قاليباف يضع واشنطن أمام خيارين.. اتفاق لتجنب الحرب أو مواجهة مفتوحة

2026.11.03 - 10:14
Facebook Share
طباعة

رسالة مزدوجة من طهران
وضعت إيران الولايات المتحدة أمام مسؤولية اتخاذ الخطوة التالية لتجنب تجدد الحرب، وفق تصريحات رئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، الذي أكد أن بلاده قدمت رداً وصفه بأنه «قوي وعقلاني» على الجانب الأميركي، بالتوازي مع إبقاء قواتها في حالة استعداد عسكري.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب الضربات الأميركية التي استهدفت جزيرة قشم في مضيق هرمز، وفي وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية، بوساطة قطرية، للحيلولة دون انهيار المسار التفاوضي والعودة إلى مواجهة عسكرية أوسع.


قاليباف: القرار بيد واشنطن
قال قاليباف، في خطاب متلفز الثلاثاء، إن إيران مستعدة للمعركة، وإن قواتها في حالة تأهب، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن طهران قدمت رداً وصفه بالقوي والعقلاني على الولايات المتحدة.
وأضاف أن «الكرة الآن في ملعب أميركا لتجنب الحرب»، في إشارة إلى أن الخطوة المقبلة، من وجهة نظر طهران، تتوقف على موقف واشنطن من الرد الإيراني وما يتضمنه من مطالب وشروط.
وتعكس تصريحات قاليباف محاولة للجمع بين إظهار الجاهزية العسكرية والإبقاء على باب التفاوض مفتوحاً، مع تحميل الولايات المتحدة مسؤولية تحديد مسار المرحلة المقبلة.


رفض المطالب الأميركية
تزامنت تصريحات رئيس مجلس الشورى مع موقف لمسؤول إيراني رفيع أكد أن بلاده لن تقبل ما وصفه بالمطالب الأميركية المبالغ فيها، معتبراً أن الطرفين لا يزالان بعيدين عن التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
وحذّر المسؤول من أن إيران مستعدة للرد بقوة على الضربات الأميركية، سواء داخل المنطقة أو خارجها، وذلك عقب الهجوم الذي استهدف جزيرة قشم فجر الثلاثاء.
ويشير هذا الموقف إلى استمرار الخلاف حول شروط التسوية، رغم الجهود المبذولة لتقريب وجهات النظر، وعدم وجود مؤشرات واضحة على التوصل إلى تفاهم نهائي في المدى القريب.


ضربات محدودة وتوتر مستمر
كان مسؤول أميركي قد أكد تنفيذ ضربات على جزيرة قشم الإيرانية الواقعة في مضيق هرمز، موضحاً أن العملية بدت محدودة ولا تمثل استئنافاً للعمليات القتالية الرئيسية.
وتأتي الضربات ضمن سلسلة هجمات محدودة نُفذت خلال الأسابيع الماضية، في ظل استمرار التوتر العسكري وتبادل التحذيرات بين الجانبين.
ولم تتضمن التصريحات الأميركية الواردة في المعلومات المتاحة تفاصيل موسعة عن الأهداف التي جرى استهدافها أو حجم الأضرار الناجمة عن الهجوم.


الوساطة القطرية تحاول احتواء التصعيد
في موازاة التوتر الميداني، تتكثف الجهود الدبلوماسية التي تؤدي فيها قطر دور الوسيط الرئيسي، بهدف منع انهيار الاتصالات بين طهران وواشنطن والحيلولة دون تجدد المواجهة.
وتكتسب هذه التحركات أهمية إضافية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وسط تقديرات بأن المرحلة التي تليها قد تشهد إعادة تقييم للموقف الأميركي من الملف الإيراني.


بين التفاوض والاستعداد العسكري
تستند المواقف الإيرانية الأخيرة إلى مسارين متوازيين؛ الأول سياسي يهدف إلى انتزاع شروط تفاوضية مقبولة لطهران، والثاني عسكري يقوم على إبراز الجاهزية للرد على أي هجمات جديدة.
وفي المقابل، تبدو واشنطن حريصة، وفق تصريحات مسؤوليها بشأن الضربات الأخيرة، على إبقاء العمليات ضمن نطاق محدود، من دون إعلان استئناف الحرب الواسعة.
وبين الرسائل المتبادلة والتحركات الوسيطة، يبقى مستقبل التهدئة مرتبطاً بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات بشأن الملفات الخلافية، وقدرتهما على منع الضربات المحدودة من التحول إلى مواجهة أوسع. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 7

اقرأ أيضاً