليكود ونتنياهو على نتائج الانتخابات ولجنة الانتخابات المركزية، معتبرين أن التشكيك بالنتائج يهدد العملية الديمقراطية.
وكان زعيم المعارضة يائير لابيد قد حذر، قبل الاجتماع، من محاولات قال إنها تستهدف إلغاء نتائج الاقتراع، مؤكداً أن المعلومات التي اطلع عليها من رئيس جهاز الأمن العام «الشاباك» ولجنة الانتخابات لا تشير إلى وجود مخالفات تبرر إبطال الانتخابات.
واتهم لابيد نتنياهو وحلفاءه بعدم تقبل خسارة الانتخابات، داعياً إلى التركيز على تشكيل حكومة جديدة وإخراج رئيس الوزراء الحالي من منصبه.


اتصالات مع الأحزاب العربية
في سياق التحركات لتأمين الدعم البرلماني، عقد رئيس حزب «الديمقراطيين» يائير غولان اجتماعاً مع النائبين العربيين يوسف جبارين وأحمد الطيبي، قبيل لقاء قادة معسكر التغيير.
ويأتي هذا التواصل في ظل استعداد الأحزاب العربية لبحث خطوات يمكن أن تسهم في تغيير قيادة الكنيست، بما في ذلك دعم استبدال رئيسه الحالي أمير أوحانا.
ووفق تقارير إعلامية إسرائيلية، يؤدي غولان دور قناة اتصال بين معسكر التغيير والأحزاب العربية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى طبيعة التفاهمات التي يمكن أن تتيح تشكيل حكومة جديدة.


مواقف داعمة وتحفظات سياسية
من جهته، أعلن رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، زعيم حزب «بيحاد»، استعداد حزبه لتسخير إمكاناته لمساعدة آيزنكوت على تشكيل الحكومة في أسرع وقت.
كما دعا أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب «يسرائيل بيتينو»، إلى منع إجراء انتخابات جديدة، معتبراً أن المشهد السياسي الحالي يتيح إمكانية تشكيل حكومة فاعلة ومستقرة من خلال إدارة المفاوضات بصورة مناسبة.
وأشار ليبرمان إلى إمكانية تشكيل الحكومة من دون الاعتماد على حزب «راعم» أو «القائمة المشتركة»، في موقف يعكس وجود تباينات داخل معسكر المعارضة بشأن شكل الائتلاف وحدود التحالفات البرلمانية.


مشاورات رئاسية مرتقبة
ومن المتوقع أن تبدأ، مساء الأربعاء، مشاورات الرئيس إسحاق هرتسوغ مع ممثلي الكتل البرلمانية، تمهيداً لتحديد الشخصية التي ستُكلف بتشكيل الحكومة، وفق ما أفادت به هيئة البث الإسرائيلية.
ويواجه آيزنكوت اختباراً يتمثل في تحويل التوافق السياسي بين قادة المعارضة إلى اتفاقات ائتلافية تضمن له أغلبية داخل الكنيست، وسط خلافات بشأن إشراك الأحزاب العربية وطبيعة الحكومة المقبلة وبرنامجها. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 7

اقرأ أيضاً